ردا على رد اليكسندر ايفانوف من مواطن سوري ينتمي الى “الأقلية” المرغوبة. – بسام يوسف

ردا على رد اليكسندر ايفانوف من مواطن سوري ينتمي الى “الأقلية” المرغوبة. – بسام يوسف

ردا على رد اليكسندر ايفانوف من مواطن سوري ينتمي الى “الأقلية” المرغوبة.

في رده على أحد الأسئلة – وجهها معارض سوري له عبر الانترنت – قال السيد “أليكسندر إيفانوف” الناطق باسم القاعدة العسكرية الروسية في حميميم :
– ” نعتقد أن الرئيس السوري بشار الأسد هو حليف استراتيجي ينتمي إلى أحد الأقليات المرغوبة من قبلنا في سوريا، ولسنا في صدد الحديث عن بديل له في الوقت الحالي” .
ببساطة شديدة يقول لنا السيد “إيفانوف” في رده هذا مايلي:
1- الرئيس السوري يجب أن يكون حليف استراتيجي للروس، وهو معيارهم الأول لمن يريدون له أن يكون في موقع رئاسة سوريا.
2- أن يكون من الأقليات المرغوبة ( يبدو أن هناك أقليات غير مرغوبة ).
3- هم من يقررون موعد الحديث عن رحيل بشار الأسد، أما الآن فليس لديهم فكرة باستبداله.
وبصفتي مواطناً سورياً شاءت الصدفة وحدها أن ينتمي إلى نفس “الأقلية المرغوبة” من جهة الروس، فإنني أرغب في استغلال هذه “الحظوة” وأن أتوجه للسيد إيفانوف وقيادته من خلاله بهذه الرسالة.
السيد اليكسندر إيفانوف …. سأخاطبك بما أستطيع من التهذيب، فليس سهلا على مواطن أن يخاطب محتل وطنه بشيء من التهذيب، لكنني سأكبس جرحي ملحاً وأحاول أن أكون مهذباً ما أستطيع .
إذاً هي الصدفة وحدها التي أوجدتني في طائفة تصفها أنها مرغوبة من قبلكم. إنها لعنة على طائفة أن تكون مرغوبة من محتل لوطنها، لكنني أظن أن هذه الطائفة لن يسعدها أن تكون مرغوبة من محتل فاشي، محتل لم يجد أفضل من هذه الصيغة القذرة لتوضيح كيف يرى الشعب السوري .
ان حديثك عن طائفة مرغوبة لديكم داخل سوريا لايقل بشاعة، لا بل ربما يفوق في بشاعته، ما أعلنه رئيسك، ووزير دفاعك، عندما أعلنا وبصفاقة هي العار بذاته، – ليس في جبين تاريخ روسيا الحديث فقط، بل وفي تاريخ البشرية كلها – أنكم جربتم وبنجاح مئتي نوع من الأسلحة في حربكم ضد الشعب السوري، إنه لمن العار أن تعلن دولة في العصر الحديث عن جريمتها بكل هذه الصفاقة والوقاحة.
اما عن قولك أن بشار الأسد هو حليفكم الاستراتيجي فهو قول ينسجم الى حد كبير مع بنية السلطة التي تقود روسيا، سلطة لاترى التاريخ بوصفه حضارات وشعوب بل تراه طغاة ومصالح … ولهذا فأنا أفهم جيدا أن يكون اختياركم لتابع كبشار الأسد، لكن المفارقة أنك استعملت مفردة “حليف”، وهذه المفردة تتطلب حضور صفات مثل السيادة، والكيان، وتبادل المصالح، والأفق الممتد للمستقبل … وهذه كلها لاتتوفر في بشار الأسد، كان الأدق أن تقول إننا لانزال نرى في بشار الأسد موظفاً يؤدي عمله – بالنسبة لكم كمحتلين – بشكل جيد.
سأشكرك على وضوحك بالقول انكم ترون في بشار الأسد “حليفكم”، هذا يعني أنكم تعترفون بأن الشعب السوري ليس حليفكم.
وبخصوص انكم انتم من يقرر رحيل بشار الأسد أو عدمه، فهذا يؤكد لي أنكم لم تخرجوا حتى اللحظة من ثقافة العسف والتبجح التي صاغتها مرحلة مابعد الحرب العالمية الثانية، كان يمكنك أن تكون أقل صفاقة وتقول لسنا من يقرر رحيل بشار الأسد فهذا شأن سوري محض، وكان يمكنك أن تكون أقل وقاحة أيضاً وأن تقول أن بشار الأسد هو مرغوب لكم ليس لأنه من طائفة ما، وكان يمكنك أيضا وأيضاً أن تكون أقل وقاحة وتعلن ولو كذبا أن تحالفكم سيكون مع الشعب السوري ……لكن يبدو انكم لاتزالون تفكرون مستعملين جنازير دباباتكم بدلا من عقولكم وتعتبرون السوخوي هي الوجه الأكثر أصالة لكم.
يبدو أنكم نسيتم أن للشعب الروسي في أذهان السوريين وجها آخر … وجه مشرق صاغه الشعب العظيم الذي دافع عن سانت بطرسبوغ ” ليينغراد”، المحاصرة، وجه صاغه تولستوي و لومونوسوف وغوغول ودوستويفسكي وتشيخوف وكورساكوف وتشايكوفسكي ورخمانينوف وحمزاتوف … وغيرهم …وغيرهم.
انها مهزلة التاريخ ان يصبح بوتين والسوخوي وقنابل الموت وجه روسيا الحديث، وأن تصبح الشعوب بنظركم طوائف، وأن تصبح تحالفاتكم مع الخونة على حساب الشعوب.

  • Social Links:

Leave a Reply