العودة إلى ساحة الشهداء.. وقطع الطرق بين بيروت والجنوب

العودة إلى ساحة الشهداء.. وقطع الطرق بين بيروت والجنوب

المدن

لليوم الثاني على التوالي، تعود الحشود إلى ساحة الشهداء. تحرّك اليوم جاء بدعوة من العسكريين المتقاعدين المنضويين في انتفاضة 17 تشرين، لإعادة رفع خيام الاعتصام في الساحات. فبينما كان سعر صرف الدولار يصل إلى عتبة الـ12 ألف ليرة، لم تغصّ ساحة الاعتصام بالحشد الكثيف. لكن الحضور كان موجوداً واستعاد خطاب إسقاط السلطة “وكلن يعني كلن”، مع مطلبي تشكيل حكومة من خارج الطقم الحاكم، لوضع حدّ للانهيار الحاصل، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة لإعادة إنتاج السلطة. تكرّرت شعارات محاسبة الفاسدين وناهبي المال العام، والمسؤولين عن جريمة مرفأ بيروت وسائر الجرائم الأخرى المرتكبة بحق الشعب اللبناني. مع تأكيد المنظّمين على أنّ تحرّك اليوم يتكامل مع المسيرة التي نظّمتها مجموعات من الانتفاضة أمس الجمعة لاستعادة الزخم في الشارع. وبعد مناوشات محدودة مع القوى الأمنية أمام أحد مداخل ساحة النجمة، استمرّ التجمّع في ساحة الشهداء، في حين بدأت حركة قطع الطرقات في مختلف مناطق لبنان.

 

حشد وحجارة و”خندق”

وبينما بدا تحرّك اليوم أقلّ تنوّعاً عن تحرك أمس، فإنّ مجموعات من طرابلس والإقليم شاركت فيه، كما كان لافتاً لجوء قوى الأمن الداخلي إلى إقامة حاجز على مدخل بيروت الشمالي عند منطقة الدورة. فعملت العناصر الأمنية على التدقيق بهوية المشاركين في التحرّك متسبباً بزحمة سير خانقة. وكان لافتاً أيضاً لجوء مجموعة من ناشطي طرابلس يرأسهم ربيع الزين بالوصول إلى مصرف لبنان، حيث ألقوا الحجارة على مدخله وعادوا إلى الساحة ليحاولوا اقتلاع لوح خشبي من أحد المداخل المؤدية إلى مبنى مجلس النواب. فقامت القوى الأمنية بإلقاء قنابل مسيلة للدموع فرّقت الحشد. وعلى الضفّة الموازية، نفّذ ثنائي حزب الله وحركة أمل انتشاراً في محيط الخندق الغميق بشكل منظّم، حيث أقفل شبان محزّبون مداخل الخندق في تأكيد على منع أي احتكاك مع المتظاهرين في ساحة الشهداء.

 

سلطة وميليشيات وزعران

وبينما أعيد نصب عدد من الخيام في الساحة، أكد العميد المتقاعد جورج نادر على أنّ “تظاهرة اليوم تأتي استكمالاً لتظاهرة أمس فسيُعاد إحياء الثورة في كل الساحات ولنا موقف أساسي يقضي بتشكيل حكومة انتقالية من خارج الأحزاب تعمل على النهوض من حالة الإفلاس وإجراء انتخابات نيابية لإعادة تشكيل السلطة”. كما كان بيان أكد على أنّ “السلطة الحاكمة وميليشياتها، التي تتناتش على حصصها في إدارات الدولة، لا يمكنها الاستمرار في حكمها الفئوي والتسلّط على الشعب ومنع لقمة العيش عنه وعن الجيش”. وأضاف البيان إنّ حكم السلطة هو “حكم الأزعر بكل المقاييس وحكم الميليشيات المنظمة التي استباحت الدولة ولا تزال تُراوغ وتحتال على المجتمعين العربي والدولي، من أجل إعادة إنتاج سلطتها.. ولن تحكموا بعد اليوم. وها قد عُدنا من جديد إلى ساحات الشرف التي لم نتركها يوماً”.

 

بيروت والجنوب

وبينما كان التجمّع مستمراً في ساحة الشهداء، شهدت بيروت ومناطق لبنانية عدة حركة احتجاجات وقطع طرقات. فتم قطع طريق كورنيش المزرعة ومستديرة الكولا، كما شهدت طريق صيدا القديمة. كما قطع محتجّون أوتوستراد بيروت صيدا في بلدة الناعمة، وصولاً إلى صيدا حيث نفّذ السائقون العموميون وقفة احتجاجية قطعوا خلالها الطرقات التي تؤدي إلى ساحة النجمة في المدينة. وفي صور، تم تنظيم مسيرة راجلة جابت شوارع المدينة داعيةً أكد خلالها المشاركون ضرورة رحيل السلطة والمنظومة. وخرجت من المسيرة أصوات أكدت على أنّ “النزول إلى الشارع لإسقاط منظومة فاسدة ليس فعلاً ضد المقاومة، المقاومة هي في المطالبة بالحقوق والقول لا لحكم الفساد”.

احتجاجات البقاع

وشهدت منطقة البقاع أيضاً وقفات احتجاجية وقطع للطرقات في نقاط معتادة منها تعلبايا برالياس- مفرق المرج، إضافة إلى طريق عام أبلح. وقطع محتّجون طريق المصنع – راشيا في بلدة الرفيد احتجاجاً على الأزمة المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار وعجز السلطة عن إدارة الأزمة الاقتصادية.

  • Social Links:

Leave a Reply