الأمة العربية جسد وسورية الروح .

الأمة العربية جسد وسورية الروح .

نمرود سليمان


كي تعيش الأمة يجب أن يكون لها روحاً وجسداً ، الأمة العربية جسد وسورية هي الروح منذ ألاف عدة من الأعوام ، لم يستطع الأستعمار القديم والحديث السيطرة على الشرق الأوسط إلا بضرب روح الأمة ثم جسدها وبعد فترة من الزمن تنتعش الروح فيتحرك الجسد ( الشعب) بقوة ويداً بيد ويطرد المستعمر .
جهابذة الفكر والسياسية وعلماء الاجتماع والأباء الدستوريين في الدول الاستعمارية عقدوا اجتماعات عديدة ومتعددة ودرسوا عن كيفية استعمار الشرق الأوسط الذي يعتبرونه بنكهم الأقتصادي ، ظهرت اقتراحات عديدة للسيطرة ولكن في المحصلة تم الأتفاق على التالي :
إثارة الفتن الدينية والمذهبية والعرقية في المنطقة والاتيان بنظام دكتاتوري لا يهمه إلا البقاء في منصبه للسيطرة على روح الأمة ( سورية ) وكان خيارهم حافظ الأسد ومن بعده ولده الهارب ، كان الدافع الأساسي باختيار الأسد انتمائه الى ما يسمى الأقلية ، لأن حكم الأقلية في أي دولة بالعالم يثير الفتنة والغضب ، تجارب التاريخ تؤكد بأن الأكثرية تحرر الأقلية وهي الوحيدة القادرة وهذا ما جرى في الاتحاد السوفيت السابق ، الأكثرية الروسية حررت القوميات الأخرى في اراضي الاتحاد السوفيتي . ، عندما تحكم الأقلية تثير الفتنة بكل انواعها ويتخندق المجتمع ضد بعضه البعض وبالتالي تخسر كل المكونات في البلد الواحد وهذا ما جرى في سورية .
الأخوة العلويون هم ابرز المتضررين من حكم الدكتور لأن الأخير لا تهمه طائفته ولا وطنه ولا شعبه بل يعتمد على الانتهازيين في كل الطوائف والمذاهب كي يحافظ على كرسيه ويتحول الى فاعل اقليمي بقوة من الخارج وتلتقي مصالح الغزاة مع الطغاة ويبقى الخاسر هو الشعب بكل مكوناته .
سورية الجديدة عليها القضاء على كل أنواع الفتن التي فرقت الشعب بكل مكوناته وتبني مجتمعاً أفقياً سورياً واحداً موحداً بمشاركة الجميع بغض النظر عن الأحجام والأوزان .
نعم سورية مفتاح الشرق وهذا المفتاح بجب أن يكون بجيب الشعب وليس بجيب الحكومة ويجب استعماله من قبل الشعب فقط بعد اتفاق كل المكونات على صناعة المفتاح السوري ، لقد استعمل مفتاح الشعب السوري حافظ الاسد وولده والنتيجة كانت دمار سورية في المجالات كافة وتضحيات لم يراها العالم .
حتماً القيادة الجديدة ستسفيد من اخطاء الماضي وتبني سياسية جديدة بمشاركة النخب السورية بكل أنواعها وما اكثرها في المجالات كافة ، القائد الناجح يعتمد على رأي الشعب كله ويبتعد عن الحزب الواحد والقائد الواحد والرأي الواحد .
روح الأمة عادت الى جسدها

  • Social Links:

Leave a Reply