سوسن دحمان

يأتي العيد في الغربة محملا بمشاعر متناقضة بين الحنين الى الوطن وبين واقع العيش بعيدا عن الأهل والأحبة ففي هذه الأيام المباركة يشعر الكثير من المغتربين بنفص مايملؤه حضور الأسرة لمة الأهل وزيارة الأقارب وأعداد الطعام المتنوع وصناعة الحلوى وأصوات الأطفال في الشوارع التي تملأ المكان ومدن الألعاب والمراجيح وضجة الشوارع
كل هذا يفتقده المغتربون
حيث يستذكرون أيام اللمة والأعياد
العيد بالغربة ليس مجرد مناسبة دينية بل هو اختبار الصبر والقدرة على خلق أجواء الفرح والبهجة والسرور رغم المسافات
ففي الغربة يزداد الشوق والحنين إلى الأهل والوطن وللأزقة القديمة والأسواق والتحضيرات التي كانت جزءأ من الطفولة لكنها ترافقهم
قبل قدوم العيد بأيام تبدأ التحضيرات بشراء الملابس الجديدة وصناعة الحلوى والفرح الذي يملأ المكان كل هذه الذكريات تعيد تعيد المغترب الحنين وتزيد من مشاعر الشوق لتلك الأيام الجميلة.
العيد فرحة وبهجة وسرور
في الغربة لم نذق طعم فرحة العيد العيد هو يوم عادي ككل الايام
حيث لا زيارات أقارب.ولا لمة أصحاب
العيد في بلدي فرح وشعائر تبدأ منذ الصباح الباكر حيث صلاة العيد وبعدها يذهبون إلى زيارة قبور الأحبة و وضع باقات الٱس الذي يوضع على القبور وبعدها تبدأ زيارة الأقارب والجيران في كل أنحاء الحي حيث رائحة القهوة التي تعم المكان وتفوح منها رائحة الهال
ورائحة. الكعك والحلويات التي تروي لنا حكايات العيد وبعدها يذهب الأطفال إلى ساحات الاعياد حيث الالعاب والمراجيح والاهازيج التي تملأ الساحات
كل هذه المظاهر يفتقدها المغتربون
في الغربة
الغربة تجعل هذه الذكريات أقوى وأكثر حدة فهي لم تعد مجرد مشاهد بل شعور يغزو القلب ويدغدغ المشاعر
مع كل ذلك في الغربة لن نبقى اسيرين الحنين
العيد في الغربة يعلم المغترب معنى الصبر. والإعتماد على النفس العيد في الغربة هو رحلة مزدوجة رحلة للفرح مع الحاضر ورحلة مع الشوق الماضي هو شعور بأنزا نحتفل بالحياة رغم المسافات وتختلط بالأمل في العودة لنحتفل بالعيد يوما. ما في الوطن الذي يحمل في زواياه دفء الطفولة وروح الأسرة فالعيد في الغربة رغم صعوباته يترك أثرا جميلا في النفس
يعلمنا كيف نحب كيف نتذكر كيف نبتسم رغم البعد ويجعلنا ندرك أن الإحتفال الحقيقي ينبع من القلب لا من المكان
Social Links: