عيد المعلم والديمقراطية

عيد المعلم والديمقراطية

عبد الله حاج محمد

بمناسبة عيد المعلم، اتقدم للجندي المجهول  والشمعة التي تحترق لتضيء الطريق علما ونورآ ومعرفة  وقد امضت حياتها بين السبورة والطبشورة تفتخر بنتائج  أعمالها من خلال  بناء اثمن مافي الوجود الانسان، وترتبط مع بعضها بوشائج الحب والاحترام رغم ان نظام البعث السيء حاول أن يزرع البغضاء بينها ليبقى  فارضاً دكتاتوريته ولم يعط  هامشاً لأي معلم  ليعبر  عن ما يجول بخاطره.

في هذه المناسبة استذكر  قصة حدثت منذ خمس وثلاثين عاماً وأحي زملائي الكرام الذين كان عددهم أكثر من مائة معلم  (الرحمة على من توفي والصحة العافية لمن بقي على قيد الحياة)

القصة طلب من معلمي ومدرسي احسم ومرعيان وابتديتا وبلشون وباين التواجد في ثانوية احسم لانتخاب لجنة نقابية تمثلهم  حضر (محمد سخيطة) عضو شعبة الحزب في اريحا وجمعنا  في قاعة وبدأ خطابه المكرر  عن  اعطيات  القائد  للوطن وكنت جالسا بالمقعد الاول وبعد خطابه  ( قلت مازحا بفهم  بدك تؤمن لنا علبة سمن) تجاهل كلامي وقال  سنبدأ عملية الانتخاب (ولم يتجرأ  أحد أن يضحك الا  القلائل)

طلب الترشيح  ورشح الاستاذ خالد فتوح  وشخص آخر أظن المرحوم غالب مخباط ولم يترشح احد لان المعلمين مدركون لا فائدة من تلك  اللجنة بعد ان سيطر البعث عن النقابات وأفرغها من مضمونها  وكنت انا غير معني بهذا الامر لاني غير بعثي وتجاهر انني شيوعي، فما كان من زميلنا  علي الجابر إلا أن رفع يده من آخر القاعة وقال بصوته الجهوري : (ارشح الاستاذ عبد الله ابو هيثم) فنظر اليه نظرة عطف لان كلامه مخاطرة بترشيح غير بعثي.

لم يرشح احد نفسه فأضطر  سخيطة قبول الترشيح  والنتيجة  اعطوني  الزملاء  اكثر الاصوات رغم ان معظم  المدارس خارج ثانوية احسم  لم اعرفهم  وعلى اثرها  جمد عمل اللجنة عاماً كاملا  حتى جاء العام الناس وانتخبت لجنة لنقابة المعلمين فتحية لهؤلاء الذين تحدوا ارادة  ممثل الشعبة والنقابة  ومنحوني ثقتهم.

وأنا  اعرض هذه القصة  آمل أن يتذكرها زمائي الكرام، لأنني قلت عبارة مبطنة بعد إصدار النتائج وكتابة لوحة من قبل زميلنا  الكريم خالد فتوح ( وهذا الديمقراطية)

  • Social Links:

Leave a Reply