هيفاء حاج حسين
ابتسامتي سلاحي وصورتي حقيقتي
لماذا تنشرين صورك؟
سؤال فيه نوع من الاستهجان المبطن من أجل كل الذين يخفون استهجانهم واستنكارهم لهذه الظاهرة الغريبة اقول لهم :
امرأة في الستين تنشر صورها كما لو كانت نجمة في العشرين!
لطالما ذكرت على هذا الأزرق أنني أشهر ابتسامتي في وجه هذا العصر المظلم ضوءاً أسترشد به، سلاحاً لا أملك سواه أستفزّ به كل القتلة الذين يسعون لوأد الفرح في قلوبنا وبعضهم معنا ها هنا المتزمتون والمتحفظون على النساء والذين ينظرون للنضال نظرةً أحادية فأن تناصر فلسطين عليك أن تتجهم وتنشر صور المذابح!
ولدرء سوء الفهم أعلنها مجدداً: أنا الأرملة، أنا حيّةٌ أرزق، أحب حياتي وأحتفي بها حبي للكون واحتفائي به، ولست أبحث عن زوجٍ لأنني سعيدة بحريتي ولا أقبل الزواج بحبٍ أقل من الحب الذي عشته مع “حسامي” وهذا أمر يكاد يكون تحقيقه مستحيلاً ضمن شروط الجغرافيا التي فرضت علينا وشروط العمر الزمنيّ الذي وصلته.

أن تعشق نفسك وأنت في الستين دون أن تلجأ للبوتوكس والفيلر، أن تحرص في صورك أن تبدو جميلاً رغم العمر مخفياً جراحك وخيباتك وسكاكين ذوي القربى في ظهرك وراء ابتسامة، أن تحتفي بوجودك على هذا الكوكب رغم تعاسته، فهذا أنبل أنواع النضال التي أعرف.
سبق أن فرّطت بمواهبي لأسبابٍ لا مجال لذكرها ولم يبق لدي سوى هذه الابتسامة والروح العاشقة للحياة والمؤمنة بالإنسان والعدالة والحرية.
وشعاري المفضل: أحبْ نفسك أيها الكائن الصغير كي تدافع عن وجودك المستهدَف من آلة قتلٍ عملاقة، أخطبوطٍ بألف ذراعٍ وذراع.
أحبْ نفسك في العشرين وفي التسعين لأن الجمال لا تعريف له ولا إطار يقيده والحياة تحب من يقدّرها وتجود عليه بالمثل.
انتصر للحياة كي تنتصر لفلسطين وللشعوب المهزومة.
صورتي مع السيكارة التي كانت رفيقة عمري أنشرها إمعاناً بالاستفزاز البريء.
هل وصلت الفكرة أم يلزم بعض الحجج الأخرى؟
Social Links: