لبوعزيزي الاميريكي : آرون بوشنيل ، والربيع الاميريكي والعالمي

لبوعزيزي الاميريكي : آرون بوشنيل ، والربيع الاميريكي والعالمي

د عارف دليلة




غزة تنقل الى الارض الاميريكية حدث البوعزيزي التونسي الذي أشعل جسده اواخر ٢٠١٠ بسبب اهانة له من شرطي نظام قمعي بمنعه من التكسب للعيش كبائع خضار متجول ، فاشعل الربيع العربي الزاهر ، الذي تعرض لأشرس مؤامرات ، محلية واقليمية ودولية، ادت الى منع اي تغيير واصلاح مستحق جدا ، ولو بتدمير بلدان عربية كبيرة القدرات المادية والبشرية والنزعة التحررية ، وتابيدا للتخلف والتبعية والذل والفساد والاستبداد في الوطن العربي !
حدث البوعزيزي ارتقى كثيرا جدا بفضل تضحيات شعب قطاع غزة الفلسطيني في مواجهة اخر نظام احتلالي عنصري في العالم :
ارون بوشنيل ضابط طيار عامل في الجيش الاميريكي ، بعد اطلاعه على وثائق سرية جدا تثبت التواطؤ الاميريكي الكبير والمشاركة العميقة. ، مع كامل الحلف الامبريالي الأطلسي الصهيوني في الحرب الاسرائيلية العنصرية الجارية على الشعب الفلسطيني في غزة ، لم يستطع تحمل وزر ان يكون جنديا في البلد الذي يراس هذا الحلف المشارك باحدث الاسلحة الفتاكة وبالمال غير المحدود او المشروط في هذه الحرب العدوانية العنصرية .
ورغم كل عدوانية وتضامن وامكانيات هذا الحلف لم ينجح طيلة الاشهر الخمسة المنصرمة الا في مجال واحد وهو التدمير الشامل لقطاع غزة والبنية الاساسية للحياة لأكثر من مليوني انسان محاصرين في ٣٦٠ كم مربع محرومين من كل شيء ضروري للحياة الا من الهواء الذي اصبح محملا برائحة الموت وبغبار القصف الاميريكي الاطلسي الاسرائيلي المستمر بكثافة تزيد عما تسببت به قنبلتا أمريكا النوويتين على هيروشيما وناكازاكي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وفي أطول حرب يخوضها الكيان الصهيوني خلال ٧٥عاما ضد الجيوش العربية ، مدعوما بكامل ترسانات حلف الأطلسي، ومتمتعا بالأمان الكامل تحت نظر العالم كله ، و”دول” العرب ، معظمها !
هذه الحرب الأكثر عنصرية وعدوانية في التاريخ لم تنجز ، وهي في شهرها الخامس، اي هدف من أهدافها المعلنة في يومها الاول ، سوى القتل والتدمير الشامل لاسس الحياة في القطاع ، وأولها تدمير مساكن جميع السكان ومطاردة الناجين منهم من المقتلة الى العراء ، ومن مكان الى مكان حتى ضغطهم على أبواب مخرج رفح ، وهم مستمرون على تحمل استشهاد مائتي فلسطيني يوميا ، بالمتوسط ، واصرارهم يتزايد على عدم تمكين الصهاينة العنصريين من تكرار نكبة ١٩٤٨، رافضين ان ينضموا الى المهجرين السابقين من عامي ١٩٤٨ و١٩٦٧ الذين اصبح تعدادهم في الشتات اكثر من سبعة ملايين ، وترفض “اسرائيل” تنفيذ قرارات الامم المتحدة بحقهم في العودة الى فلسطين . وقد تكبد اهل غزة في هذه الحرب الاحتلالية الهمجية خسارة جميع المؤسسات الحضارية الانسانية في قطاع غزة وتدميرها على رؤؤس كوادرها واللاجئين اليها ، المستشفيات والجامعات والمدارس ، ودور العبادة من جوامع وكنائس ، ومصادر الغذاء ومياه الشرب ، والحصار الشامل من قبل جميع الاطراف الخارجية ، حتى تلك “العربية” ، لمنع الإمدادات المعيشية من الوصول الى السكان المدنيين العزل ، وتركهم الى الموت في العراء جوعا وعطشا ، في الوقت الذي تنشط فيه الجسور البرية والبحرية والجوية ، نهارا وليلا، لدعم المعتدين العنصريين الصهاينة بكل وسائل العيش الرغيد ، التي يشكو حتى الاميريكيون والاوربيون من عوزهم لها . كما تمد هذه الجسور المعتدين بأحدث ما توصلت له التكنولوجيا العسكرية الفتاكة لدى حلف الأطلسي بكامله لتموين مقتلة مستمرة على مدار الساعة بلغ عدد ضحاياها خلال خمسة اشهر من العدوان اكثر من ثلاثين الف انسان فلسطيني مدني ، غير مايعادل ربع هذا الرقم من الباقين تحت الانقاض ، وثلاثة اضعاف هذا الرقم من المصابين ، وبتعمد جبان مقزع لإبادة الأطفال والنساء والشيوخ ، إلى جانب الطواقم الطبية والإسعافية، وحتى موظفي وكالة الغوث الدولية ، واكبر عدد من الصحفيين والاعلاميين الذين يقتلون في حرب ، وهم ينقلون للعالم ادق التفاصيل عن جميع انجازات المقاومة الاعجازية بتدمير اضخم معدات العدو باسلحة محلية من اعداد المقاتلين ، ومن النقطة صفر في كثير من الاحيان ، كما ينقلون صور مجازر حرب عالمية فريدة من نوعها ، يشنها كامل الحلف العالمي العدواني العنصري من طرف واحد على عدو هو “شبح” فلسطيني اسمه حماس ، لايمتلك شيئا من إمكانيات الحلف العدواني في هذه الحرب العالمية .
وياله من ذل لذلك الحلف العالمي واعضائة المفتضحين ولجيوشهم واسلحتهم الجبارة ،
ويالفخر هذا ” الشبح “المعتدي عليه !
انها حرب دونكيشوتية تشنها “اسرائيل” وحلفها الاطلسي بكامل قواهم ، ولكن ليس على طواحين الهواء ، مثل دون كيشوت ، وانما على” الشبح” الحمساوي ، الواقف، بعد خمسة شهور من العدوان الافظع في التاريخ ،كالطود الشامخ ، وهو ليس بدولة ، ولا بجيش ، ومحروم ، مع كامل شعب غزة ، من الغذاء والماء والدواء !
أما انجازات هذا “

الشبح”_ الطرف المعتدي عليه _ فهي :
الحاق خسائر بالحلف العدواني العالمي الامبريالي الصهيوني من القتلى العسكريين تزيد عددا عن شهداء محاربي ” الشبح ” حماس ، وعلى رأس القتلى كثرة من كبار ضباط جيش الاحتلال ، الذي لم يعد يستطيع ، بعد هزيمته المدوية امام ” طوفان الاقصى ” في السابع من اكتوبر ٢٠٢٣ ، ان ينطق بكذبة ( الجيش الذي لايقهر !) ، وبالاحرى بالكذبة الأشهر ( الجيش الأكثر أخلاقية في العالم ) ، وهو الذي قام بدفن عشرات الاف الجنود المصريين وهم احياء في صحراء سيناء على اثر العدوان الثلاثي ، الإنكليزي الفرنسي الاسرائيلي على مصر عام ١٩٥٦ ، ردا على تأميم الرئيس عبد الناصر لشركة قناة السويس ، الكذبة التي ينقضها تاريخ الجيش الاسرائيلي بكامله ، بدءا من المجازر التي ارتكبتها العصابات الإرهابية المؤسسة له بحق الشعب الفلسطيني خلال العقود السابقة لإنشاء”اسرائيل” ، وما بعد انشائها ، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي نشات عام ١٩٤٨ بقرار دولي يتجاهل جميع الحقائق القائمة على الارض ، وهي ، في نفس الوقت ، الدولة الأكثر خرقا لجميع القرارات الدولية ، وأولها قرار انشائها نفسه ، وكان هذا القرار وليد وعد وزير الخارجية البريطاني بلفور ، الصهيوني ، عام ١٩١٧ ، ب”إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين” ، اي “اعطاء من لايملك لمن لايستحق “_ ارض فلسطين التاريخية_ لهذه العصابات الاجرامية العنصرية ( شتيرن وهاغانا وغيرهما) من مخلفات الغيتوات والمعازل التي أجبرتهم الشعوب الأوربية الحاقدة عليهم على مدى تاريخ وجودهم بين ظهرانيها على الانزواء والانعزال فيها كالدواب ، عندما كانوا ، على العكس ، يزهون بالحياة الذهبية ، احرارا كاملي الحقوق ، في ظل الحكم العربي الإسلامي، أينما كان !
وفي هذه الحرب على غزة تكبد “الجيش الذي لايقهر !” خسارة فرق والوية النخب لديه الاكثر تدريبا والاحدث تسليحا، والممولة بدون حدود او شروط بالمال الامبريالي العالمي المنهوب من جميع شعوب الارض ، كما خسر كيانه الاستيطاني العدواني أكثر من مليون ونصف المليون من المستوطنين الذين لايربطهم اي رابط بفلسطين ، فهربوا الى اوطانهم الاصلية ، مخلفين وراءهم المغريات المغتصبة من ممتلكات الشعب الفلسطيني المطرود بقوة ارهاب هذا التحالف العالمي ( المتمدن جدا جدا !!! ) ، من دولته وارضه وبيوته وتراثها المتمثل بأقدم بنى حضارية مادية وثقافية عرفها التاريخ البشري . لقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي للمعتدي الاسرائيلي من خمسمائة مليار الى اربعمائة مليار دولار ، ما يعجز حماته عن تعويضه ، وقامت مؤسسات التصنيف الدولية بتخفيض التصنيف الائتماني لاقتصاده ، وللمرة الأولى، وهبوط شديد لقيم أسهم شركاته في البورصات بمبالغ مستمرة في التزايد ، وتوقف وشلل اقتصاده بنتيجة اعلى تعبئة للعاملين فيه كاحتياطي عسكري في تاريخ الكيان ، حتى تجاوز تعداد جيشه نصف مليون محارب ، للقضاء على بضعة آلاف من المقاومين ، غير المعروفين، الامر الذي لم يتحقق شيء منه . وقد نضبت مستودعات السلاح لدى الكيان المعتدي ولدى حماته، رغم مضاعفة الإنتاج الحربي للمجمع الصناعي العسكري لدى الحلف الاطلسي بكامله ، ورغم المكونات المقدمة من الرئيس الاميريكي بدون قرارات من الكونغرس ، بما فيها المليارات غير المحددة من الدولارات والجسر اليومي من احدث الاحتياجات والاسلحة الفتاكة والقدرات الاستطلاعية ، مع ماتقدمه الحلف الاطلسي الامبريالي الصهيوني العنصري بكامله للكيان الصهيوني العاجز لوحده عن حسم حربه العدوانية ضد ” الشبح الفلسطيني “، والذي جر معه تقليص الدعم المقدم لاكرايينا في الشق الآخر المفتوح منذ سنتين للحرب العالمية الثالثة ، بين روسيا والحلف الأطلسي ، مع تميز هذا الشق بكون الحرب فيه بين طرفين عالميين انداد متكافئين في المستوى التكنولوجي_ العسكري !
واكثر الفشل في الحرب العالمية على غزة هو في استعادة اي رهينة من الرهائن الذين اسرتهم حماس في “طوفان الاقصى ” في السابع من اكتوبر ٢٠٢٣ ، ردا على اكثر من عشرة آلاف فلسطيني ، أسرى دائمين في سجون “اسرائيل”، مع الاختلاف الكبير في معاملة الاسرى ، كما بينت الاسيرات الاسرائيليات المفرج عنهن من قبل حماس ، على خلاف المعاملة غير المحتملة للفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ، وكثيرون من بينهم محتجزون في التوقيف الاداري المفتوح ، او محكومون مدى الحياة بتهم مقاومة الاحتلال العنصري والقهر ، وهذا حق يؤكده القانون الدولي . ومن بين المحتجزين الكثير من النساء والأطفال .

ان المعتدين لم يستردوا من اسراهم غير جثث قتلى “النيران الصديقة” ممن قتلهم جيش الاحتلال نفسه الذي يعمل وفق قاعدة ” الرهائن الاموات افضل من الرهائن الاحياء ” .
انه تمريغ لجبين اليمين الارهابي الصهيوني المتطرف المتغطرس بزعامة نتن ياهو وسموترتش وبن غفير ومن جر جرهم والذين يهيمنون على الحكومة الأكثر عنصرية وتطرفا في العالم وفي تاريخ الكيان ، ويقودون كل هذا التجييش والحرب العدوانية الامبريالية الصهيونية النازية على “الشبح الفلسطيني الجبار”، بينما هذا “الشبح” مازال واقفا على رجليه يدمر أعداءه من النقطة صفر بخراطيشه المصنعة في الانفاق يدويا وباجساد صناديده ، يقاوم الحصار الكامل والتجويع والابادة الجماعية المطبقة عليه ، هذه الابادة التي اصبحت موضوع الدعوى التي رفعتها دولة جنوب افريقيا الفتيةامام محكمة العدل الدولية في لاهاي ، باعتبارها الدولة التي تحررت من النظام العنصري الأسبق هناك قبل حوالي ثلث قرن ، والتي قال زعيمها العظيم المناضل الراحل نيلسون منديلا في مناسبة تكريس انتصاره واعلان الجمهورية : ” ان هذا النصر العظيم على العنصرية لن يكتمل الا بانتصار الشعب الفلسطيني على العنصريين المحتلين لفلسطين “، هذه الدعوى، الأولى من نوعها في تاريخ محكمة العدل الدولية ، تتعرض منذ اكثر من شهر ونصف للتلكؤ والمغمغة في البت فيها ، تحت الثقل الهائل للضغط الشديد من جبل جليد القطب الواحد المتآكل ، وكأنه يبذل آخر قواه لتمديد هيمنته على العالم ، مع محاولته تخفيف ثقل قرارات المحكمة الدولية على العنصريين الصهاينة وتمكين عدوانهم من انجاز مهماته ، غير القابلة للإنجاز ، رغم كل قوى التدمير والقتل والتجويع والابادة الجماعية الهمجية غير المسبوقة في التاريخ !
ان النظام الامبريالي الصهيوني العالمي يظهر عاريا على جبهة حربه على غزة وقد سقطت دفعة واحدة ، بهمجية المتطرفين العنصريين لديه ، جميع اقنعته التي كان شديد الحرص على التدثر بها في عملية خداعه للبشرية ولصرف ابصارها عن جوهره العدواني العنصري الاستغلالي المعادي للانسانية .
انه آخر عهد للنظام الامبريالي الصهيوني العنصري واعضائه الارهابيين للمتاجرة بشعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب والاضطهاد والطغيان والديكتاتوريات والفساد وغسيل الأموال وسرقة ونهب الشعوب ، هذه الشعارات التي مازال يتغذى عليها ، رغم انه الأجدر بالاتهام بممارستها ، وما زال المتمعيشون على فتاته ، من غير جلدته ، يروجونها له .
ان “طوفان الاقصى “
أفقد النظام الامبريالي الصهيوني العنصري وربيبته اسرائيل فرصة المتاجرة بأربح سلعة سياسية في سوقهما والعالم منذ الحرب العالمية الثانية ، وهي الهولوكست ومعاداة السامية ، وقد تفوق على نفس النازية في ممارسة الهولوكوست ومعاداة السامية !
