جهاد أكرم الحوراني
اشتراكية : في العام 1950اسس مصطفى السباعي المرشد العام للاخوان المسلمين، الحزب الاشتراكي الاسلامي،وكتلة في المجلس النيابي(الكتله الاشتراكيه الاسلاميه) وصدر كتابه اشتراكية الاسلام العام 1959 والطبعه الثانيه 1960 وعلق عليها، انها لم تتح له دراسة تجربة ابا ذر الغفاري في الطبعه الثانيه ،ابا ذر الاشتراكي الابرز في التاريخ الاسلامي والذي لقي المنفى على يد معاويه بعد ان كان يذكره بالآيه الكريمه دائما(والذين يكنزون الذهب والفضه).
كتاب السباعي اعتبر ان الملكيه هي وظيفه اجتماعيه…وهذا ما جاء بحرفيته في دستور الحزب العربي الاشتراكي،وقال بكراهية تكديس الثروه،بل ذهب ابعد من ذلك متفقا مع الاقتصاد الماركسي بان العمل اهم من الملكيه .
كلهم اسلاميون علمانيون شيوعيون دعوا الى العداله الاجتماعيه ،كل حسب وجهة نظره .
العداله الاجتماعيه ليست حكرا على شخص او تيار شعبي او حزب .
لم تكن دعوة السباعي بدعة ،بل استمدها من جذور الاسلام،فبعد ان تحولت مكه الى طبقتين ،طبقة المﻷ وطبقه فقيره مسحوقه،استغلت طبقة المﻷ ثراءها بالربا لاخضاع عامة قريش ،متجاوزة اخلاق العرب في الجاهليه،لذا بعث الرسول صلعم متمما مكارم الاخلاق (واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها ،فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) ومن لايفهم الاسلام بانه دعوة عداله واخلاق ،وليس دعوة توحيد وعباده فحسب ،اعتقد انه فهمه للدعوه الاسلاميه منقوصا .
تبع الرسول في دعوته الرجال الاحرار في مكه وطبقة المستضعفين أمثال آل ياسر وبلال الحبشي ،فعيره المﻷ ان اتباعك هم سفهاؤنا .
اما المسيح عليه السلام فقال(طوبى للجياع والعطاش الى البر فانهم يشبعون) اما العربي الاشتراكي وبعد انضمام البعث اليه(حزب البعث العربي الاشتراكي) فكان ثورة على الاقطاع مطالبا بالعداله للفلاحين والعمال،وخصوصا لانعدام العداله في المنطقه الوسطى .
وحده..: لا اعتقد ان عربيا يؤيد سايس بيكو القديمه او الجديده التي تعد لسوريا والعراق من قبل اعداء الامه ومن خلفهم اسرائيل، ولا اعتقد ان عربيا يرفض الوحده العربيه اوشكل من اشكال التعاون بين العرب وامتدادهم المحيط الاسلامي ولا حتى القوميات المتواجده مع العرب الا من دفع من جهات خارجيه..
الحريه..: واساسها الشورى( وامرهم شورى بينهم) ولا تتحقق الشورى الا بالتعدديه،بدون تمركز السلطه بيد شخص او حزب او امام،وحتى حرية الكفر والايمان فهي مطلقه( وقل الحق من ربكم،فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ،وحسابه عند الله وليس عندنا،وتتمة الآيه الكريمه(اننا اعددنا للظالمين نارا)..(فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فانما يضل عليها،وما انت عليهم بوكيل)ان كان الرسول نفسه ليس وكيلا على الناس ،فكيف يعطي بعضهم او حزب ما هذه الوكاله لنفسه .
ووصلت الشورى عند المسلمين ان رفعوا اصواتهم فوق صوت الرسول فنهاهم القرآن عن ذلك. طلب الحريه كان منذ ان بدأ الوعي يدخل عقل الانسان، ولكن كم من الجرائم ارتكبت في التاريخ باسم الحريه،ففي الثوره الفرنسيه قالت السيده رولان قبل ان تعدم على المقصله (ايتها الحريه كم من الجرائم ترتكب باسمك). نعم انا اؤمن بالوحده والحريه والاشتراكيه ولكن بترتيب معكوس…حريه..اشتراكيه…وحده … لايمكن تطبيق العداله الاجتماعيه ضمن نظام قمعي استبدادي فاسد… ولا يمكن ان نتوحد الا من خلال ارادة شعوب حره تحقق وحدتها…

Social Links: