عبدالله الرشواني
تبدأ القضية بالشعور بالنقص نتيجة لشعور أقلوي ينعكس شعوراً بالضعف .
فالمهاجر عموما و المسلم خصوصاً عندما يصل إلى أوربا يتلبسه شعور أقلوي مقلق .
غالبا ما يكون هذا الشعور نتيجة لفقد الشخص لقيمة التفوق و البطولة ,
فالإنسان السوي يخلق نوع من التوازن لنفسه بتقمص شعور البطل , أو المتفوق .
و السوري ككل مهاجر يبدأ باستعراض بطولاته بالحمص و الفلافل و الشاورما ,
ثم يضيف تفوقه في دروس اللغة ,
و عندما يفقد توازنه و يخصر تفوقه وبطولاته يتحول إلى عدو مجروح يستهدف كل ما حوله بالكراهية .
يفقد الحيلة , و ينطوي على خصوصيته ، و يحولها إلى صنمه المقدس بداية ,
ثم يستنفر , و يبحث عن خصوم مفترضين , فأعداء مرحليين ,
ثم أعداء مطلقين لا تجوز فيهم الرحمة .
مقابل العدو المطلق لابد من وجود الصديق الصدوق ,
فثنائية الشيطان والرحمن ثنائية اعتمدها البشر منذ امتلاكهم للوعي , والبحث عن مسكنات لغريزة الخوف في دواخلهم .
ظاهريا يلجأ اللاجئ إلى عملية تسخيف كل ما يراه من جماد و أحياء و حتى الحيوانات التي يصادفها .
بالمقابل يعمل على تضخيم صورة مقدساته العقلية لتناسب كم السخافة التي جمعها .
من حيث لا يدري يتحول اللاجئ إلى كائن عدواني , يكره كل ما حوله .
يلعب عامل الدين دورا قويا في تكوين صورة الرحمن مقابل صورة الشيطان التي يصتعها اللاجئ في عقله .
لا غريب أن تعرف أن التطرف الديني الإسلامي في أوربا يتمتع بمستويات أعلى بكثير مما لدى المواطن المقيم في مزبلته الوطنية في ديار الإسلام .
ففي الغرب الديمقراطي العلماني , يتوفر للمتطرف حرية الإعلان عن ذاته و التواصل مع أقرانه , و الدعوة لأفكاره ,
مع موجود كل الدوافع الأقلوية التي تحاصره في غربته الروحية .
إن غياب الشعور بالتوفق , و تخلف معطياته العقلية ,
تجعل منه مأزوما , سوف ينفجر في أول مصادفة متستفزة , تجعله يخرج موسه الكباس من جيبه الخفي , و يطعن من يواجهه .
اليوم يتنبه الألمان لآثار هذه الظاهرة , و يتشاركون النظر في ظاهرة يسمونها ظاهرة ( تعا لهون ) .
Taalahon
في فهمهم للظاهرة , يصورن فتيانا ترقص كالقرود , و تحمل في جيبها موس كباس , ليس لتقشير الموز أو تقطيع الزبدة

Social Links: