تركيا تريد الحوار ودمشق تتأنى.. العين بالعين والبادي أظلم

تركيا تريد الحوار ودمشق تتأنى.. العين بالعين والبادي أظلم

د سلامة درويش

الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي السوري

المرصد السوري لحقوق الانسان

ومع الحديث عن وساطة روسية للحوار بين أنقرة ودمشق، تزداد خشية المعارضة التي تقيم داخل الأراضي التركية من اقصائها، علما وأنها مؤسسة شرعية معترف بها من قبل الهيئات الدولية ويفترض أن تشارك في أي تفاوض سياسي من أجل إيقاف الانقسام والصراع والمضي نحو الحل.

علق، الدكتور سلامة درويش، الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري ، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن التقارب المحتمل معتبرا أنه بعد تصريحات أردوغان وتوجيه دعوة للقاء النظام السوري والحوار معه بأمور تهم البلدين وقوبلت دعوته بالجمود وعدم الرد من الجانب السوري، تكررت الدعوة من قبل تركيا وقد تتحقق خاصة مع هذا الإصرار الروسي غير المسبوق.
وأضاف أنه بعد تصريحات وزارة الخارجية السورية بأن اللقاء يجب أن يكون بالعودة إلى ما قبل 2011 أي بانسحاب تركي وعدم دعم الارهاب المتمثل وفق دمشق بالمعارضة لم تسجل أنقرة رفض للفكرة، مذكرا بتصريح الأسد الذي قال حرفيا ” إذا اللقاء بالحضن وتبويس اللحى يُحقق مصلحة البلد سنقوم به ولكن المهم مضمون اللقاء، نحن منفتحون على المبادرة”، مؤكدا أن هذا التصريح يعتبر موافقة علنية لكن بشرط محاربة المجموعات الإرهابية التي تشكل خطر على أمن البلدين.
وأشار درويش الى أن روسيا وضعت كل ثقلها من أجل تحقيق ذلك المشروع لتتفرغ لحربها في أوكرانيا وقد يتحقق اللقاء برغم بعض الصعوبات، “الجانب التركي يريد ذلك اقتصاديا للعبور إلى الأسواق الخليجية، والثاني أمني للقضاء على ال pkk, وحليفه الـ pyd مع فرض منطقة آمنة للاتراك ضمن الأراضي السورية، وضمن هذا الوضع لا أعتقد النظام يرفض ذلك، لكن ماذا يقدم النظام للأتراك غير الموافقة؟ وخاصة الوضع الاقتصادي السيء،
إلى اليوم الأمور لم تصل إلى نهاية القطيعة وبدء اللقاء كلها مساع ودعوات، وتريد تركيا حل بعض المسائل مع النظام وضمان أمن حدودها وعودة اللاجئين، بالمقابل هناك أمور صعب تنفيذها مباشرة، كالمجموعات المسلحة التي تدعمها تركيا بالشمال، وفي حال نفذت شرط الانسحاب سيعود القتال ويشكل خطر على النظاميين، لذلك ستكون توافقات عسكرية بين الطرفين تنفذها سلطات الأمر الواقع مع جيش النظام”.
واردف” لا ننسى وجود السلاح مع قسد وحزب العمال وخطر القضاء على مشروع الإدارة الذاتية في شرق الفرات الذي قد يقضي على حلمهم المرفوض داخليا وخارجيا ، ،لذلك سيدفعهم هذا إلى الارتماء في حضن النظام أكثر رغم أن النظام مطلبه بات واضحا وهو حل قسد وسحب السلاح والعودة لحضن الوطن”.

وعن مدى رضا ايران بهذا المخطط للتصالح التركي والسوري، أفاد بأنه اذا نجحت الوساطة الروسية ستكون إيران الخاسر الأكبر نظرا لضخامة مصالحها بسوريا وخسائرها الكبيرة وبالتالي إذا شعرت بالتلاعب ستقلب الطاولة على الجميع في سوريا وأولهم الأسد.
وعن المعارضة التي تدعمها تركيا، لفت إلى تصريح وزير الخارجية التركي سابقا والذي مفاده بأن المعارضة السورية لها رؤيتها الخاصة والحوار مع النظام يعود لها، ولكن تركيا لن تتخلى عنها ولديهما تضحيات مشتركة، معتقدا أن هذا التصريح لايقبله النظام، وقد تطالب تركيا بتطبيق القرار الأممي 2254 وهذا القرار بمثابة إنهاء حكم عائلة الأسد،” لذلك إذا حصل اللقاء ستكون المسافة بعيدة بين الطرفين للعودة إلى ما قبل 2011 إلى جانب ملف اللاجئين والتنظيمات المتطرفة على حدود الدولتين، اللاعبون كثر وسيحاولون إفساد كل شيء

  • Social Links:

Leave a Reply