خرافة “حلف ال<strong>أقليات”</strong>

خرافة “حلف الأقليات”

سمير سعيفان

عاد البعض لينفخ في هذا البوق الذي يستدعي الغول والعنقاء والخل الوفي
ترويج “حلف الأقليات” هو ترويج للفكر الطائفي الذي يقسم المجتمع فهو يقصد تعبئة السنة ضد جميع الآخرين عبر ترويج خرافة أن الأقليات متحدون ضد السلطة الحالية
فأين هو هذا الحلف وما هي اطره التنظيمية، وأين يوجد؟
هذا الوهم لم يوجد أيام الأسد ولا هو موجود اليوم
الأسد كان في صراع دائم مع الأكراد
ونظام الأسد حرض البدو ضد السويداء ولم يكن للدروز أي نفوذ يذكر في السلطة
والإسماعيليون لم يكن لهم أي نفوذ في سلطة الأسد، وآخر مسؤول كبير كان عبد الكريم الجندي الذي قتله حافظ أسد 1968
أما المسيحيون لم يكونوا يومًا صلاب سلطة، وهم ومشغولون بأعمالهم ولم يكن لهم أي نفوذ في جيش او أمن او في الحزب او خلافه
ورغم أن الأسد استخدم العلويين لحراسة عرشة، فإن من يزور مناطقهم ويتعرف على أوضاعهم ال
تي تشبه أوضاع بقية الشعب السوري، وإذا كان قد برز بعض رجال الأعمال من بينهم واغتنى بعضهم ، فإن عدد أغنياء السنة الذين اغتنوا هو أكبر بكثير وهذا طبيعي طبعًا، كما أن أول رجال الأعمال الذين كبروا في سبعينيات القرن العشرين بعد مجيء الأسد كانوا في معظمهم سنة مثل الشلاح والعطار والعائدي والنحاس وهذا الأخير شيعي وغيرهم وليس بينهم علوي
كان النظام حريص على استرضاء السنة لأنهم القوة ولأنهم غالبية المجتمع ولأن لهم امتداد إقليمي … وكان حريص أن يكون له دائمًا مجموعة من رجال الدين السنة ممن يسبحون بحمده وكان أهمهم البوطي وكذلك كفتارو وكان يصلي مع السنة مما يجعله من السنة ظاهريًأ بينما مذهبه هو السلطة
فلا تخلقوا اليوم عدوًا من وهم، والتفتوا الى شيء يساعد في نهضة هذا البلد ووحدة شعبه، ولا تنكشوا عن الاختلافات بين من يحب المجدرة بالبرغل ومن يحبها بالرز فكلتاهما أكلة سورية

  • Social Links:

Leave a Reply