نمرود سليمان
الشرق الأوسط الهش تحول منذ عقود عدة الى صندوق بريد لتبادل رسائل الدم بين الدول الكبرى الأقليمية منها والدولية ، أخر هذه الرسائل كانت ايرانية منذ يومين حيث ملأت سماء الشرق الأوسط بعدة مئات من مختلف انواع الصوايخ والمسيرات متجهة الى اسرائيل وقبلها بأسبوعين وجهت اسرائيل رسالتها النارية الى دمشق وقتلت ضباطاً ايرانيين والاثنتين ( ايران واسرائيل ) غريبتان عن هذا الشرق المسكين .
لقد كسرت ايران القواعد بينها وبين اسرائيل والتي استمرت منذ عام 1948 الى يوم الاحد ١٤-٤-٢٠٢٤ وهذا الحدث خطير جداً وهو خسارة للغرب وخاصة لأميريكا أكثر من خسارة اسرائيل لأن الأخيرة تقوم بدور وظيفي للغرب كله .
هذا العام هو عام الانتخابات الكبرى والهامة ، انتخابات الرئاسة في اميريكا وانتخابات في بريطانيا وانتخابات برلمان الاتحاد الأوروبي لذا تحاول هذه الدول ومعها كل الدول الاوروبية تهدئة الاوضاع في الشرق الأوسط لأنها تؤثر على صوت الناخب ، ايران لا يهمها ما يجري في اوروبا بل مصلحتها تقتضي المزيد من التوتر في الغرب كله ، نتنياهو لا يهمه الوضع في اوروبا بل مصلحته ومصلحة بلاده لذا الطرفان ( الايراني والاسرائيلي )يتبادلان رسائل النار من خلال الشرق الاوسط المنكوب .
أخر الاخبار الواردة من تفيد بأن المجلس الحربي المصغر في تل أبيب اتخذ قرار الرد على الرد الايراني ولم يبالِ بنصيحة بايدن الشريك المقرب من اسرائيل ، أبلغ نتنياهو حكومته بالرد على ايران وبحكمة بمعنى الرد سيكون مبني على الحكمة واجتمع بقادة المعارضة وأبلغهم القرار نفسه ويقول البعض بأن التنفيذ قريب جداً ..
نحن شعوب الشرق الاوسط الوحيدين الذين يدفعون فواتير الدم لحروب الغرباء في منطقتنا وقد لعبنا هذا الدور منذ اتفاقية سايكس بيكو وما زلنا .
حرب قوية قادمة على منطقة الشرق الاوسط ستزيح ما يجري في اوكرانيا وغزة وتصبح سخونة الحرب في شرقنا اقوى من سخونة الحروب السابقة .
ألا تخجلون يامن تسمون أنفسكم قادة الشرق الأوسط .
نمرود سليمان

Social Links: