عقدت اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي اجتماعها الدوري الموسع بحضور رفاق ورفيقات من كادر الحزب، لمناقشة تطورات المشهد السياسي السوري وتقييم الأداء التنظيمي والإعلامي خلال الفترة الماضية.
أولاً: في الشأن السياسي العام وموقف الحزب من سلطة الأمر الواقع وقف المجتمعون مطولاً أمام الأوضاع السياسية والاقتصادية العامة، وأكدوا أن السلطة الحالية في دمشق (هيئة تحرير الشام وأدواتها) بدأت تستهلك رصيد التحرير، وتشهد تراجعاً شعبياً نتيجة تفردها بالسلطة، وإقصاء الكفاءات والثوار الحقيقيين، واستمرار الأزمة المعيشية العميقة وغياب الشفافية في إدارة الموارد. وشدد الحزب على ضرورة التعامل مع هذه السلطة بمنطق “المعارضة الوطنية الضاغطة”، مع رفض أي شراكة سياسية أو صراع صفري معها، والتصدي الحاسم لأي محاولات لفرض الوصاية القيمية أو الدينية، أو المساس بالحريات العامة وحقوق النساء والمكونات، مؤكداً أن الخروج من الأزمة يتطلب مساراً جاداً للعدالة الانتقالية وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية.
ثانياً: التحالفات الوطنية والقطيعة مع منظومة الاستبداد أكد الاجتماع على أهمية حسم الخيارات السياسية عبر قطع الصلة السياسية والأخلاقية التامة مع أي تشكيلات غطت جرائم الاستبداد القديم، بما في ذلك الأحزاب المرتبطة بما كان يُعرف بـ “الجبهة الوطنية التقدمية”. ودعا الحزب إلى الانتقال من التنسيق المحدود إلى بناء إطار وطني ديمقراطي واسع يضم القوى والشخصيات الديمقراطية واليسارية المستقلة، التزاماً بمشروع الدولة المدنية وفصل الدين عن الدولة.
ثالثاً: تطوير العمل التنظيمي والإعلامي على الصعيد الداخلي، أقر الاجتماع خطوات عملية شاملة، أبرزها:
• تفعيل العمل الإعلامي: الإسراع في إعادة تشكيل مكتب إعلامي متخصص لإنتاج خطاب رقمي حديث، وتطوير محتوى مرئي ومسموع وبودكاست، وتوظيف التقنيات الحديثة للتواصل المباشر مع الشارع وقضايا المواطنين، وتم تكليف الرفيق زكي الدروبي بهذه المهمة.
• التوسع التنظيمي المرن: الاحتفاء بتشكيل منظمات جغرافية جديدة للحزب في الداخل السوري، وانضمام طاقات شبابية جديدة، مع اعتماد أشكال تنظيمية مرنة تحمي سلامة الرفاق وتضمن عمق الارتباط بالمجتمع.
رابعاً: الختام ختم الحزب اجتماعه بالتأكيد على أن المرحلة الدقيقة تستنفر أعلى درجات العمل الجماعي والميداني، والانتقال من النقاشات القيادية، وطرق العمل النخبوية إلى الفعل اليومي الملامس لهموم الناس، دفاعاً عن سورية حرة، ديمقراطية، ومدنية.
دمشق في 26\7\2026

Social Links: