المحامي محمود العلي
إضاءة مظلمة .بمعزل عن دوافع عملية طوفان الأقصى ومن وراءها وتداعياتها الآنية والمستقبلية وبغض النظر عن التحليلات والتكهنات فقد برزت مؤشرات قد تكون معالم لمفاهيم ترسخت ولو لمدة زمنية طويلة ومن أبرزها .١. إسرائيل ليست ملزمة بالتبرير .فالتأييد والدعم السياسي والعسكري والإعلامي لإسرائيل من غالبية المجتمع الدولي وخاصة من القوى التي تتحكم بالسياسة الدولية العامة وأن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها سيعطي ضوء اخضر مستمر لكل ما ستشنه من عمليات عسكرية أو ترتكبه من مجازر في المستقبل وخاصة ان الدول الداعمة لها تقوم بتسويق سياسي وإعلامي دولي يهدف لشيطنة ودعشنة اي شكل للمقاومة وبالتالي تصوير إسرائيل بأنها تحارب الإرهاب .٢..الخط الأحمر الثابت هو إسرائيل .لطالما دأبت الإدارة الأمريكية على تحديد خطوط حمراء في عدة ملفات ولكنها إما تمحوها أو تسمح بتجاوزها وبحسب مصالحها .ولكن في الحالة الإسرائيلية والدعم الأمريكي الأزلي وبكل الوسائل والطرق العسكرية والسياسية والإقتصادية يجعل من بقاء وأمن إسرائيل الخط الأحمر الثابت الوحيد في الإستراتيجية الأمريكية مهما كان الحزب الحاكم .٣..ترويض الأنظمة للمساعدة في تدجين الشعوب .فعمليات التطبيع التي قامت بها بعض الأنظمة العربية والإسلامية إضافة لخنوع البعض الآخر للحفاظ على السلطة جعلها ترضخ لأي أوامر غربية ومنها عدم إتخاذ أي موقف رسمي أو شعبي يتعارض وسياسة وإرادة المافيا السياسية الدولية .اما الشعوب العربية والإسلامية فردود أفعالها تجاه المتغيرات الدولية والإقليمية وحتى الداخلية اصبحت ضعيفة وذلك إما للخوف من أنظمتها الحاكمة أو باتت تخشى ان تتدهور الأوضاع في بلادهم والأمثلة امامهم كثيرة بل ان البعض لم يعد يهمه إلا تلبية متطلباته المعيشية ولم يعد يكترث لأي امر ٱخر .بل وصل الأمر بالبعض لتأييد إسرائيل ضد الفلسطينين .٤..ترسيخ مبدأ الأمن الإسرائيلي مقابل الحياة .بمعنى الحفاظ على أمن إسرائيل ومصالحها العامة وتمتع شعبها بكافة الحقوق الإنسانية بينما يبقى للفلسطينين الحق في الحياة فقط .ويبقى عجز الغالبية وهروبه من عذاب الضمير يجعله يكتفي بالحديث عن مؤامرة وصفقة واتفاق ويتغافل ان غزة تحولت لركام وان مليوني فلسطيني تحت وطأة إبادة جماعية .

Social Links: