الصراع في اليمن

الصراع في اليمن

د سلامة درويش

لنلقي نظرة عن الزيدية التي كان الحوثيين جزء  منها،،،

كانت تحكم اليمن الى اعوام طويلة لغاية  عام1960 اثناء الحرب اليمنية،،،

تعتبر الزيدية دينيا بانها الاقرب للسنة من الشيعة الاثني عشرية لانهم لايؤمنون بها ويؤمنوا بالامام الخامس ولايؤمنون بالتقية ولا الرجعة ولا البدائة ،،ولا شتم صحابة النبي،،،

اما الشيعة الاثني عشرية فلا تؤمن  بزيد بن علي مؤسس المذهب الزيدي ولا امامته لذلك هناك خلافات مذهبية بعيدة بين المذهبين،،،

بعد ان انتصرت  الثورة الايرانية وسيطرة  التيار الديني عليها بولاية الخميني ومحاولة نشر الثورة للعالم الاسلامي ،استجاب بدر الدين الحوثي للنداء الايراني بان يشكل اتحاد الشباب ويكون مدرسا لهم وتوجيههم  للايمان بافكاره ذات  الميول الاثني عشرية واختلافه عن الزيدية وانشقاقه عنهم  لذلك اعتبروه الائمة الزيدية بالمنحرف والخارج عن الامة،،وخاصة عندما طلبوا الامامية ان تنتخب من الشعب ولاتعين نتيجة النسب للحسن او الحسين،،، في هذه الاثناء نفي بدر الدين الحوثي الى ايران نتيجة الصراع مع الحكومة اليمنية الى ان توسطت قطر له  واعادته لليمن باتفاق مع الحكومة،،،،،

اما حسين بدر الدين الحوثي الذي سطع نجمة في عام 2004 اثناء قيادته لمظاهرات ضد الحرب على العراق واحتلاله من قبل امريكا،،مما ادت تلك المواقف  لعودت الحرب مع الحكومة التي ادت الى مقتله قتلته ،،

في هذه الاثناء اعلن بدر الدين الحوثي  انتسابه الكلي للاثني عشرية والتحالف مع ايران،،واستمر الصراع مع الحكومة اليمنية وتمت قيادة الحوثيين من قبل عبد الملك الحوثي ،،

عوامل انتشار المذهب الحوثي:

تعد الزيدية حوالي 30%من اليمن وان الحوثيين يشكلون من الزيدية 3% منها  لذلك استغلوا الفقر الشديد للمناطق اليمنية المتواجدين فيها وطرحهم لشعارات طبقية اجتماعية تناولت هموم والمشاكل الحياتية للناس،،،،

استغلوا شعارات العداء لأمريكا واسرائيل،،،،

وطبيعة المجتمع القبلي والصراع بين القبائل حول بعدها وقربها من السلطة

استغل الحوثي  عداء بعض القبائل للحكومة المركزية واستجرارهم للوقوف معه،،،،

واستغلال الدعم الايراني بالسلاح والمال والدعم السياسي، ومحاولة إيران الاستغلال الطائفي من أجل السياسي لبسط سلطتها على المنطقة واغراقهم بالمال والسلاح لتنفيذ سياستها في الخليج

واستفادوا من جغرافية المنطقة التي ساعدتهم على الصمود عالصمود وانخراطهم في ثورة الشعب ضد علي عبدالله صالح ومشاركتهم الفعالة فيها وسقوط النظام واستلام منصور هادي للحكم

اشراكهم في الحوار الشامل في اليمن ،،

بقي الحوثيين ينشطون في اليمن وتحول العلاقة بين عبدالله صالح الرئيس المخلوع والطامح للعودة للسلطة من العداء للحوثيين الى التحالف معهم عندما كان  يسيطر على الجيش عالجيش ويمتلك الاموال والسلاح،، فاستغل صالح تحرك الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة وضعف منصور هادي فدعمهم بالجيش المنظم والأسلحة الثقيلة من اجل ان يصل لكرسي الحكم هو او احد ابنائه، لكن لم يطل يطول شهر العسل كثيرا بعد أن تمكنوا من السلاح قتلوه واستولوا على كل مايملك،، ، ،،

وكذلك استغلوا محاولة انفصال الجنوب والفوضى القائمة هناك والصراع الذي تغذيه دول الإقليم، ،،،

الى جانب استغلال منصور هادي لتحرك الحوثيين والقاعدة  من اجل التعاطف العربي والدولي معه واستغلالهم ماديا لدعمه،،،،

كل هذا قوى شوكتهم وظهورهم وضهورهم كقوى حليفة لايران وهذا ظهر من خلال استغلال ايران لفورة الحوثيين بانها سيطرت على اليمن ووصلت لباب المندب،،،وهددت باحتلال السعودية،،  ادى كله الى مخاوف اقليمية من تمدد الايرانيين على المنطقة محاولة احياء الامبراطورية الفارسية حسب ما قاله مستشار روحاني،،،

كل تلك المخاوف ادت الى انتفاضة خليجية عربية بتشكيل عاصفة الحزم التي توجهت لإيقاف الحوثيين وعلي عبدالله صالح وعودة الرئيس منصور هادي للحكم،،،ووضع حد للغطرسة الايرانية في اليمن والمنطقة واحراج الامريكيين خاصة بعد الاتفاق النووي مع الدول الكبرى،،،،

قتل علي عبدالله صالح، تفكك الحلف  العربي الخليجي،، الخسائر الكبيره بالمال والارواح في المنطقة،، والعجز الاقتصادي السعودي،، العقوبات على إيران ، تغيير طبيعة التحالفات والموقف الأمريكي الجديد،، لم يبقى أمام الجميع الا الحل السياسي،،،

بعد كل ما حدث ويحدث الان في اليمن ووضع الحوثيين على قائمة الإرهاب ثم إزالة اسمهم منها أدى إلى زيادة شوكتهم وخاصة بعد تصريح الإدارة الأمريكية الجديدة بالعودة إلى الطريق الذي سلكه أوباما مع إيران حول النووي وإعادة الأموال المحجوزة، راينا ازدياد العمليات العسكرية ضد مواقع سعودية وجنوح السعودية نحو الحل السياسي،،، لقد اعتبرت إيران هذا الطرح بأنه هزيمة للمحور السعودي، فأوعزت للحوثيين بالرفض وزيادة الضغط العسكري على المواقع السعودية تحت موقف أمريكي هزيل وغير واضح  حول مشاكل المنطقة كافة والموقف من إيران الساعية إلى البلطحة وبسط نفوذها على عرب منطقة اسيا،،

من كل تلك المقدمة والشرح البسيط نرى بان الخاسر الاول والاخير هو الشعب اليمني بكل مكوناته القبلية والدينية وخاصة الفقراء منهم الذين لا يملكون الا قوتهم وكرامتهم،،،،

وكل تلك التحركات والصراع هو ناتج عن طمس استحقاق الشعب اليمني الثوري واستثمار الثورة المضادة لإجهاض ما قام به الشعب اليمني من اجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية،

لذلك استغلت الثورة المضادة الدين والقبيلة والسلطة نتيجة ضعف الحكومة المركزية والفساد في صفوفها ،،وعدم السماح لدول الإقليم المجاورة لليمن بأن تكون هناك حكومة ديموقراطية يقودها الشعب  خوفا من  انتقال  الثورة لبلدانها وسقوط عروشهم.

فاستغلت ذلك من اجل عودة النظام القديم للسلطة أو تفكيك اليمن إلى دويلات واقاليم قبلية وطائفية، ،،اما السياسيون وتجار الدين والدم وشيوخ القبائل  الذين يستغلون الفقراء من اجل الوصول لمبتغاهم بالوصول للسلطة مازالوا يرقصون على وقع صواريخ الحزم والحسين  واشلاء الشهداء وتدمير ما تبقى من بلد منهك ومدمر،،

  • Social Links:

Leave a Reply