المقاله منشورة من ٣ سنوات وأراد الاستاذ ادوار إعادة نشرها للتأكيد أن الوضع لا زال كما هو .. وأن الذي تغير هو أرقام الشهداء وتدمير المدن والأحياء ..
بعض المجموعات المسلحة المشبعة بالتعصب واغلبها قادم من بلاد اخرى ومن قوميات غير عربية توجهت في عدائها للنظام الى المسيحيين الى درجة تقاسم فيها هؤلاء مع النظام تهديم الكنائس وتهجير المسيحيين بحجة زعم غول بانهم حلفاء للنظام مع ان الواقع هو غير ذلك تماما ففي اوساط المسيحيين تنوع في المواقف فمنهم من يؤيد النظام فعلا ومنهم من يؤيده خوفا من بديل رجعي متعصب يؤذي حرياتهم ومنهم الكثيرون ضد النظام واعتقلوا وعذبوا كما غيرهم وشريحة كبرى لاتؤيد النظام وتتأمل باصلاحات وحلول سياسية ترضي الاكثرية وفي العموم كل المسيحيين تقريبا لم يحملوا السلا ح وفقط عارضوا وامدوا المسلحين بالمال والمواقف وبالنتيجة لايكون عادلا التهجم عليهم جملة وتعميم العداء لجميعهم .
المدهش ان المتعصبين من الفصائل المسلحة لم يتهموا شريحة اسلامية سنية تؤيد النظام وتحميه وتمده بالمال والمواقف السياسية وتغلق ابواب المعارضة على داخل دمشق هذه الشريحة هي اهل السنة في دمشق من رجال الدين الذين والوا النظام ودعموه ومن كبار تجار الشام المبشرين بجنة النظام الذين تكفلوا كلهم بضبط اسواق دمشق التي لم تغلق ابوابها يوما واحدا تضامنا مع النسيج السوري في الداخل وباركت القتل والذبح والاعتقالات
لماذا لم يتعصب بعض المسلحين ضد هؤلاء ولم يكشفوا عوراتهم ولم يرفعوا غطاء الحماية السني عنهم وذهبوا للانتقام من المسيحيين دون حق لافي المواطنة ولا في الشريعة الاسلامية السمحاء لماذا لانسمع تهديدا لهؤلاء
ولماذا يكون كل من ليس مسلما عدوا مفترضا عند هذه القلة المستوردة ولا يكون اهل سنة دمشق هدفا مع ان هؤلاء لو اغلقوا اسواق دمشق لايام لسقط النظام دونما حاجة لهذا الدم الحرام من هنا ومن هناك ايهما هو العدو ياترى في اي منطق عادل وحتى في أي حرب ؟
هل الهجوم البشع على معلولا يحل مشكلة المعارضة مع النظام وهي قرية اثرية في قلب جبل موحش يعود تاريخها الى ما قبل المسيح ويتكلم اهلها اللغة الارامية المحكية التي هي لغة المسيح وهي الوحيدة الباقية من اللغات واللهجات الارامية في العالم ثم ماهي القيمة الاسترتيجية لمعلولا لكي تستهدف وتكون مجالا لحرب الاطراف فيها او عليها ؟
ان العملية لا تخلو من القذارة فمن جهة تخدم الذين يريدون اقصاء كل الاخرين وينشرون التعصب ويدمرون التعايش الوطني ومن جهة اخرى تخدم الذين يريدون الاستفادة من الحرب على معلولا ليوظفوها خارجيا لصالح النظام .
أيها الغرباء وغير الغرباء إخرجوا من معلولا وتوجهوا الى حلفاء النظام من اهلكم في الشام هناك يكون للحرب معنى وما عدا ذلك ضلال مبين فهل تذهبون الى سوق الحميدية ومتى هذا هو السؤال ؟؟؟
9 /16 / 2016

Social Links: