موفق زريق

الفقه الإسلامي هو اجتهادات بشرية لفقهاء باسم الدين منذ أكثر من عشرة قرون اي في العصور الوسطى لتقديم حلول
لمشكلات المجتمع والسلطة والفرد المسلم في ذلك العصر.
أما الشرع الإسلامي هو ما اوحاه الله للرسول ص من قيم ومبادئ وتعاليم وأخلاق وشعائر في القرآن الكريم. وكلمة الشرع تعني لغويا النظام الاجتماعي.
لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا.
اذن الفرق بين الشرع والفقه كالفرق بين مايشرعه الله خالق البشر والعقل.. ومايشرعه البشر الذي خلقهم الله.
الشرع دين ثابت من الله ملزم لنا ونحاسب عليه
الفقه اجتهاد بشر ليس من صلب الدين وهو متغير وغير ملزم لنا، فما يصلح منه لنا امس قد لايصلح لنا اليوم او غدا.
لأن الفقه يتشكل من ثلاث عوامل بشرية متغيرة :
١- عقل الفقيه وهو نسبي جزئي مهما أوتي من علم ومتغير من زمن لزمن و بين فقيه واخر
٢- فهمه للنص الإلهي المطلق القرآني نسبي متغير ولا يمكن أن يكون مطابق تماما لمعنى ومفهوم و لالة النص.
3- فهم مشكلات الواقع في المجتمع يختلف من فقيه لاخر حسب منهجه العقلي ونظامه المعرفي وحسب المامه وخبرته بالمشكلة أو المشكلات في الواقع.
إذن الثابت الوحيد هو النص القرآني اما العوامل الثلاث الاخرى
فهي جزئية نسبية متغيرة ( عقل الفقيه متغير، فهمه للنص جزئي متغير، المامه ومعرفته بالواقع ومشكلاته متغير جزئي).
لذلك تم انتاج الكثير من المذاهب الفقهية المختلفة والمتعارضة لحد التناقض والتكفير المتبادل فيما بينها في تاريخنا. وليس فقط الاربعة المشهورة التي اعتمدها المتوكل في نهاية العصر العباسي، ( مذهب ابن حزم، والليث ابن سعد، الجعفري، والاباضي، والزيدي…. الخ)
حتى ان الفقيه نفسه كان يتغير ويتطور من مرحلة لأخرى كما حصل للشافعي حين انتقل من العراق لمصر، وتأثر بالمدرسة المصرية وحدث ذلك للكثير من الفقهاء.
الدين كقيم وتعاليم وشعائر إذن من الله وهو ثابت كلي مطلق لكل زمان ومكان
الفقه اجتهادات بشرية متغيرة نسبية لايمكن ولا يجوز شرعا اعتبارها دينا كدين الله
ولا مصدرا ثابتا من مصادر التشريع، وهو شرك بالله ودينه.
الفقه الإسلامي السائد قديم جدا، تم إنتاجه في عصر اخر وهو العصر الوسيط، وثقافة قديمة
وعقل قديم نظمه المعرفية عفى عليها الزمن أصبحت في متاحف العلم والأدب.
وفهم قديم للنص لايمكن لنا أن نتقبله في القرن الواحد والعشرين.
ثم السؤال الأهم :
اي مذهب من المذاهب سنختار فهي مختلفة متضاربة الى حد تكفير بعضها لبعض، بل قامت حروب اهلية فيما بينها في العصور المتأخرة ؟؟
هل نعتمد الفقه الحنبلي ام الفقه الحنفي وهما متناقضان، ولسنا ملزمين بهما.
ان الدعوة لاعتبار الفقه الإسلامي مصدر للتشريع دعوة للارتكاس للعصور الوسطى والتأخر والجمود.
وإذا قلنا شرع إسلامي قرآني فهو ملزم للمسلمين فقط وفق القرآن نفسه فلكل ملة شرعها ومنها

Social Links: