ماتيس: سنواجه إيران ديبلوماسياً لا عسكرياً

ماتيس: سنواجه إيران ديبلوماسياً لا عسكرياً

اتهم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إيران بالتورط في كل “الاضطرابات” في الشرق الأوسط، مستدركاً أن بلاده ستتعامل معها ديبلوماسياً، لا عسكرياً.

وأشاد بإعلان المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أن صاروخاً أطلقه المتمردون الحوثيون على الرياض الشهر الماضي، صُنع في إيران. لكن طهران سخرت من عرض هايلي “قطعة حديد” للصاروخ في قاعدة عسكرية في واشنطن، واعتبرت أن تصريحات الديبلوماسية الاميركية “ناجمة عن جهلها بالقدرات الصاروخية اليمنية والقضايا العسكرية والدفاعية”.

ورأى ماتيس أن المؤتمر الصحافي لهايلي تضمّن دليلاً مادياً على تزويد إيران الحوثيين صواريخ باليستية، مضيفاً: “ما نفعله في تلك المنطقة هو الوقوف إلى جانب حلفائنا وشركائنا. ونحن من جهة نعرض (خطر طهران)، ومن جهة أخرى نساعدهم على بناء قدراتهم الخاصة لرفض النفوذ الإيراني”. وتابع: “كشفت هايلي أدلة مادية، وحطاماً، حصلنا عليها وتُظهر أن (طهران) تزوّد الحوثيين بصواريخ باليستية. أينما تكون هناك اضطرابات، تجد يد إيران فيها”.

وزاد: “نرى أن إيران منخرطة بقوة في إبقاء (الرئيس السوري بشار) الأسد في السلطة، على رغم ارتكابه مجازر في حق شعبه، بما في ذلك استخدام أسلحة كيماوية. ونرى ما فعلته مع حزب الله في لبنان، والتهديد للسلام والدعم الذي قدّمته للأسد والتهديد لإسرائيل، مثلاً”. واعتبر أن “ما تفعله (إيران) ليس شرعياً ويساهم في مقتل أبرياء”، لافتاً إلى أن “فضح ذلك مفيد للمجتمع الدولي، لتوعيته في شأن ما يجري هناك”.

واستدرك ماتيس، وهو جنرال متقاعد، أن ذلك لن يستدعي رداً “عسكرياً الآن” على إيران، وتابع: “لذلك كانت هناك (في القاعدة) السيدة هايلي، لا أحد جنرالاتنا. هذا جهد ديبلوماسي هدفه أن نُظهر للعالم ما تفعله إيران” في الشرق الأوسط.

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن “أميركا تطلق اتهامات واهية ضد إيران، استناداً إلى قطعة حديد، للتغطية على وجودها غير الشرعي في المنطقة وممارساتها التي ترقى إلى جرائم حرب، وللتغاضي” عن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف أن “فريق الأمم المتحدة أعلن أن الصواريخ التي رآها في اليمن تحوي قطعاً من إنتاج أميركا”، مشدداً على أن “مزاعم هايلي بلا أساس، وتفتقر إلى أي وثيقة أو دليل، كما أن الغربيين شكّكوا في صدقية اتهاماتها. مصدر التسليح في المنطقة واضح ومعروف”.

أما الجنرال مسعود جزائري، مساعد رئيس الأركان الإيراني، فرأى أن “تصريحات هايلي ناجمة عن جهلها القدرات الصاروخية اليمنية والقضايا العسكرية والدفاعية”. وأضاف: “لو كان الأميركيون مطلعين على القدرات التقنية الصاروخية لليمن، لتجنّبوا الإدلاء بتصريحات مثيرة للسخرية”.

  • Social Links:

Leave a Reply