ان اكثر من يكذب دعوى هذا الحلف العدواني العنصري ، بأنه هو الضامن الحامي للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في العالم كله ، اصبحت ، ومنذ ” طوفان الاقصى” ، ألشعوب الغربية التي تتظاهر ضد حكامهأ ، وقد فتحت ابصارها وتحررت من اكاذيبهم ، وكذلك العقول والضمائر النظيفة في كل مكان من العالم ، والتي ادركت الحق واشهرته بعدما رأت أكاذيب الحلف المعادي للانسانية مجسمة بأفظع صورة في غزة العزة ، فخرجت هذه الاصوات ، وفيها الكثير من الاصوات اليهودية ، وحتى بعض الاسرائيلية ، تعلن مواجهتها له بأعلى وابلغ الاصوات ، وكان الانسان النبيل ، الضابط في القوى الجوية الاميريكية ، آرون بوشنيل هو الشعلة الخالدة للجندي المعلوم الذي اطلق الربيع العالمي الزاهر !
واليوم ، تنقل الاخبار الساخنة المدوية ثمرة من بواكير انجازات هذا الربيع المضاد لأعداء الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان متمثلة في النجاح الصاعق للبرلماني البريطاني السابق جورج غالووي في انتخابات روتشديل ، منذ ايام ، واسقاط حزب العمال وحزب المحافظين ، هناك ، الخبر الذي هز مشاعر رئيس الوزراء البريطاني ، بقدر ماكان استنكارا دامغا من الشعب البريطاني نفسه للدعم الحكومي البريطاني للابادة الجماعية الإسرائيلية لشعب غزة ، وتأييدا واسعا لمواقف جورج غالووي ، المعادي للصهيونية والاستعمار والامبريالية ، والصديق الغالي للمقاومة الفلسطينية .
وهذه هي صور الشهيد آرون بوشنيل ، وهو يحرق نفسه أمام سفارة الكيان الصهيوني في واشنطن احتجاجا على الحرب الاطلسية الصهيونية على غزة الاسيرة ، وعلى دور دولته ، وجيشها العدواني دعما ومشاركة بجميع الوسائل للاحتلال الصهيوني في مقتلة الاطفال والنساء والشيوخ والابادة العنصرية الجماعية وتدمير اسس الحياة لمليونين وربع المليون من الفلسطينيين العزل المحاصرين حصارا مطبقا ، بينما حرس السفارة الصهيونية يصوب ،بحركة هستيرية، المسدس اليه وهو يحترق ويتخبط امامه ، ويصرخ ، مع أنفاسه الأخيرة ، “فلسطين حرة “!
واليوم لايستطيع مسؤول في الإدارة الاميريكية ، بدءا بالرئيس جو بايدن ، إلقاء محاضرة او خطاب الا والجمهور بصوت واحد يقاطعه ويمنعه من الكلام موجها اليه اقذع الاتهامات بقتل الأطفال والنساء والشيوخ وبدعم الابادة الجماعية في غزة ، وتتصاعد تجمعات العسكريين الاميريكيين والاحتفالات الجماهيرية بنزع وحرق البستهم العسكرية ، عنوان الحروب العنصرية على الشعوب الناهضة من أجل التحرر من الامبرياليه الصهيونية !
ولا بد ان يشتعل الربيع الأميركي ، وربيع كل الشعوب المناضلة للتحرر من الانظمة العنصرية المعادية للانسانية ، عموما ، والنظام العنصري المحتل لفلسطين بالاخص، على لهيب شعلة الحرية المنطلق من جسد وروح وضمير آرون بوشنيل ، الرمز الخالد للوحدة الانسانية !
وللأسف الشديد ، فان الفيسبوك لم ير في صور هذا الضابط التي ملأت الإعلام العالمي ، والنار تلتهم جسده ، اي ( محتوى عنيف وصادم ) للناظرين يستوجب التغطية ، رغم الألم الشديد الذي ينتاب اي ناظر الى هذه الصور ، وانما قام فقط بتغطية صورة واحدة وهي صورة حارس السفارة الصهيونية يوجه ، بحركة هيستيرية ، المسدس الى الجسد الغارق في اللهيب ، بامل اصطياد روحه وهي مرفرفة في صعودها الى علياء الخلود ، بعد ان لم يستطع اصطياد جسده وضميره الإنساني الطاهر حيا !
هكذا فلتكن “الانسانية”! : أنها حماية العنصرية الصهيونية من الافتضاح امام بصر العالم !!! ]

  • Social Links:

Leave a Reply