الترابط الاسرائيلي الايراني  – عبد الله حاج محمد

 الترابط الاسرائيلي الايراني – عبد الله حاج محمد

 

رغم أن الايرانيون يصرخون دائماً الموت لامريكا واسرائيل حتى في مكة، الا أنهم حافظوا على علاقات تعاون مع الكيان الاسرائيلي، وبقيت سياسيتهم استمراراً، لسياسة الشاه الهادفة للسيطرة على المنطقة باستخدام كل الوسائل المتاحة، ولو أنها تتعارض مع مبادئهم، فالمصلحة الايرانية تتقدم على كل شيئ، حيث بقيت ايران الخميني محتلة لجزر الامارات، وتدعي بأطماع في البحرين، وتحتل عربستان، وامتد نفوذهم إلى لبنان واليمن وسورية، وكان الشاه يقول: ” العلاقة بين اسرائيل وايران، تشبه تلك القائمة بين عاشقين يعيشان قصة حب غير شرعية، والخميني ابقى الباب موارباً مع اسرائيل، والخميني طور تلك العلاقة”، وأكد أبو الحسن بني صدر – أول رئيس لوزراء ايران في عهد الخميني – للجزيرة أنهم كانوا على علم بالحصول على السلاح من اسرائيل، وأكد أن الموافقة كانت من الخميني، وطبيعي أن تستمر العلاقة بينهما لان كلا الطرفين يجعل المصلحة أقوى من المبادئ.

ومن بين أفضل من فضح تلك العلاقة ” نريتا بارسي ” استاذ العلاقات الدولية في جامعة جون هوبكنز والمولود في ايران، وكانت رسالته للدكتوراه بهذا الموضوع، وأكد تريتا باريسي أن العلاقة الثلاثية بين اسراىيل وامريكا وايران تعتمد على الصفقات السرية، بالرغم من الخطاب الاعلامي الاستهلاكي، لأن المحرك للعلاقات بعتمد على الجيو استراتيجية والمتعارضة مع الايدلوجية، وبهذه الحالة تعتمد اسرائيل على نظريتها أن ايران بعقيدتها بعيدة عن المحور، بينما تعتمد ايران على قوة الهيمنة، التي تطال الجيران والدور الامريكي يتلاعب بهذا المشهد للوصول إلى أهدافه وأن ايران الثيوقراطية، لم تكن خصماً لاسرائيل التي تدعو لدولة دينية يهودية، ويتفقان بالنظرة الدونية للعرب ويعتبر كل منهما نفسه أنه أعرق حضارياً وانضج علمياً كما يعتبران انفسهما غرباء عن المنطقة وسط بحر من العرب يحيط بهما. أما مخاوف كل منهما، ايران تخشى من أي سلام بين العرب واسرائيل فيضمحل دورها، لذلك تلزم الاعلام المعادي واسرائيل تخشى أن يستعمل العرب سلاح الاسلام ويضموا ايران.

وعند غزو امريكا للعراق أعدت ايران مذكرة إلى امريكا تضمنت تنازلات، مقابل ضمان امريكا لها السلاح النووي ومصالحها، وتبين من خلال تسليم كامل العراق لها من قبل امريكا، وما يؤكد العلاقة بينهما هو دعم اسرائيل للخميني بالسلاح طيلة فترة الثمانينات عن طريق شركة الشيخ صادق طبطبائي، حيث كانت حلقة الوصل بين ايران واسرائيل بالتعاون مع يوسف عازر، الذي كانت له علاقات وكيده مع المخابرات الاسرائيلية لذلك زار طبطبائي اسرائيل في6 كانون الاول 1980 وقد كشفت ختمه لاسرائيل في المانيا 1983 في مطار فرنكفورت عندما كشفت معه الهيروين.

وحسب الاحصاءات الصادرة من مراكز يهودية فان اليهود يتناقصون في تجمعاتهم المنتشرة بالعالم، الا في ايران فهو في زيادة، وعندهم 24 كنيسا في طهران و65 في عموم ايران، وبذلك تتضح الفجوة بين السلوك الايراني والشعارات الرنانة التي تطلقها بين المسلمين وتجني ثمارها ايران.

هل يعقل أن تتحالف امريكا مع الحشد الشعبي بعد المجازر الطائفية التي ارتكبها بحق الابرياء من المدنيين، والسؤال لماذا لايصنف مثل داعش؟ لماذا يدعم هذا الاجرام المتعمد من قبل امريكا؟ هل الهدف القضاء على داعش أم أحد امرين إما تفريغ مناطق مثل تكريت والانبار من اهلها بهدف اللعب بالديموغرافيا السكانية، أو اجبار من تبقى من السكان أن يكون داعشياً ويستجدي كل العالم لقتله.

أي تخبط سياسي تمارسه امريكا، فهي تدعي العداء لايران وهؤلاء الأذرع الوسخة لايران بسبب راياتهم واجرامهم وتمثيلهم بالابرياء، وبالمقابل تدعم جماعة المعتوه صالح مسلم الذي يحاول أن يضع الاكراد في محرقة بدعم من روسيا وامريكا. فأي سياسة تمارس من قبل امريكا ضد من تدعي حمايتهم أو صداقتهم، بسياسة متخبطة شكلاً لتنفيذ سياسة مدروسة من قبل الصهاينة، وهي تفكيك الكيانات الوطنية المحيطة باسرائيل ليسهل عليها السيطرة. وهذا ما طرحته كلينتون منذ عام 2005 بسياسة الفوضى الخلاقة وزرع كيانات طائفية متناحرة.

  • Social Links:

Leave a Reply