منصور المنصور

.. الإسلام الشامي، ذاك الذي يحترم ميزان السوق ولا يقلل من كرامة الصومعة.
ـ لهذا لم يلحق الخراب بالشام.. عمار يا شام، أيها الوطن المشتهى.
ــــــــــــــ
بدأ الخلاف بين ممثلي الاسلام الشامي، والاسلام السلفي الجهادي، بصيغته الوهابية، يظهر الى العلن. بدأت ارهاصاته قبل اشهر اربعة من خلال بث فيديوهات لاكثر من رجل دين جليل في حماة وحمص ودمشق. واتى اليوم حل المجلس الاسلامي السوري، الذي جمع فقهاء ورجال الدين المعتدلين، فقهاء التسامح والاعتدال والحياة المشتركة.
لنقف الى جانب اسلامنا الشامي، اسلام امي وامك وابي وابوك، فهو الاقرب الى وجداننا وضميرنا، وهو اسلام السماحة والمشاركة والاعتدال، وهو يحترم كل الاديان والطوائف، ويؤمن بصيغة الدين لله والوطن للجميع. ليس المقصود فتح جبهات قتال، لمن يريد ان يتصيد من صغار القوم، فهذا النموذج من الاسلام ابعد ما يكون عن العنف، ولكن القصد ان يتشكل جبهة عريضة وواسعة من جميع الفئات، وتشكيل رأي عام قوي ضاغط تقف سدا منيعا في وجه التحولات التي تجري الان، ومنها تشكيل دولة الشيخ العميقة، التي إن قامت وتبلورت، فلن تبقي شيئا من سوريا، كحاضن لهذا النوع من الاسلام. علينا ان لا ننشغل، بما ينشغل به البعض من ان السلطة سمحت بفتح مطعم يبيع الكحول، او سمح لفلانة بدون حجاب. او مثلا تراجعت السلطة عن قرار ثوب السباحة،وهذه الامثلة تساق للتدليل على ديمقراطية السلطة. اقل ما يقال عن هذا النمط من التفكير أنه ساذج.

Social Links: