بعد سقوط مملكة الحيرة اخذت القبائل المتضرره من سياسات الفرس والشيوخ التابعين لهم في الجزيرة العربية بالتمرد على اعمال وسياسة الشيوخ المنتفعين من الفرس وتشتت القبائل العربية في تلك المنطقه التي كانت محل اهتمام الفرس …
مجئ الاسلام في تلك الفترة التي كانت قبائل العرب متمزقة ليحمل الاسلام في مجيئه عبئاً ثقيلاً على كاهله : جاء النبي (ص ) بدعوته الى الاسلام في مكة وجاء هذا الحدث والشعوب والقبائل العربية تعيش حالة قاسيةً من التمزق والانفكاك في حقبة ذلك التاريخ مما يدل على ان أي سياسة في ذلك الوقت تحقق اهدافها بنجاح كامل في جلب واستقطاب القبائل لصالحها لان تلك القبائل تتطلع الى التخلص من العداوات والثارات وإلى التغيير في المعادلة بين القبائل من الناحية السياسية في حينها وهذا الأمر لا يتحقق إلا بتوحيد بعض القبائل وارتباطها بقوة سياسية فاعله جديدة كان النبي (ص ) يؤسس في الحجاز على جمع ما امكن جمعه من القبائل يمكن الأعتماد عليها حتى يكون النواة القوية والقادرة على جلب واستقطاب القبائل من نجد وشرق الجزيرة العربية …
وكانت تلك القبائل تابعة للفرس وأول واقعةً حقيقية قام بها النبي (ص ) في تأسيس هذه القوة عندما وقع صلح الحديبية مع زعماء قريش في آخر السنة السادسة للهجرة وقد تم هذا التحول في الإسلام بعد اخضاع المستعمرات اليهودية الواقعة في الشمال من المديتة.. فهاجم خيبر وتيماء بعد هذا التطور في القدرة من القيادة الإسلامية أخذت القبائل في الشمال تعلن تأييدها للنبي (ص ) وثعقد معه اتفاقيات سياسيه وعسكريه ادت إلى دخول عدد من الفرسان من هذه القبائل إلى صفوف جيش المسلمين وفي تلك السنة التي كان فيها صلح الحديبية كان يرابط تلك الفرسان بشكل متواصل في المدينة وهذا من نص الاتفاق وهذا ما سعى اليه النبي ( ص ) حين أصر على أن يتضمن صلح الحديبية بنداً يؤكد حرية القبائل الالتحاق بأي حلف تشاء مع المسلمين أو مع قريشوفي اثناء السنة التي أعقبت الصلح اذداد عدد جيش المسلمين زيادة كبيرة واتسع نطاق نفوذه في المدينة والجزيرة العربية بصوره كبيره جداً وأصبح النبي (ص) والمسلمين في موقع
يمكنهم من القيام بحملات عسكرية على نطاق واسع لتعزيز قوة الإسلام
ان فتح مكة كان إنجازاً كبيراً ومهماً في الدعم العسكري والسياسي والمادي الذي بدأ النبي (ص) قطاف ثماره بفتح مكة بدون قتال أعلنت الطائف اعترافها بسلطة النبي(ص) الروحيه والسياسيه..
وبهذه الحالة ضمن النبي (ص ) سيادته على أرض الحجاز كاملةً وكان لديه القوة الوحيدة والكبيرة في الجزيرة العربية بعد وجود هذه القوة لدى النبي (ص) طلب من القبائل الوثنية المرتبطه معه وغيرها أن تدخل الإسلام. وإلا عرضت لحرب مع المسلمين وهذا مافعله في حج التاسعة للهجرة فجاءت إلى المدينة وفود كثيرة تمثل قبائل متحالفة مع النبي (ص) لتبايعه وتلتحم إلتحاماً تاماً بالإسلام وسمي عام الوفود وفي ذلك العام لم يكن هناك علاقةً جديدةً بل كان يقوم بتطوير تلك العلاقات وترسيخها علاقة ارتقت مع. النبي
(ص) من مستوى التحالف الى مستوى التبعية مما يدل على الخضوع التام لدستور المدينة الروحي والسياسي …
إن غياب فهم واضح للخلفية السياسية الخاصة دخول القبائل إلى المدينة في زمن النبي أدى بمساعدة بعض الأشخاص بإعطاء تقارير فاسدة لحركة الردة فهذه الحركة المعادية للاسلام كانت ترفض سلطة المدينة من قبل زعماء قبليين كانوا إعتنقوا الإسلام وتحالفوا معه من أجل تحقيق مكاسب خاصة لهم على حد فهمهم ..
وفي وقت وفاة النبي(ص) انقلبوا على أعقابهم محاولين استعادة واستغلال القبائل التابعة لهم لكن تفاجئوا بصدمة من زعماء تلك القبائل وكان لهم رأي آخر وهو الوقوف إلى جانب القوة واما تفكيرهم المزعوم لاستقلاليه القبائل ما إلا لخق فوضى دائمة داخل صفوف المسلمين وقطع خيوط النظام النظام السياسي في الجزيره العربية وهذه الحالة لم يكن لها مؤيدين من أي زعيم قبلي لديه شعور بالمسوؤليه..
إن نجاح النبي (ص) في فتح الجزيره العربية ووضع نظام السلطة المركزية في وقت كانت هي في أمس إلى نظام من هذا القبيل ..
حركات الردة وتبعيتها:
ركزت حركات الردة في المناطق ذات الأهمية الخاصة بأمن الامبروطورية الفارسية وتحديداً نجد- والبحرين – وعمان – واليمن ومسيلمة في اليمامه ظهرت تلك الحركات في هذه المناطق في وقت واحد وتبنت منهج ديني على غرار ما تبناه النبي (ص) في الحجاز مما يدل على إن من يحرك هذه الحركات للردة مصدر واحد وهو الفرس لكن الفرس وقفوا موقف المتفرج من النبي (ص) ومد نفوذه في الجزيرة العربية حتى أصبح يهدد امبراطورية فارس وفي ذلك الوقت كانوا منشغلين في صراع داخلي على السلطة وهذا جعلهم لاينظرون إلى مايجري في الجزيرة العربية ولافت للنظر إن صلح الحديبيه هو الذي أعطى للمسلمين زخماً سياسياً وعسكرياً لبسط وتوسيع نفوذ المسلمين خارج حدود المدينة
وضواحيها حيث تزامن مع اغتيال كسرى ابرويز في وقت متأخر من عام 628 م ومن ثم تعاقب على عرش فارس ثمانية ملوك كل واحد من هذه الملوك تسلم السلطة بعد إغتيال سلفه أو إقصائه عن عرش الامبراطورية الفارسيه لذلك كان الفرس عاجزين عن اتخاذ قرارات فعالة لوقف تقدم زحف الإسلام وتمدده إلى مناطق حتى اللذين كانوا يحكمون بإسمهم في اليمن والبحرين بخيبة أمل واحباط شديد بسبب تدهور الامبراطورية الفارسية فانقسموا على أنفسهم واتصل بعضهم بالنبي (ص) ليتحالفوا معه ..
وللقصة بقية ننشرها تباعاً

Social Links: