لا إفلات من العقاب.. ذكرى الكيماوي جرح حيّ في ضمير الإنسانية

لا إفلات من العقاب.. ذكرى الكيماوي جرح حيّ في ضمير الإنسانية

حزب اليسار الديموقراطي السوري


تمر علينا الذكرى السنوية لمجزرة السلاح الكيماوي التي ارتكبها النظام الأسدي بحق أهالي الغوطة الشرقية والمعضمية بريف دمشق، لتُعيد إلى الأذهان واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية التي شهدها العصر الحديث. في مثل هذا اليوم، تحولت أجساد الأطفال والنساء والأبرياء إلى شهود صامتين على همجية استبدادية لم تتوّرع عن استخدام أبادة جماعية بأسلحة محرمة دولياً لإخضاع شعب كامل.
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري، وإذ نستذكر هذه الذكرى الأليمة، نؤكد على الثوابت التالية:

  • العدالة أساس الانتقال الديمقراطي: إن طي صفحة الاستبداد الدموي لا يمكن أن يتم عبر الصمت أو التغاضي عن الجرائم الكبرى. إن دماء شهداء الكيماوي في الغوطتين وخان شيخون وكافة المناطق السورية تظل بوصلة حية تفرض علينا التمسك المطلق بمحاسبة الجناة ورأس النظام وكل من تورط، خطط، أو أمر بتنفيذ هذه المجازر المروعة.
  • رفض سياسة الإفلات من العقاب: إن أي مساعٍ لإعادة تدوير منظومة القتل أو القفز فوق ملف الجرائم ضد الإنسانية تحت أي مبرر سياسي أو واقعي هي خيانة لدماء الشهداء وتكريس لثقافة الإجرام. إن حماية السوريين مستقبلاً تبدأ حصراً بتفكيك أدوات القمع وإحالة المجرمين إلى محاكم عادلة ونزيهة.
  • الوفاء للضحايا والناجين: نجدد عهدنا للشهداء والناجين الذين واجهوا الموت خنقاً بالغازات السامة، بأننا سنظل نحمل قضيتهم في كل المحافل الوطنية والدولية، ولن نسمح للذاكرة الجمعية أن تُمحى أو تُزيف.
    إن ذكرى الكيماوي ليست مجرد مناسبة لاسترجاع الأحزان، بل هي تذكير دائم بأن ثورة السوريين من أجل الحرية والكرامة والعدالة كانت استجابة حتمية لوحشية لا يمكن التعايش معها، وأن بناء سورية الجديدة مستحيل دون عدالة ناجزة تقتص للمظلومين وتضمن ألا تتكرر هذه الفظائع أبدًا.
    الرحمة للشهداء الأبرار، والشفاء للذاكرة الوطنية من تركة الاستبداد والإبادة.
    الخزي والعار للقتلة والمجرمين.
    المكتب السياسي في حزب اليسار الديمقراطي السوري
    دمشق في 21 آب 2026

  • Social Links:

Leave a Reply