المرصد السوري لحقوق الإنسان
الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي
د سلامة درويش


سياسيون يستنكرون التنكيل باللاجئين السوريين في تركيا وينددون بالتحريض ضدهم

لايمكن أن يمر يوما الا وتصدح وسائل الإعلام بأخبار عن مقتل أو تعنيف لاجئين سوريين في تركيا أو لبنان، في مشاهد عنصرية مقيتة، فهذا يُهرسل وآخر يُحرض وثالث يُنفذ المخطط الإجرامي.
وبرغم صيحات الفزع التي أطلقتها الجمعيات الحقوقية السورية لإيقاف آلة التنكيل التي تستهدف اللاجئين إلا أن من يمارس هذا الاضطهاد لم يتوقف واستمر في ممارسة إجرامه ضد عُزل فروا من هول الحرب واحتموا بتلك الدول لحماية ماتبقى من كرامة نكل بها النظام والفصائل المسلحة.
ويعاني اللاجئون من المعاملة الأمنية والعسكرية السيئة في تركيا ولبنان لدرجة منعهم من التجول في بعض المناطق في بيروت وحجز سلعهم في اسطنبول، إضافة إلى الترحيل القسري لبعضهم ومساعي تسليمهم للنظام برغم علم السلطات أنهم مطلوبون للمحاكمة وسيعتقلون بشكل آلي.

ويجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعواته إلى التسريع بتطبيق القرارات الدولية لعودة آمنة لسوريا دون اعتقالات وتنكيل وعنف اي كانت جهاته.

وعلق الأمين العام لحزب اليسار السوري، الدكتور درويش سلامة، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الانسان، عن الحادثة، مؤكدا أنه لم يستغرب مما يجري بحق اللاجئين السوريين في بلدان الجوار كلبنان، وتركيا، وموقف الدول العربية من ثورة السوريين ومحاولة استغلالها لصالحهم، مشيرا الى أنه ضمن التجاذبات السياسية بين جميع الأحزاب ابتداءً من حزب الاخوان التركي الحاكم إلى أقصى اليمين المتطرف دخل الوجود السوري ضمن البازار السياسي لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب وجودهم ودمهم وممتلكاتهم، معتبرا أن النظام التركي الحاكم لم يخرج عن دائرة مصالح بلاده الوطنية والقومية والاقتصادية، وهو الذي استغل وجود السورين كورقة ضغط وابتزاز للغرب لتحقيق مطالب سياسية ومنافع اقتصادية، وهذا ماحققه أردوغان من مكاسب جزئية على حساب دم السوريين، خاصة عندما فتح الحدود للعبور الى أوروبا،
وأول كذبة سوقها إخوان تركيا عندما طرحوا مصطلح ( مهاجرين وانصار) للهروب من الاستحقاق الانساني للاجئين، ثم ضغط بدعم إخوان سوريا حتى يكونوا بالواجهة.
وتابع درويش،” الآن بدأ اللعب علنا مع النظام محاولا إعادة العلاقات والتطبيع معه، لذلك يتطلب هذا الضغط على اللاجئين بكل وسائل الإجرام والعنصرية من القتل وحرق الممتلكات وإعادة اللاجئين قسرا إلى سوريا، هذا التصرف الهمجي يدفع السوريين بعبور الحدود خوفا على حياتهم، والمقاربة بأن يموت السوري في وطنه بدلا أن يموت غريب ومهان، هناك سباق محموم بين حزب أردوغان الحاكم والاحزاب القومية المعارضة حول إعادة العلاقات مع النظام وطرد السوريين من تركيا الى سلطة الاسد، وقال القادة السياسيين الاتراك ( سنعيد السوريين إلى بلادهم وسنطبع مع الأسد، وسيحل السلام كيف ماكان في سوريا)”.
ولفت إلى أن ما يحصل في تركيا هو جريمة بحق الانسانية وعلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها كاملة، في ظل غياب الحماية للاجئين.
وأفاد بأن تركيا هي دولة احتلال في سوريا وهي تتصرف على هذا المنوال في الشمال المحتل، وكل ما يحدث من مظاهرات في الشمال حق مشروع ضدها ويجب استعمال كافة الوسائل من أجل الاستقلال وطردها.
ودعا السوريون إلى التوحد وكنس الخلافات ورفض كل أشكال التطبيع مع النظام، ورفض سلطات الأمر الواقع المتمركزة في الشمال والشمال الشرقي، ” هدفنا وحدتنا وتحرير ارضنا من سلطة الأسد ومن جميع الجيوش الموجودة على الأرض السورية مع المليشيات التابعة لها.
شعبنا السوري يستحق العيش بكرامة في بلد موحد ونظام وطني ديمقراطي يتساوى فيه الجميع أمام القانون، لن يغفر الشعب السوري لكل من مارس بحقه كل انواع العنصرية والتنمر”.

  • Social Links:

Leave a Reply