لا لرفع اسعار الكهرباء…بيان

لا لرفع اسعار الكهرباء…بيان

الرقم:021125/م.س.ح.ي
تاريخ 01/11/2025
بيان حزب اليسار الديمقراطي السوري
حول قرار رفع أسعار الكهرباء في مناطق الحكومة المؤقتة


يدين حزب اليسار الديمقراطي السوري القرار الصادر عن الحكومة السورية المؤقتة والقاضي برفع أسعار الكهرباء، مما أثار موجة غضب واستنكار واسعة بين المواطنين، لما له من تأثير مباشر على الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود الذين يشكلون الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا. إنّ هذا القرار، الذي تُبررهُ الحكومة بحججٍ تتعلق بتحسين ساعات التغذية الكهربائية وتمويل صيانة البنية التحتية، يتجاهل حقيقة أن إصلاح شبكة الكهرباء يدخل في صلب عملية إعادة الإعمار، وهي مسؤولية وطنية ودولية لا يجوز أن تُحمّل أعباؤها للفقراء والمهمشين، الذين دفعوا الثمن الأكبر من الحرب والدمار والتهجير، دون أن يكون لهم أي يد في سياسات النظام البائد الذي دمّر البلاد ومؤسساتها.
ويرى حزب اليسار الديمقراطي السوري أن هذا القرار لا يُمكن عزله عن سياقٍ اقتصاديٍ أوسع يسعى إلى خصخصة قطاع الخدمات العامة، وعلى رأسها الكهرباء، تحت ذرائع تحسين الأداء المالي والإداري. لذلك فإننا نُحذّر من هذه النزعة التي تتعارض جذرياً مع مبدأ العدالة الاجتماعية، ومع دور الدولة (ولو المؤقتة) في حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في الطاقة كخدمة عامة غير خاضعة للربح التجاري.
ويؤكد حزب اليسار الديمقراطي السوري أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق بتحميلِ الأضعف كلفة الأخطاء والدمار، بل بتوزيع الأعباء وفقاً للقدرة والمسؤولية. لذلك نطالب الحكومة المؤقتة بما يلي:
التراجع الفوري عن قرار رفع الأسعار، أو على الأقل تجميده مؤقتاً إلى حين إجراء تقييم شامل للأثر المعيشي والاجتماعي.
اعتماد سياسة دعم شرائح الفقراء والنازحين في تسعيرة الكهرباء عبر نظام شرائح منصف.
فتح نقاش مُجتمعي عَلني يضم النقابات والمنظمات المدنية والخبراء حول مستقبل قطاع الكهرباء، بعيداً عن أي توجه لخصخصته أو بيعه للقطاع الخاص.
تفعيل آليات الرقابة والشفافية في إدارة الموارد المخصصة لإصلاح البنية التحتية، وضمان عدم هدرها أو استغلالها سياسياً.
إن حزب اليسار الديمقراطي السوري إذ يرفض هذا القرار الجائر، يذكّر أن إعادة بناء الوطن لا تبدأ من جيوب الفقراء، بل من إعادة توزيع الثروة والمسؤولية بعدلٍ وإنصاف. ومن العار أن يُطلب مِن مَن تهجّروا وفقدوا أبناءهم أن يدفعوا ثمن الدمار الذي تسبب به النظام الاستبدادي الذي تًم خلعه على أيادي الشعب السوري عامةً والفقراء خاصةً.
العدالة الاجتماعية ليست شعاراً نرفعه، بل مبدأ نقيس به أخلاقية أي قرار سياسي أو اقتصادي.
المكتب السياسي في
حزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links:

Leave a Reply