جيهان الخلف
تقول حنان سمعت من امي ان هناك ضيوف قادمين الينا لكن لم اكترث للموضوع فقد قالت امي انهم أتو لرؤية اختي مها التي تكبرني بعامين عصر ذلك اليوم كانت الاستعدادات على قدم وساق لأن الضيوف ليسو من أقاربنا ولا حتى من قريتنا
ان والده يعمل مع والدي في ديوان العقارات هكذا قالت امي الضيوف كانوا من جبل التركمان
قامت امي باعداد القهوة ولوازم الضيوف بعد قليل دخلت أختي مها وقدمت القهوة وخرجت
وبعد قليل دخلت امي وقالت جهزي نفسك
استغربت الامر وسالتها ماذا هناك قالت ستقدمين شيأ للضيوف
اختي دخلت الى المطبخ حملت الصينية ودخلت وانا أظن أن كل شي على ما يرام عندما قدمت الشاي لاحظت ان أم سليم تاكلني بنظراتهاالمتفحصة
حتى ان نظراتها أربكتني وخرجت وأنا ألملم نفسي من الخجل
خرج الضيوف ودخلت أمي لتقول أنهم اختاروني عروسا لأبنهم
سمعت كلماتها ولكني صدمت ولم أصدق ما سمعت فقد نظرت الى أختي التي خرجت من الغرفة لتسمع حوارنا
ولكن يا امي هم جاؤا من أجل مها ماذا حصل
قالت انهم معجبون بك أنتي ومها ياتيها نصيبها ولكن يا أمي
ولا كلمة لا أريد أن اسمع شيئا لقد اصبحت بالغة وفي سن الزواج
كانت حنان شقراء وذات عينان خضراوان بينما كانت مها ذات بشرة سمراء وعينان عسلية
لم استطع ان اقول شيئا فقد كانت الصدمة كبيرة نظرت الى مها رغم انها قالت ليس هناك مشكلة ولكن كانت كلماتها تخرج رغم عنها وعيونها الدامعة كانت تقول غير ذلك
بدأت التحضيرات للعرس وكانت ام سليم تأتي كل يوم وتعطي تعليماتها وتشاهد ما نقوم بشرائه وتعترض على هذه وتعجبها تلك
حين جاء اليوم المحدد
وأخذوني الى الكوافيرة الكل يعمل حولي كخلية نحل وأنا لا زلت أعيش في صدمة كما اسمتها أمي فرحة العرس
لم أكن اتخيل يوم أن اصبح عروسا واتزوج في سن مبكرة لازلت اعيش احلام الطفولة في بعض الأحيان كنت اتخيل دميتي هي العروس وألعب معها لعبة العروس ولكن في لحظات أصبحت أنا الدمية وأنا العروس
أنتهى كل شيء في لحظات واصبحت عروسا بثوب ابيض ثم زوجة لأحد عناصر داعش كان يكبرني بعشرة اعوام
في البداية كنت أعاني مع والدته التي كانت تصرخ دائما في وجهي لاني لاعرف من امور النساء شيئا كما تقول حتى الطبخ لم اكن اعرف منه شيئا
هو كان قاسيا مثل أمه بعد اشهر قليلة أحسست بشعور مختلف
لأكتشف أني احمل طفلا في أحشائي وبعد معاناة تسعة أشهر اصبحت أما وأنا في الرابعة عشر من عمري كان فرحهم كبيرا بي وبطفلي بعد عام ونصف قتل زوجي أقناء المعارك وحملت طفلي وعدت الى بيت أهلي أصبحت أرملة ولم أبلغ السادسة عشر من عمري وهذا حال كثيرات من قريباتي في القرية.

Social Links: