لو رضينا بتطبيق الشريعة ثم طالبنا بصيغة واضحة لآلية تطبيقها من سيجيبنا يا ترى ؟؟؟؟

لو رضينا بتطبيق الشريعة ثم طالبنا بصيغة واضحة لآلية تطبيقها من سيجيبنا يا ترى ؟؟؟؟

صفيه الدغيم

ماذا لو سأل الشعب : أي شريعة تقصدون ؟؟؟؟هل هي شريعة داعش أم النصرة ام احرار الشام ام الفيلق ام جيش الاسلام  ……..الخ. هل الفصائل الاسلامية او الاحزاب او المذاهب او الفرق الاسلامية اذا ما صح التعبير متفقة على ماهية تطبيق الشريعة وآلية تطبيقها حتى تقنع بهذا الاتفاق الشعب ؟. ألا تتقاتل باسم عدم تطبيق الشريعة ؟؟.

إذا كنت جائع ودخلت مطعما لتأكل فاقترب منك عشرون نادلا …كل منهم يحمل طبقا …وكل واحد منهم يقول بأن اطباق الآخرين مسمومة وان طبقه الوحيد السليم …كيف ستعرف انت الطبق السليم بينها ..هل المطلوب هو ان تتذوق الاطباق كلها لتعرف السليم ؟؟؟

في هذه الحالة يوجد امامنا سيناريوهان احلاهما مر …

-الاول ان يستمر الصراع بين هذه الفرق والتي كل منها يدعي انه يملك الرؤية الصحيحة لتطبيق الشريعة ويتهم الآخرين بعدم تطبيقها او بالتهاون في تطبيقها او بالصحونة او بالعلمنة اذا لم يكفرهم ويخرجهم من الملة الى ما لانهاية

-الثاني : أن تستطيع احدى هذه الفرق  السيطرة والوصول للحكم بالتغلب ثم فرض منهجها على الناس بالقوة .

ولأننا نعرف الكوارث التي تنتج عن السيناريو الاول دعونا نناقش السيناريو الثاني…….

ماذا لو فرضت علينا رؤية احدى هذه الفرق للشريعة بالقوة ؟؟

اولا …هناك احتمال ان تكون هذه الرؤية مشوهة كرؤية داعش او رؤية النصرة وبالتالي ستتولد دكتاتورية دينية اقسى من الدكتاتورية السياسية وستعيد البلاد بفكرها المنغلق والاعوج والذي لا يهتم سوى بالقشور والزام الناس بها ألف سنة للوراء.

ثانيا ..هناك احتمال بأن تكون الرؤية صحيحة ولكن مجرد فرضها بالقوة يخرجها عن صحتها.

لأن الشريعة تقوم على مبدأ التكليف و الحرية احد أهم شروط التكليف فعندما تفرض تطبيق الشريعة بالقوة الغيت آليا مبدأ الحرية وبالتالي رفعت التكليف ومن ثم عطلت الاساس الذي قام عليه الخلق وهو مسألة الابتلاء.

اضف الى ذلك خلق مجتمع سلبي بالمطلق ينقسم الى عصبة مستعلية حاكمة و منافقين ومقموعين ونخبة قليلة صادحة بالحق سيكون مصيرها التكفير ثم تودع السجون.

أما لو أتت احدى هذه الفرق  بشكل ديمقراطي حينها  على الشعب أن يتحمل مسؤولية اختياره فإن نجحت أعاد تأهيلها وان فشلت أسقطها.

  • Social Links:

Leave a Reply