الارواح تزهق في السودان

الارواح تزهق في السودان

الرقم 011125/م.س.ح.ي
التاريخ 01/11/2025
بيـــــان حزب اليسار الديمقراطي السوري
حول المجازر الجارية في مدينة الفاشر السودانية
يدين حزب اليسار الديمقراطي السوري بأشد العبارات ما تتعرض له مدينة “الفاشر” في إقليم دارفور السوداني من مجازر مروعة وعمليات إبادة جماعية مُمنهجة تستهدف المدنيين العُزّل على يد ما يسمى قوات الدعم السريع RSF))، وذلك في ظلِ صمتٍ دولي مُخزٍ وتواطؤ إقليمي مَكشوف، تُموّله وتُغذّيه بعض القوى الساعية لتوسيع نفوذها والتَفرد بخيراتِ السودان على حساب دماء الأبرياء. وإنّ ما يجري في السودان اليوم ليس صِراعاً داخلياً فحسب، بل هو جريمة حرب كاملة الأركان تُرتكب أمام أنظار العالم، وتعيد إلى الأذهان أبشع الصفحات في تاريخ البشرية.
وفي سياق إدانة حزب اليسار الديمقراطي السوري لعمليات القتل البربرية التي تجري في السودان، فإن الحزب بذات الوقت يُدين بشدة دور الجهات الإقليمية والدولية التي ساهمت وتساهم مادياً ولوجستياً في تمويل وتهيئة ميليشيات متورطة بجرائم حرب في السودان، بما في ذلك ما تشير إليه أدلة وتقارير دولية وحقوقية تتضمن أدلة تُحمّل دولة الإمارات العربية المتحدة مسؤولية تسهيل إمدادات أسلحة وتجنيد مرتزقة لصالح هذه لقوات ما يسمى الدعم السريع. وإن إنكار دولة الإمارات لا يغيّر حقيقة المعاناة والدماء، ولذلك فإن حزب اليسار الديمقراطي السوري يطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته وفتح تحقيق دولي فوري للتحقق من هذه الادعاءات ومحاسبة كل من ثبت تورطه بدعم المُرتزقة.
وفي ذات السياق فإن حزب اليسار الديمقراطي السوري، يذكر بمواقفه السابقة التي أدانت الجيش السوداني الذي انقلب على حكومة مدنية جاءت بها ثورة الشعب السوداني ضد دكتاتورية “حسن البشير”، ويؤكد الحزب على إن ما يجري اليوم في السودان هو نتيجة سيطرة العسكر وبقايا النظام القديم على السلطة واجهاض الثورة السودانية وبعد الشقاق بين العسكر الذي أدى الى هذا الصراع الدموي الذي نعتبره جريمة حرب يدفع ثمنها الشعب السوداني ويتحمل وزرها القوات المتصارعة وخاصة مليشيا الدعم السريع. ويؤكد الحزب أيضا على مواقفه السابقة بضرورة تحييد كافة القوى العسكرية السودانية عن حكم السودان لأنها مسؤولة عن الكوارث التي يعيشها الشعب السوداني الشقيق. ويطالب بالعودة لحكم القوى الوطنية السودانية التي تُعتبر خيارا للشعب السوداني.
لقد عانى شعبنا السوري من جرائم مُشابهة ارتُكبت بحقِ المدنيين، وكسوريين نعرف جيداً معنى أن يُترك الإنسان وحيداً في مواجهة آلة القتل. من هنا، فإننا في حزب اليسار السوري الديمقراطي نُعلن تضامننا الكامل مع الشعب السوداني في محنتهِ، ومع الضحايا وأسرهم، وندعو القوى التقدمية واليسارية في المنطقة والعالم إلى التحرك العاجل للضغط من أجل وقف هذه المجازر، ومحاسبة مرتكبيها ومموليها. كما نؤكد أنّ تعقيدات الوضع السوري ومخاطر التقسيم جراء الشحن الطائفي المتزايد، أو انشغالاتنا الوطنية لا يجب أن تمنعنا من أداء واجبنا الإنساني والأخلاقي في إدانة كل جريمة حرب أياً كان فاعلها، وفي أي مكان تُرتكب. فالدفاع عن الإنسان هو جوهر رسالتنا السياسية، وهو المعيار الذي نزن به المواقف والسياسات.
المجد للشعوب التي تناضل من أجل الحرية والعدالة – والخزي لكل من يبرر أو يمول القتل الجماعي.
المكتب السياسي في
حزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links:

Leave a Reply