في الوقت الذي تستمر فيه العربدة الإسرائيلية في تهديد السيادة السورية واحتلال أراضٍ جديدة من الجنوب السوري،
يدين حزب اليسار الديمقراطي السوري التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، الذي يلعب على الوتر الطائفي لشق الصف الوطني السوري. وتُعتبر تصريحاته إهانة لكل سوري على امتداد ساحة الوطن، وخاصة لأهالي الجنوب في المحافظات الثلاث التي قدمت الكثير من الشهداء على مذبح ثورة الحرية والكرامة. وها هم أهلنا اليوم في درعا والقنيطرة، وخاصة في السويداء، يخرجون في مظاهرات عارمة، رافضين الدعوات المشبوهة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني، الذي يدفع بسلطة الشرع إلى قبول الفدرالية وتقسيم سوريا. كما صرّح بمنع تواجد قوات الحكومة السورية في الجنوب، وخاصة في تصريحه الذي يدعو إلى حماية “الدروز” (طائفيًا لشق الصف الوطني)، متجاهلًا التاريخ الوطني والنضالي لأهلنا في السويداء، فهم جزء من النسيج الوطني السوري العريق، الذين دافعوا عن وحدة الأرض والشعب السوري، حيث قاوموا الاحتلال الفرنسي ومن ثم الاحتلال الإسرائيلي، ورفضوا الاستيطان في الجولان السوري المحتل.
نطالب المجتمع الدولي – الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والجامعة العربية، والرأي العام العالمي، والقوى الوطنية والديمقراطية المحبة للسلام والتي تحترم حق الشعوب في تقرير مصيرها – بالعمل على سحب القوات الإسرائيلية المعتدية على أراضي الجمهورية العربية السورية، وإنهاء هيمنتها على مناطق واسعة في الجنوب السوري.
إن التدخل العسكري المباشر في الأراضي السورية واستباحة حرمة أراضينا يشكلان انتهاكًا للمواثيق والقوانين الدولية، وسابقة خطيرة في منطقتنا الملتهبة، وتعكسان العقلية التي يتعامل بها العدو الصهيوني في صراعاته مع الدول الإقليمية، غير مبالٍ بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
تحية لكل المنتفضين في وجه الاحتلال
عاشت سوريا حرة موحدة
المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري
25/2/2025

Social Links: