تأبين الرفيق رياض الترك

تأبين الرفيق رياض الترك

الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي

د سلامة درويش

الرفاق والرفيقات في حزب الشعب الديموقراطي
باسمي وباسم الرفاق والرفيقات، نتوجه بخالص عزائنا لكم،، ولعائلة الرفيق رياض الترك والى رفاقه الشيوعيين القدامى والى كل القوى الثوريةو الوطنية والديموقراطية السورية ،، نعزي انفسنا ونعزيكم بوفاة ابن العم الرمز الثوري والوطني الكبير والذي سيخلد اسمه بتاريخ سوريا الحديثة، لقد رهن حياته من اجل سوريا وفقراءها ومعدميها ودفع اكثر من نصف عمره مطاردا او معتقلا في سجون الديكتاتوريات،،،
وعندما نقول رياض الترك فورا يتبادر لذهننا موقفه المبدأي والصلب ضد الاستبداد والديكتاتورية التي تمثلت بالديكتاتور حافظ الاسد الذي افرغ سوريا من قواها السياسية واصبحت جمهورية مفرغة من قادتها الحقيقيين وحولها الى مملكة للصمت والفساد والارهاب والرعب،،، ، ومن ثم جاء بعده الوريث القاصر الدكتاتور الصغير بشار الذي دمر وباع سورية وشرد اهلها من اجل بقائه في الحكم ليعتاش على ارزاق ودماء السوريين،، ،،،
نعم لم يساوم رياض الترك على مبادئه ولن يتنازل عن موقفه المنحاز لسوريا والشعب ابدا رغم كل سنين السجن الطويلة في الانفرادية، حاول الاسد تركيعه لكنه فشل فمات الديكتاتور الى مزبلة التاريخ وبقي الرفيق رياض رمزا للصمود بوجه الجلادين وايقونة سوريا الوطنية ، واصبح مدرسة للمناضلين الشباب يحتذى بها في الصبر والجلد على مواجهة السجان وقيود السجن، ولن يشيخ بقي قائدا شابا على مساحة وطن، هذه القامة الكبيرة التي قزمت كل من تاجر بالثورية او ركب موجة اليسار الذين باعوا مبادئهم وجلسوا في حضن الجلاد، نتذكره عندما كان يذهب للمحافظات للقاء الكادر الحزبي باخر الستينات وعندما زار دير الزور ليلتقي بكادرها الشيوعي ومن ثم الشبابي، ، كان شعلة من الذكاء والقدرة على التحليل، محبا للرفاق وهمه بناء حزب ثوري حقيقي، بعدها اشتدت الازمة مع خالد بكداش الامين العام ولاول مرة تطرح قضية الديموقراطية بالحزب وعدم التبعية للسوفيات واننا سوريين لنا خصوصيتنا السورية بدون تبعية للسلطة وللخارج،، ،،، ، ، ،
لن ندخل بالتاريخ الان، ونذكر اول خروجه من زنزانته عاك 98 لم ينتظر كثيرا واصر على عناده الثوري واعلن وقوفه بوجه الجلاد و الفساد والاستبداد و قارع النظام وازلامه والتزم بالخط الثوري من اجل بتاء مجتمع بدون استبداد مجتمع العدالة الاجتماعية،، ،، وعندما مات حافظ قال كلمته الشهيرة مات الديكتاتور متنبئا بانتهاء مرحلة القمع وولادة مرحلة جديدة وان الثورة على الابواب،، واول ما انطلقت الثورة التزم بها وبخطها الثوري الوطني مهنئا قادتها الشباب بولادة سوريا الجديدة بدون عائلة الاسد ومريديها والمنتفعين من وجودها،، ،، وتدارك الخطأ بالتعاطي مع الثورة منذ بدايتها وخاصة العلاقة مع الاسلام السياسي واسلمتها التي ادت الى تشتت اهدافها وركوب الثورة المضادة على ظهرها،،
لروحك السلام ابن العم نعاهدك على الاستمرار بالثورة حتى اسقاط النظام وكل اشكال الاستبداد الديني والعرقي ،،، ماضون معا نحن ورفاقك ومحبيك وكل الوطنيين نحو تحقيق اهدافنا بوطن حر ديموقراطي معافى،،

  • Social Links:

Leave a Reply