إيران والنظام السوري حلفاء استراتيجين وترى ايران أن بقاء النظام السوري هو الضمانة لمصالحها وفي سبيل ذلك عمدت إلى تقديم كل اشكال الدعم للنظام في البداية حرضته على العنف ومن ثم بدأت بالتدخل العسكري من خلال حزب الله والمليشيات الطائفية بحجة حماية السيدة زينب احتلت القصير وعندما تداعى نظام الأسد أرسلت قوات تحت اسم مستشارين وفي عام 2013 كان يقدر عدد المقاتلين الايرانيين في سوريا ب 10 آلاف مقاتل وفي عام 2014 وبالتزامن مع مؤتمر جنيف 2 كثفت ايران دعمها للنظام حيث صرح وزير الاقتصاد السوري بإن ايران قدمت مساعدة بأكثر من 15 مليار دولار والآن يتجلى الصراع في وعلى سوريا بين ايران وتركيا لتقسم مناطق النفود بعد أن شعروا بتوافق امريكي روسي للتهدئة وأصبح كل منهما يستعرض ما حدث مع سايكس وبيكو بتقسيم مناطق النفوذ رغم أن النظام حاول الحفاظ على مبدأ حافظ الأسد الذي يمنع الحلفاء من مد اليد للداخل السوري فقد ظهرت أن هذه المقولة سقطت وأن القرار بات بيد ايران نتيجة سيطرتها العسكرية على الأرض وتحققت المقولة من يملك القوة على الأرض يملك القرار السياسي لذلك أصبح كل حل سياسي أو تفاوضي بيد ايران وبدأت تتحكم بإدارة الصراع من حيث التفاوض أو المعارك وتطور بها الأمر إذ عمدت لاستبعاد أي شخصية من النظام تخالف ذلك كما حدث مع خلية الأزمة وتماهيا مع تلك السياسة عمد النظام ينفذ إرادة ايران باتباع سياسة التجويع بحصار المدن والبلدات التي ترفض الاستسلام وتقديم ابنائها لمقصلة النظام طوعا وسط صمت عالمي ورغم تبني مجلس الأمن في 22 فبراير 2014 قرار بالاجماع بتقديم العون الإنساني والسماح بعبور المساعدات للمدن المحاصرة وتضمن القرار آلية لتنفيذه ولكن استمر الحصارعلى مضايا والغوطة الشرقية والزبداني ووصلت الحالة الإنسانية إلى الحضيض حيث صرحت منظمة الأغذية الفاو في 29 ديسمبر2015 إن المجاعة ضربت نصف الشعب السوري وعمدت هذه العصابة الفاشية إلى استعمال كل أنواع الإجرام لتجويع الناس من هذا الواقع وبسبب غياب القرار السوري بدا أولياء النعمة الإيرانيين عن النظام والأتراك عن النصرة وباقي الفصائل بالتفاوض وكان هدف ايران التغيير الديموغرافي للمنطقة وهذا ماحدث بالتفاوض مع أحرار الشام على الزبداني وكفرية والفوعة بالتبادل السكاني ليتمكنوا من استكمال مخططهم التقسيمي بانشاء كيان من الساحل إلى حمص إلى القلمون ودمشق وضواحيها والآن يتم نفس الأسلوب ويتم الترابط بما يحدث في حلب وإدلب ومضايا إذ تحاول ايران الضغط على تركيا بحلب لتثينها على بعض المطالب ولتحسن الوضع التفاوضي
وفي مضايا ماحدث من تمكين الثوار من إيجاد ممر ما بين داريا ومعضمية الشام وانتصار الثوار على حواجز النظام دفع النظام للتصعيد العسكري ضد داريا وبالوقت نفسه تدعم روسيا بسلاحها الفصائل الكردية التي تعمل لصالحها لذلك نلاحظ ان الدولتان ايران وتركيا متفقتان رغم اختلاف رؤيتهما على رفض أي تقسيم يعطي الاكراد منطقة نفوذ معترف بها لكن لايخلفان بإقامة مناطق نفود حسب مصالحهما وكل ذلك على اساس ترانسفيرديموغرافي مذهبي والأكيد حسب المصادر فإن جولة مفاوضات جديدة ستبدا بين الحزب والمعارضة السورية بشكل غير مباشر لكنها ستكون مباشرة بين ايران وتركيا كل هذه لايمكن فصله عن آخر التطورات في الزبداني والقلمون بعد عملية شنتها قوات المعارضة على أحد حواجز حزب الله يستمر الحزب بتضييق الخناق على المدينة ويهدف لتهجير الزبداني ومضايا والأهالي يرفضون ذلك رغم ما يحدثه من حرائق في مزروعاتهم وفي الشمال رفضت روسيا دعم ايران في معركة حلب وطلبت منها التوجه للشرق لذلك تعمد ايران للضغط على تركيا سياسيا لتمرير الاتفاقيات المعلقة .

Social Links: