من أنا؟ رحلة في عمق المرايا
بقلم: فاطمة سليمان محمد
خيولُ الصمتِ تنهشُ من ضلوعي
وركبُ الحزنِ ينهبُ من سنايا
أضيعُ على مفارقِ أمنياتي
وتسقطُ نجمةُ الآهاتِ في دجايا
يسائلني الفراغُ بكلِّ قهرٍ
ويسألني الرمادُ عن الخطايا
أنوءُ على دروبِ الشكِّ وحدي
وتسحقني السنونُ مع الرزايا
أنا طفلٌ على أكتافِ دمعي
أحجُّ إلى سرابِ من بقايا
وأحملُني، وأحبو بين ظلي
أفتشُ عن يقينٍ في خبايا
أنا المنفيُّ في صدري غريبًا
أراني في المرايا كالضّحايا
أسائلني، ويقتلني سؤالي
ومنّي لا أفرُّ سوى إليّا
أعاتبُني وأدفنُني بدربي
وأرسمُ في ظلامي ألفَ آيا
تبكِّرني السنونُ بدون حلمٍ
وأحملُ عمرَ أنفاسي بقايا
تكسرتِ المرايا فوق وجهي
وضاعَ الحلمُ بينَ يدي شظايا
أنا المكسورُ في جفنِ الليالي
أنا المسكونُ بالوهمِ العتايا
أنا المسجى على أبوابِ وهمٍ
يناديني النداءُ ولا درايا
وفي قلبي مرافئُ لم تصلها
سُفُنُ الشوقِ ارتحلنَ بلا بقايا
إلى زهر الوجود أغني في ريحها
ويغني الطيرُ في السماءِ معايا
أبحثُ في سرابي عن ملامحٍ
تبتسمُ، فتذوبُ كلَّ العرايا
أنا الجبلُ الذي يحطمُه الرياحُ
لكن لا يلينُ في وجهِ البلايا
سأظلُّ أبحثُ في ظلالِ عمري
عن حلمٍ يعودُ على خطايا
أنا الوهمُ الذي يقتلني فراغه
وأحيا بالخيالِ في سوايا
فبينَ الظلالِ تسيرُ خطواتي
أحملُ نفسي، ولا تلامسُها الأسايا
أحياني الصمتُ في بحرِ الفضاءِ
وملأتُ الفراغَ بأمواجِ دُجايا

Social Links: