الإدارة الأمريكية .. ولإصرار على اقتلاع نظام الأسد ..

الإدارة الأمريكية .. ولإصرار على اقتلاع نظام الأسد ..

 

إصرار الإدارة الأمريكية على اقتلاع نظام الأسد ليس مولود من فراغ بل هو نتيجة حتمية لسياسات الجمهوريين لتحقيق توازن عالمي تقوده أميركا التي تعتبر شرطي العالم وخاصة أن عدم الرد الأميركي على مجازر الكيماوي يقوض استقرار. العالم ويجعل من استخدامه أمر شائع بين الدول وضمن الدول أنفسها. كذلك رغبة الإدارة الأمريكية أن لا تترك الملف الإيراني مفتوحا يفرض عليها اتخاذ إجراءات رادعة في سورية يجعل من تلك الإجراءات رسائل قوية إلى إيران ولبرنامجها النووي.كما يعطي زعماء العالم رسالة بأن أميركا وحدها من يقرر ووحدها تحدد شكل التغيير ولهذا مدخل كبير في إعادة تقييم المافيا الروسية نفسها ومعرفة حجمها عالميا ومحاولة التخلي عن الاستفراد بالملف السوري للحفاظ على بعض الفتات الذي تمنحه لها إدارة ترامب لاحقا من الكعكة السورية. كما أن موقف متشدد أميركي من نظام الأسد يريح دول الخليج الحليف المالي والجيوسياسي لأميركا لدوره في الحد من تطاول إيران في المنطقة. كما أن صورة أميركا القوية القادرة على التغيير سوف تجعل من الدول الأوربية التي تنادي بالتخلي عن حلف الناتو في موقف ضعيف بعد أن ترى أن أميركا صديق قوي ولازم وقت الضرورة وعمليا أوربا ستكون أول المؤيدين والداعمين لأي خطوة أميركية تنهي عائلة الأسد لأن بقاء واستمرار الأزمة يعني مزيد من مشاكل اللاجئين والإرهاب الذي يقع على عاتق أوربا. أما إسرائيل فهي الطفل المدلل غربيا يبدو هي أيضا أصبحت بحاجة إلى تغيير النظام الذي انتهى اي امل منه في لعب دور مستقبلي للخدمات بعد أصبح رأس النظام العوبة بيد الروس وهم من يحدد أبسط القرارات في سورية حيث أن ورقة العائلة الحاكمة لخدمة مصالح إسرائيل انتهت وحل مكانها نفوذ روسي وإيراني يزداد يوما بعد يوم.

الدكتور الصحفي عبد الكريم العوض

  • Social Links:

Leave a Reply