كلمة الاستاذ نوري الكدرو ممثل الكتلة الوطنية الديمقراطية في اجتماع مناهضة تطبيع الانظمة العربية مع النظام السوري

كلمة الاستاذ نوري الكدرو ممثل الكتلة الوطنية الديمقراطية في اجتماع مناهضة تطبيع الانظمة العربية مع النظام السوري

الكتلة الوطنية الديموقراطية
نوري الكدرو

…تحية طيبة…..
كل الشكرلقيادة وأعضاء حزب اليسار الديمقراطي السوري على هذه الدعوة ونحيي جميع الأخوة المشاركين..
أيها الأصدقاء..
لسنا هنا لنعيد تحليل الوضع المأساوي السوري وفشل المعارضات المختلفة .
أما مسألة التطبيع المطروحة ، فإنه لا جديد سوى كون المواقف الرسمية لبعض الدول العربية قد خرجت من التطبيع الثنائي إلى العلن الجماعي لبعضهم لا أكثر ،وأخرها بعض من البرلمانيين العرب الذين لايمثلون سوى أنظمتهم .
وهو ما يزيد حالة الاحباط ، وصولا إلى قبول أي حل.
أضف إلى ذلك تشرذم المعارضة وانغلاقها على ذاتها وارتباط بعض الحركات السياسية أو المجموعات المسلحة بمن يمولهم.
كما غلبت على المنصات ووسائل الإعلام نفس الحالة.
إن موقف الكتلة والطيف الوطني السوري لم ولن يتغير. لاحل مع هذا النظام المجرم ، فهو غير قابل للإصلاح كما لايمكنه إصلاح نفسه.
السؤال المركزي هنا لنا ولكل النشطاءالوطنيين المعارضين:
كيف…؟
وهل يمكننا إيجاد وسائل وأليات تمّكننا من انجاز ما هو أكثر من تحليل تليه بيانات استنكار. ؟!
مرت سنوات طويلة لم نر انجازأي تحالف فعال واحد بين منظمات المعارضة المختلفة رغم التوافق الكامل على ضرورات المرحلة. أنتم اليوم دعوتمونا مشكورين لموقف توحيدي ، كما دعونا نحن في مؤتمراتنا السنوية إلى جبهة وطنية تجمع قوانا ، لأن هذا يمثل واجبا ومطلبا وضرورة وطنية مرت بها شعوب مختلفة.
علينا التحدث بشفافية وصراحة عن أسباب فشلنا في هذا المجال. أذكر هنا إننا قمنا منذ سنوات بمبادرة شارك فيها الاستاذ ميشيل رحمه الله ومندوب عن حزب اليسارأيضاوالاستاذ مروان الاطرش انتهت كغيرها إلى لا شيء . أيها الأصدقاءالحضور… يبدو أن هناك مناعة ( مرض) سوري يقف عائقا أمام انجاز هذا المطلب . مواجهة هذه” المناعة ” يحتاج إلى جرأة وصراحة . كما يحتاج إلى عمل جدي متواصل بين المشاركين بعيدا عن الإعلام حتى نصل إلى صيغة تنتج آليات عملية ووسائل تحقق منجزات يلمسها المواطن . أن أي عمل كهذا يتطلب لقاءات مستمرة عبر لجان مسؤولة تبحث عن أسباب فشلنا الحالي لتحقيق جبهة مشتركة.
أظن وبكل صراحة، إن اجتماع العشرات من التنظيمات الوطنية، كاجتماعنا اليوم، لا يمكن أن يؤدي الى تجمع وطني يتوج بآلية عمل موحد كما نرجو جميعا.
_يعلم بعضنا إن محاولات ومشاورات ، تمت سابقا ، وتتم الأن بهدوء بين بعض التنظيمات توضع فيها وعبرها كل المعوقات التي ما زالت سيدة الموقف.

إن أي عمل لا ينطلق من أرضية منظمة ملتزمة و متواجد على الأرض بين الناس ومعهم، سياسيا كان أو مدنيا ، لا يمكن أن يكون له أثر ذاتي فينا أولا ، وفي استعادةثقة الناس المفقودة بالعمل السياسي ثانيا،
يواجه ما تحيكه الدول وفق مصالحها.
نحن اخترنا، منذ نشأت الكتلة أواخر 2011 ، التواجد مع الناس عبر تنظيم ملتزم مستقل القرار و أقمنا مقرات عدة في مدن الهجرة والشمال السوري. كي تكون بيتا لكل السوريين .

إن المطلوب الأن هو إيجاد آليات ووسائل تنظيم تؤدي الى منجزات تخدم المرحلة و تجذب أبناء الوطن، وتعيد لهم الثقة بقضيتهم.
آليات تؤدي الى تأسيس نواة ، أو نوى، يمكن أن تمثل فعلا تطلعات أبناء الوطن تؤثر وتتأثر بهم .
نمد ايدينا هنا لكل التنظيمات الوطنية كي نعمل معا على قاعدة مشتركة منظمة وملتزمة… نعم منظمة وملتزمة تعمل بجد ووضوح وشفافية ، وهو ما يقتضي تواصلا جديا وحوارات صادقة بين التنظيمات الاقرب فيما بينها . انطلاقا من النوع قبل الكم، أثبتت المرحلة الحالية صعوبة إقامة تحالفات تقودها إدارة موحدة تستخدم آليات ووسائل تنطلق من الواقع تشرف وتنفذ مشاريع ورؤى مشتركة.
فما زالت الخلفيات الفكرية والايديولوجية وتضخم الأنا تغلق الأبواب أمام عمل جمعي تتطلبه المرحلة.

علينا التحقق براجماتيا عن امكانياتنا التي يمكن أن تحقق آليات ووسائل ومشاريع تثمر قبل طرح أي مشروع. لا فائدة لتوافقات وبيانات وأماني وقفز فوق الحواجز .
كل هذا انطلاقا من إن المعركة طويلة وأننا لا نعرف بعضنا بعمق . أخيرا أؤكد باسم الكتلة الوطنية الديموقراطية السورية شكرنا لكم والأخوة الحاضرين واستعدادنا للمشاركة الجادة لتوحيد العمل الوطني. واختتم كلمتنا بالأهم .
_أكثرنا يتواجد ويعمل في الخارج ويقوم بما يمليه عليه واجبه الوطني والانساني. لكن ، ودون تقليل لدور الخارج، فان أي عمل لا ترابط له مع الداخل يظل محدود الأثر في مسيرة الخلاص.
الرحمة للشهداء
والشفاء للجرحى
والحرية للمعتقلين
والعودة الأمنة للمهجرين.
وتبقى سوريا وطن لكل ابنائه.

  • Social Links:

Leave a Reply