نمرود سليمان
أول لقاء مع دمشق .
أجابت كما تعلم ياولدي أنا أول أم في العالم وأقدم عاصمة ، طَمحت كل إمبراطوريات العالم بالنيل مني ولكنها فشلت ، الاستعمار القديم والحديث حاول السيطرة علي كي يحكم بمصير أولادي والكل استطعت طرده .
أعطيت للعالم كله الكثير الكثير من الأنجازات ولي بصمة في كل بقاع العالم .
أنا حزينة ياولدي منك ومن كل اخوتك لأنكم تحاولون النيل مني من حيث تدرون أم لا تدرون وأنا ارى تصرفاتكم الخاطئة ولا أستطيع فعل أي شيء ، كنت قوية وصابرة وصامدة على محاربة الغرباء لكني لا استطيع محاربتكم ، لا توجد ام تحارب اولادها كيف تحارب دمشق اولادها .
انتم تحاربون بعضكم البعض وبالتالي تفتحون ممرات آمنة لقدوم الغرباء لذا اراهم منتشريين في عموم جغرافيتي .
بدأت دموع دمشق تسقط ويتقطع صوتها وتصرخ لا استطيع التميز بين اولادي بمختلف اعراقهم ودينهم وقوميتهم كلهم اولادي .
لا استطيع النوم عندما ارى اولادي يحاربون بعضهم بأسماء سخيفة سني علوي درزي كردي أشوري سرياني ، ما هذا ؟
كما تعلم ياولدي أنا موجودة قبل هذه التسميات بخمسة الاف عام وهذه الأسماء جديدة بالنسبة لي .
هل تعلم ياولدي لا استطيع فهم ما تقومون بها تصرفاتكم تعبر عن جهل عميق وأمك دمشق كانت مثال العالم للعلم والعرفة والذكاء .
لست أدري ما أقول يادمشقيتي كل ما تقوليه صحيح ، ماذا عن الياسمين ؛ أجابت : هي حزينة أكثر مني .
ما هي نصيحتك يأماه ؟
وحدوا صفوفكم ، فكروا كسوريين ، ابتعدوا عن جزء هنا وأخر هناك ، كنتم اخوة من منذ سبعة الاف عاماً ، لا يهدأ حزني وألمي ياولدي إلا بمحبتكم لبعضكم البعض ، ولن تحافظوا على سوريتكم إلا بوحدتكم وتضامنك .
وداعاً ياعزيزتي ، كفي عن البكاء كي اغادر .

Social Links: