أوقفوا القتل …

أوقفوا القتل …

 

أمل العلي 

كان مجلس عزاء وكانت إحدى المعزيات تريد مواساة أم الشاب المقتول بقولها ولدك شهيد وانت اصبحت ام الشهيد لترفعي راسك عاليا ومن اعماق المها الام قالت من قال لكم اريد ولدي شهيدا من قال لكم اريد ان اكون اما لشهيد انا اريد ولدي حيا اريد ان أزوجه وارى اطفاله لا اريده قتيلا لجهلكم وحقدكم شهيد لمن ولماذا كل ما قتل احدهم يقال عنه شهيد كل الاطراف تقول عن من يموت من ابنائها شهيد من يقرر ان هذا شهيد وذاك غير شهيد تابعت الام قولها اريد لهذا الموت ان يتوقف عن حصد أرواح ابنائنا .

أبنائنا ليسوا شهداء بل ضحايا هذا المشهد من الام المفجوعة بفقد اصغر أولادها جعل الجميع يصمت ..

وربما طرحوا الكثير من الاسئلة بداخلهم ..

البعض اعلنها في وشوشات وهمسات جانبية على هامش البكاء ..

لماذا هذا الموت ؟؟؟؟

الجميع يتحدث عن الوطن وبناء الوطن وهل لا يتم بناء الوطن إلا على أشلائتا ؟؟؟؟؟

هل كل هذا الحقد الذي يجعلنا نقتل بعضنا بعضا وندمر بلادنا وليد جديد ام انه حقد دفين في ذواتنا من الاف السنين وكان يتحين الفرصة ليخرج معلنا عن ذاته بكل الاشكال حتى شهدنا ابشع انواع الموت .

الن يخرج صوت عاقل يقول كفى موتا كفى إجراما كفى قتلا .

كل هذه التساؤلات بات من الضروري طرحها على العلن علها تجد أذن عاقل تصل إليها فيخرج تيار ثالث وطني بامتياز تيار من تحت انقاض الدمار يرفض الموت يرفض استخدام السلاح .

ليقول كفى أوقفوا هذه المقتلة توقفوا عن القتل توقفوا عن تدمير بلادنا وارواحنا إفسحوا المجال لاطفالنا بالحياة .

لا تنتظروا حلا روسيا امريكيا اوربيا هم ينعشون اقتصادهم ويوفرون الحياة الرغيدة لابنائهم على حساب دماء ابنائنا التي نسفحها بايدينا على حساب اقتصاد بلادنا الحل بايدينا عندما نرفض موت من يخالفنا الرأي عندما نرفض ان نكون قرابين واضاحي من اجل استمرار الارهاب الاسدي او من اجل التطرف الديني القادم إلينا من غابر الازمان .

عندما نوقن ان الخاسر الاكبر في هذه الحرب هو من مات من أبنائنا ..

الخاسر الاكبر والوحيد في هذه الحرب العالمية التي تجري على ارضنا هو نحن اما المكاسب هي للعالم اجمع عدانا ..

حتى لو توقفت الحرب اليوم سيبقى الالم يعتصر قلوبنا لسنوات قادمة سيبقوا من فقدنا من احبة جراح نازفة في بقايانا ارفعوا الصوت عاليا , اكتفينا من الجراح والالم والعذاب والموت والفراق …  

#اوقفوا القتل
#دعوا ابنائنا للحياة

  • Social Links:

Leave a Reply