الحقيقة لا تموت:

الحقيقة لا تموت:

اكرم صالحة

الحقيقة لا تموت: من حيّ التضامن إلى القبض على المجرم أمجد اليوسف
🙏 كلمة شكر إلى الباحثة أنصار شحود ومطالبة بالعدالة العلنية في قضية مجزرة حيّ التضامن
أنصار شحود باحثة سورية من مدينة حمص، غادرت سوريا عام 2013 مع تصاعد الأحداث. خلال مسارها الأكاديمي والبحثي، عملت على توثيق الانتهاكات المرتبطة بالنزاع السوري عبر تحليل الأدلة الرقمية والشهادات والمصادر المفتوحة، في إطار تحقيق استقصائي طويل الأمد شارك فيه أكثر من باحث وفريق عمل.
📌 تطوّر مهم: أعلنت وزارة الداخلية اليوم عن إلقاء القبض على المجرم أمجد اليوسف، صاحب مجزرة حيّ التضامن في دمشق، في إطار التحقيقات الجارية المتعلقة بالقضية. وكانت التحقيقات المنشورة قد تضمّنت مقاطع فيديو موثّقة تُظهر عملية إعدام ميداني بحق مدنيين مكبّلي الأيدي ومعصوبي الأعين داخل حفرة في الحيّ فيما تظهر أشخاص مسلّحون يُشرفون على تنفيذها.
في زمنٍ تختلط فيه الحقائق وتُدفن فيه الجرائم بالصمت، يبرز دور من يُصرّ على البحث والتوثيق مهما طال الزمن.
أتوجّه بالشكر إلى الباحثة أنصار شحود، ابنة مدينة حمص، التي عملت بصمتٍ وصبرٍ على كشف الحقيقة حول مجزرة حيّ التضامن في دمشق وتتبّع خيوطها حتى الوصول إلى المتورطين فيها.
ما قامت به لم يكن عملًا عاديًا بل نموذجٌ للبحث الجاد الذي يسعى إلى توثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العُزَّل وحفظ حق الضحايا في أن تُروى قصتهم وألّا تُطوى مع مرور الوقت.
كشف الحقيقة هو الخطوة الأولى نحو أي مسار للعدالة وكل جهد يُبذل في هذا الاتجاه له قيمة لا تُقدَّر مهما كانت التحديات.
⚖️ مطالبة بمحاكمة علنية وشفافة
في ضوء توقيف المجرم أمجد اليوسف تبرز أهمية أن تكون أي محاكمة علنية ومباشرة أمام الرأي العام مكشوفة عبر وسائل الإعلام قائمة على عرض كامل للأدلة وضامنةً لحق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة كاملة.
فالجرائم التي تمسّ المدنيين بهذا الحجم لا يكفيها الإجراء القضائي المغلق بل تستوجب شفافية كاملة تُعيد الثقة وتحول دون طمس الوقائع.
📌 امتداد ملف المحاسبة
تفتح هذه القضية مجدّدًا النقاش حول ملفات أوسع من الانتهاكات خلال سنوات الثورة السورية إذ تشير تقارير حقوقية ودولية إلى تورّط جهات متعددة في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مناطق مختلفة. وهذه الملفات ما تزال بحاجة إلى تحقيقات شاملة ومحاسبة عادلة لكل من يثبت تورطه دون استثناء.
ما بدأ بجهد بحثي دقيق تحوّل اليوم إلى ملف عدالة مفتوح والأمل أن تُستكمل الطريق بمحاكمة عادلة وعلنية تضع الحقيقة أمام الجميع.
✍️ الشكر لكل من يعمل بصمت من أجل إظهار الحقيقة ولمن يؤمن أن العدالة لا تكتمل إلا بالشفافية.

  • Social Links:

Leave a Reply