بناء المجتمع الجديد في سورية

بناء المجتمع الجديد في سورية

،،د. منذر ابومروان اسبر

تحية لشبكة تنسيق الحراك المدني السوري

قامت شبكة تنسيق الحراك المدني السوري ” من الناشطين الحقوقيين من مختلف التجمعات والمنظمات ومختلف الاختصاصات ” واعلنت عن تشكلها في صفحتها التواصلية الاجتماعية – منبرا لها .

وإذا كان لابد من التمايز بين الدولة وبين الحركة المدنية فإن مايجري اليوم هو عملية لتصحيح العلاقة بينهما .

كانت مختلف الثورات ، قد انطلقت من الدولة أو تمركزت فيها لتبني المجتمع السوري الجديد في سياقات تاريخية مختلفة نأخذها بعين الاعتبار ، لكن ذلك لم يؤد في نهاية الأمر إلى إنتاج هذا المجتمع .

بهذا يمكننا أن نتحدث عن ثورة أخرى كانت قد بدأت نواها في ربيع دمشق عام 2000 ، ألا وهي الثورة المدنية المواطنية السلمية التي تشكل الحركة المدنية، توسعا وانتشارا ، رواسيها اليوم نظرا وعملا في كل منطقة وعلى المستوى الوطني كله .

ثمة ا يضا ان صلة جديدة تقوم بذلك بين الدولة وبين الحركة المدنية على مبدأ أن اية سلطة رسمية حاكمة تحتاج إلى سلطة موازية لها تستطيع أن تصحح تجاوزاتها وعسغها ، وبعبارة أخرى فإن السلطة الرسمية نفسها لا يكيفها حتى في حالة أن تكون منتخبة ديمقراطيا ، وانما تحتاج أيضا للعودة إلى منظمات الحركة المدنية أو مجلسها العام لتحصل على توافق فيما تتخذه من قرارات بشأنها، دعما لعملها بحيث يمكن القول بوجود توافق بين المجتمع السياسي ( الدولة) وبين الحركة المدنية ( المجتمع المدني ) أي أن الدولة هي أيضا المجتمع السياسي + المجتمع المدني .

و لامندوحة عن الاضافة أن الحركة السياسية بحدذاتها _ احزابا أو مجموعات حزبية _ ستجد في الحركة المدنية الصاعدة واستمرارها ، ما يصحح عملها ترابطا معها وبحثا عن القبول بها لقيادة الدولة وتطبيق برامجها السياسية .

وبمان أي شعب يحتاج الى دستور ينظم حياته العامه فإن ما يقيم علاقة جديدة بين الدولة والحركة المدنية هو هذا الدستور الذي لايمكن تعريفه الا كدستور مواطني يصوت عليه المواطنون انفسهم كحق مواطني بدهي لهم _ بحكم انتمائهم لسورية _ دون أي تمييز ديني أو جنسي أو عرقي ، وعلى أن أي قانون يصد ر عن مجلس الشعب الذي يتم انتخابه من قبل المواطنين أيضا ، لايتعارض مع الدستور نفسه .

باختصار نحن أمام مرحلة فاصلة ، يبنيهاالمواطنون السوريون ، ثورة حركة مدنية في كل منطقة وعلى المستوى العام كما أكدنا ، ودولة دستورمواطني حريات وحقوقا وواجبات ، وقوانين دستورية واحدة يجد المواطنون أنفسهم فيها ، ارادة ومساواة وحياة كريمة .

تحية للحركة المدنية في سورية وشبكة تنسيق الحراك المدني فيها .

  • Social Links:

Leave a Reply