د. منذر ابومروان اسبر
نشر د. مخلص الصيادي مقالاـ وثيقة هامة بتاريخ ٤ـ٧ـ٢٠٢٥بعنوان ” الهوية البصرية الجديدة لسورية٠٠٠تزيد الأمور غموضا “
لقد حدث انني تناولت سابقا بعض آراء د . الصيادي المتميزة ، إلا أنه يبين فيمايعرضه وعلى عكس غيره من مثقفي وسياسي الموالاة أو المعارضة أنه يطرح حقيقة مايجري في سورية على يد السلطة الحالية ولايقوم بتبرير ماتقوم به أو ما تستبعده في اولويات عملها بالارث السياسي للنظام البائد .
أن د. الصيادي المعارض للنظام السابق ، يضع اذن السلطة الحالية أمام ماتقوم به باستبعاد للشعب عن المشاركة و القطيعة مع الرموز المعبرة عن الشخصية التاريخية العربية ـ السورية والإسلامية ، ومن القيام بإجراءات تستلزم الآلية الديمقراطية الطبيعية وليست من صلاحيات سلطة الشرع الانتقالية ، ومن اصطناع واقع افتراضي يراد تسويقه بديلا عن واقع الاحتلالات الأجنبية .
ويضيف أن التحرير لايقوم على حرية بناءة فإذا كانت حرية القول موجودة ، فان قوى الحزب الحاكم ممثلة بإلادارة السياسية تمضي في طريقها وفق رؤيتها دون أي اعتبار لاي رأي مهما كانت أهميته ……
مالعمل اذن أمام الواقع الجديد ؟
يطرح د. الصيادي عدة أمور أساسية انتماء وولاء للوطن والشعب وسيادة البلاد :
١ـ ليس أمام من يملك القلم إلا أن يعترض على ما لايراه صحيحا وسليما بكلمه عليه أن يقول رأيه فتلك أمانة الكلمةحسب تعبيره .
٢ـ أن أمانة الكلمة في التعبير عن الرأي حق للوطن في ترشيد السلطة وفي تبصير المجتمع بمايمر به .
٣ـ أمام القوى السياسية (ونضييف المدنية الجديدة ) التشديد على عملها ونضالها من أجل حياة سياسية صحية .
٤ـ قيام هذه القوى بالعمل على إعاقة أو منع انزلاق السلطة نحو الاستبداد لأنه نتيجة تكاد تكون حتمية مع ازدياد وتائر الاستئثار بالسلطة والدولة .
٥ـ عدم الانجراف نحو قضايا ليست من صلاحية السلطة واشغال الناس عن قضايا رئيسية يحتاجونها ويحتاجه الوطن في المرحلة الانتقالية .
٦ـ نرى أن على رأس هذه القضايا والأولويات التي أصبحت تشكل إجماعا وطنيا وديمقراطيا إنما تكمن في السلم الأهلي والمواطنة المتساوية والدعوة إلى مؤتمر وطني سيادي ووضع دستور انتقالي جديد وبناء مرافق الخدمات العامة للشعب ، والتهيئة لانتخابات ديمقراطية تقوم هي باستكمال المهمة التاريخية في اعمار البلاد وبناء الدولة المواطنية الدستورية الديمقراطية .
لا يسعني شخصيا إلا أن أشكر الصيادي كمفكر وسياسي على مقاله و ضرورة الاطلاع عليه كوثيقة هامة في امانة الكلمة حقا للوطن والمجتمع وعلى منع انزلاق السلطة نحو الاستبداد وان كنا نرى ان الاستبداد واقع تنتصب قلاعه مع اجراءات السلطة الجديدة .

Social Links: