الممثل الخاص بشأن سوريا جيمس جيفري
27 أيلول/سبتمبر 2018
=السيد بالادينو: شكرا على حضوركم. يشرفنا أن يحضر معنا اليوم ممثلنا الخاص بشأن سوريا السفير جيم جيفري. سيتحدث السفير جيفري قليلا عن اجتماع مجموعة صغيرة بشأن سوريا عقد اليوم وكذلك عن استراتيجية الولايات المتحدة تجاه سوريا. هذا الإيجاز مسجل ولكنه غير مصور وهو محظور حتى انتهائه.
أهلا بك حضرة السفير جيفري وتفضل.
السفير جيفري: شكرا. شكرا للجميع. سأتحدث قليلا عن سياستنا قبل أن أتحدث عن البيان وخلفية الاجتماع. تتركز السياسة التي نعمل عليها منذ بضعة أشهر على ثلاثة عناصر، وقد بدأ العمل عليها قبل فترة طويلة من تولي منصبي. بادئ ذي بدء، ستبقى الولايات المتحدة في سوريا حتى تحقيق الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش. هذه مهمة عسكرية ولا تتخطى كونها ذلك ولكن لذلك بعض الانعكاسات على بقية الوضع بمجرد تواجدهم هناك.
نحن ندفع باتجاه تجميد الصراع بكل السبل الممكنة ثم اغتنام فرصة دبلوماسية للدفع باتجاه تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يشمل إنهاء الصراع في سوريا. إن طريقة تطور الوضع على مدى الأشهر القليلة الماضية من الأسباب التي تجعل هذا التحرك ملحا جدا. فبالإضافة إلى الصراع الداخلي المستعر الذي تغطونه جميعا منذ العام 2011، بات لديكم الآن قوات عسكرية من خمسة بلدان، ألا وهو الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإيران وإسرائيل، أقله جوا، وكلها في سوريا أو حولها ويتصادم بعضها مع البعض الآخر. لقد غطى معظمكم بعض المطبات التي واجهتها قواتنا في خلال العام والنصف الماضي، ولكنكم رأيتم منذ 10 أيام مثالا دراماتيكيا عما نحاول تجنبه على نطاق أوسع عندما زعم أن القوات الإسرائيلية تعرضت لأهداف عسكرية إيرانية، مما أدى إلى قيام القوات العسكرية السورية بمحاولة مهاجمة القوات الإسرائيلية المزعومة لتصيب في نهاية المطاف قوات عسكرية روسية. هذا نوع السيناريو التصعيدي الذي نريده أن يتوقف بشكل طارئ، لذا يجب أن يكون ثمة نتيجة.
لقد حدد الرئيس ترامب بنفسه أهدافنا بصورة دراماتيكية، وكان نشطا جدا في القيام بذلك، ويشعر من يعمل منا على جدول الأعمال هذا بأنه يدعمنا. أصدر بيانا قويا جدا تردد صداه في أنحاء المجتمع الدولي بشأن إدلب عند وقوع النزاع هناك منذ بضعة أسابيع وقال إن أي تحرك سيكون بمثابة تصعيد متهور. ليس الموضوع بسيطا ليقتصر على ما إذا استخدموا الأسلحة الكيمياوية أو مشكلة تدفقات اللاجئين الذين بلغ عددهم المليون أو أكثر، على الرغم من أن هذه مسائل مقلقة وخطيرة بحق، ولكن كان هذا الهجوم بحد ذاته خاطئا.
إذن وكما قال الرئيس بالأمس، الوضع في سوريا يدمي القلب. نريد أن نرى تخفيفا لحدة الصراع العسكري وحلا سياسيا يكرم الشعب السوري، ونريد بالتالي إعادة تنشيط عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة. لدي دائما مشكلة مع هذه الكلمة. وكجزء من تلك السياسة، هزيمة داعش… هزيمة داعش الدائمة وإعادة تنشيط العملية السياسية وإخراج كافة القوات التي تقودها إيران من كامل أنحاء سوريا. وكما أوضح الرئيس، تضاعف القوات الإيرانية كل ما يجري بشكل خاطئ في سوريا.
اجتمعت مجموعة منا على المستوى الوزاري اليوم برئاسة فرنسا بهدف إعادة تنشيط العملية السياسية وبعد مشاورات مكثفة في مختلف أنحاء المجتمع الدولي، وضم الحضور الوزير مايك بومبيو وأصدر الاجتماع البيان الموجود أمامكم. وانبثق الاجتماع عن فكرة مفادها أن المفتاح هو دعوة ستافان دي ميستورا للإعلان عن ذلك، هو الذي كلفته الأمم المتحدة تشكيل لجنة دستورية كأول خطوة ضمن سلسلة من الخطوات لتغيير الوضع السياسي الداخلي في سوريا. تم إعداد القوائم وقد وافق النظام السوري على أحدها أو هذا ما فهمناه. ووافقت المعارضة على الثانية التي تضم 50 فردا، بينما كانت القائمة الثالثة أكثر إثارة للجدل إلى حد ما، بحيث ثمة بعض الجدل حول تكليف ستافان نفسه لتشكيل القائمة من المجتمع المحايد أو المجتمع المدني.
أخر النظام ذلك لعدة أشهر من خلال رجاله الروس والإيرانيين الذين يعملون بالنيابة عنه. لقد حان الوقت الآن للمضي قدما، وبالتالي، العبارة الأساسية في هذا البيان هي “بغرض المضي قدما في حل سياسي يتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، يطلب من المبعوث الخاص لسوريا أن يشكل في أقرب وقت ممكن لجنة دستورية شاملة وذات مصداقية تبدأ بصياغة دستور سوري جديد وتقديم التقارير إلى مجلس الأمن حول تقدمها في موعد أقصاه 31 تشرين الأول/أكتوبر.”
قال البعض… يعيش معظمهم شرق بولندا ودول البلطيق… لقد قالوا إن هذا موعد نهائي مصطنع، ولكنه ليس كذلك. الموعد النهائي الوحيد هو موعد لرفع تقرير إلى الأمم المتحدة. يمكن أن يقرر ستافان عندما تكون هذه القائمة جاهزة للإعلان عنها كما هو محدد في ولايته، ونحن نثق بقدرته على القيام بذلك. لقد بذل جهدا كبيرا في هذا الإطار. لقد تشاور مطولا مع الأتراك والإيرانيين والروس، والأهم من ذلك هو أنه تشاور مع العديد من السوريين. أكرر أننا لسنا نطلب منه سوى تقديم تقريرعن ذلك بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر.
لذا فإن أملنا للوضع في إدلب، أقله نظرا للفترة التي جمدتها اتفاقية سوتشي بين تركيا وروسيا، وهي معجزة في حد ذاتها إذا ذكرتم أنه قبل 10 أيام في أستانا، وقع صدام كبير بين الأتراك والروس والإيرانيين بشأن المستقبل في إدلب، وأذل الرئيس بوتين الرئيس أردوغان علنا برفضه قبول وقف إطلاق النار. وتضم المادة 9 من اتفاقية سوتشي بشأن إدلب عبارة “الحفاظ على وقف إطلاق النار.”
إذن ما الذي تغير؟ بادئ ذي بدء، لم يتراجع الأتراك. لم يتراجع المجتمع الدولي. روعته فكرة تعرض ثلاثة مليون شخص لهجوم آخر بالبراميل المتفجرة وربما لهجوم بالأسلحة الكيمياوية. موقف الولايات المتحدة، سواء كان ذلك تصريح الرئيس بشأن التصعيد المتهور أو تصريحاتنا الواضحة جدا بأن ردنا على استخدام الأسلحة الكيمياوية سيكون أقوى بكثير هذه المرة بالمقارنة مع المرتين الماضيتين، والوضع في مختلف أنحاء البلاد، فأينما يتوجه الروس والسوريون يواجهون المعارضة.
إذن سنحت لنا الفرصة الآن هنا في الأمم المتحدة. نحن نجهز كمية هائلة من الزخم لهذا البيان. لا يقف أي بلد تقريبا إلى جانب الروس والإيرانيين والنظام السوري في محاولتهم تأخير التحرك باتجاه تسوية سياسية. وإذا تمكنا من الانتقال إلى تسوية سياسية، سيعزز ذلك ميل هذا الصراع إلى التحول إلى الاتجاه السياسي بدلا من مكانه الآن في الساحة العسكرية.
سأكتفي بهذا القدر.
Social Links: