هل يفصل النظام الداخلي لمجلس الشعب لكبت الحريات

هل يفصل النظام الداخلي لمجلس الشعب لكبت الحريات

ميشال سماس

مصدر مقرّب من أعضاء مجلس الشعب اطّلع على مشروع النظام الداخلي الذي أُعدّ قبل انعقاد المجلس من قبل مجموعة من النواب الموالين للسلطة، أشار إلى وجود ثغرات جوهرية تمسّ طبيعة العمل البرلماني ودور المؤسسة التشريعية.
وبحسب المصدر، يتضمن المشروع نقاط ضعف تتعلق بالضمانات الممنوحة للنائب مادة 5. وتداخل صلاحيات الرئاسة، وغياب آليات واضحة للنزاهة والرقابة، إلى جانب ازدواجية في بعض اللجان وتضارب في الاختصاصات كما في انشاء اللجنة الدستورية والشتريعية ولجنة جودة القوانين المادتين 42 و61.
يعتمد المشروع نصوصاً قد تُستخدم لتقييد حرية التعبير أو الحد من استقلالية اللجان، ويمنح رئيس المجلس صلاحيات واسعة في تحديد جدول الأعمال والتدخل في عمل اللجان والتحكم في الأسئلة البرلمانية وطلبات تفسير الدستور ورفع الحصانة. في المواد 7و26 و27 و34و103 و113 و120 و190 و216 و251
وأضاف المصدر أن المشروع يفتقر إلى أدوات شفافية أساسية، مثل إلزام النواب بإقرار الذمة المالية، ووضع ضوابط فعّالة لتعارض المصالح مادة 4، فضلاً عن اعتماد وسائل تصويت قد تعرّض الأعضاء لضغوط سياسية مباشرة المادة 111.
وتوقف المصدر عند نصّ الفقرة 8 من المادة 6 التي تنص على افتتاح دوراته العادية والاستثنائية بتلاوة آيات قرآنية وبسم الله الرحمن الرحيم، معتبراً أن ذلك يثير إشكالات تتعلق بالطابع المدني للمجلس والتعددية الدينية، واقتراح النشيد الوطني فقط بوصفه رمزاً جامعاً كافياً لافتتاح الدورات.
وختم المصدر بالقول إن المشروع يحتاج إلى مراجعة شاملة تعيد التوازن بين الرئاسة والهيئة العامة، تعزّز استقلالية اللجان، وتضمن حماية النائب ونزاهة المؤسسة في المرحلة الانتقالية.
بقلم الاستاذ ميشيل شماس،

  • Social Links:

Leave a Reply