كلمة حزب اليسار الديمقراطي السوري
الرفيق سامر كعكرلي سكرتير المكتب السياسي

السيدات والسادة الحضور
السيدات والسادة في القبة الوطنية السورية
في البداية أتوجه باسمي واسم حزب اليسار الديمقراطي السوري، بالتحية لكم واخص بتلك التحية أهلنا السوريين في الداخل السوري القابع تحت سلطات الأمر الواقع، ومع ذلك تحدوا تلك السلطات وأثروا أن يشاركوا أهلهم السوريين في نشاطاتهم التي ترمي لبناء وطن حر كريم موحد أرضاً وشعبا وتكوين دولة المواطنة التي تحترم حقوق المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الأثنية والطائفية والقومية وذلك بعد القضاء على استبداد واحرام نظام بشار الأسد وحلفائه.
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري، ومنذ مؤتمره الأول الذي انعقد بتاريخ 17 نيسان من عام 2015 آلينا قضية وحدة القوى الديمقراطية السورية الاهتمام الكبير، وجعلناها أولوية من أولويات حزبنا. وفي سبيل ذلك قمنا بتجميد مؤقت لبعض أفكار حزبنا الأيديولوجية، وآثرنا كحزب سياسي ان نكون في خندق واحد مع كافة القوى الوطنية الديمقراطية، التي آمنت بعدالة ثورتنا السورية العظيمة. والتزمنا التزاما كاملاً بثوابت ثورة شعبنا كنهج لحزبنا في المرحلة الحالية.
وفي سبيل ذلك ساهم حزبنا في العديد من محاولات توحيد القوى الوطنية الديمقراطية منذ تأسيس لقاء القوى الوطنية الديمقراطية في نسخته الأولى عام 2017، ومرورا بالمساهمة في تأسيس الهيئة السياسية المركزية ومن ثم المجلس الأعلى للوحدة الوطنية، وانتهاء بلقاء القوى الوطنية الديمقراطية بنسخته الحالية والتي اغلب الكيانات المتواجدة معنا اليوم في هذه الفعالية أعضاء فيه. ولكن وبكل أسف تعرضت كافة تلك المحاولات للتعثر لتغليب المصلحة الخاصة عن المصلحة العامة مما دفعنا كحزب بأن نفكر خارج الصندوق ونساهم مساهمة فعالة مع بعض الشخصيات الوطنية المستقلة والذين نعتبرهم شركائنا في الوطن بتأسيس المؤتمر الديمقراطي السوري الذي يعتمد على تجميع السوريين التكنوقراط غير المنتمين لتجمعات وأحزاب وكيانات سياسية حسب محافظاتهم السورية التي ينتمون إليها كحالة برلمانية تمثيلية يتمثل بها السوريين المؤمنين بثورتنا العظيمة. وذلك لإيماننا الشديد بأن الشعب السوري قد حُرم على مدار ثورته العظيمة من اختيار ممثليه بشكل ديمقراطي حر. بل سقطت عليه شخصيات سورية تحت مسمى نخب سياسية كسقوط البراشوت، وذلك ابتداءً من تشكيل المجلس الوطني السوري وثم تشكيل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة..
اليوم ونحن أمام تشكيل كيان سياسي جديد تحت مسمى القبة الوطنية السورية (قوس) ليضاف إلى الكيانات السورية الوطنية المتواجدة على الساحة السورية، فإننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري، نبارك هذه الخطوة لأننا كحزب نعتبر بأن اجتماع أي سوريين مع بعضهما البعض تحت سقف الثورة العظيمة يصب في صالح نصر ثورتنا. ونأمل أن تكون هذه القبة الوطنية السورية كياناً يجتمع تحت سقفها السوريين وأن يبدأ العمل الفعلي لتحويل تلك الشعارات الرائعة التي تتبناها القبة، إلى خطوات عمل وأليات عمل جدية تساهم في رفع الغبن والمظالم عن شعبنا السوري العظيم.
وفقكم الله وسدد خطاكم ومعا لتحرير سوريا من براثن نظام الأسد المجرم ومن سلطات الأمر الواقع الظلامية والانفصالية.
تحية لانتفاضة أهلنا في ساحة الكرامة في السويداء، وتحية لاعتصام الكرامة في شمالنا السوري العزيز.
تحية للشعب السوري الحر الصامد في ثورته.
سامر كعكرلي
سكرتير المكتب السياسي في حزب اليسار الديمقراطي السوري
10/08/2024
Social Links: