امـل الـعــلـــي
ممنوع عليهم الكلام رفعوا اصواتهم تكلموا عن الفساد و الاستبداد تكلموا عن عائلة احتلت البلد وسلمتها لولد يلهوا بها على هواه يكافئ ابن العم وابن الخال بشركات وعقارات ومزارع ومصانع يستعين بمتملق و متسلق ليزيد غروره وتضخم اناه .
ولكم الافواه فتح السجون واطلق الكلاب تنهش لحم كل متكلم فسمعنا قصص عن التعذيب تشيب لها الولدان .
لكن الصوت لم يخمد بل ازداد ارتفاعه و عظم صداه وانتقلت موجاته من الجنوب حتى وصلت أقصى الشمال .
فانزل سلاحة المعد من سنين لتحرير الجولان والقدس من المحتل اللعين وبدل ان ينطلق إلى تحرير فلسطين اطلق شعار الاسد او لا احد .
ورفع صوت السلاح كل انواع السلاح من السكين التي ذبحت اطفال الحولة إلى الكيماوي الذي خنق اطفال الغوطة وطائرات الروس التي تؤد اطفال حلب تحت ركام منازلهم .
لتجؤا إلى الهجرة خارج بلادهم باحثين عن الحياة هربا من الموت في الحرب كل الدول الصديقة أوصدت ابوابها بقرارات وبنادق وافسحت المجال للمقامرين بحياة الناس ان يمارسوا لعبتهم وتزداد ثروتهم .
وانتظرهم الموت على شاطئ البحر ليسكنهم في قاعه بعد ان ضاق سطح الارض بهم اما من نجا من الموت قتيلا أو غريقا وجد الخيمة مسكنه تقيه حر الصيف وبرد الشتاء على حدود بلاده النازفه ألام وقهرا .
وهذا يصده وذاك يتصدق عليه مع صورة سيلفي انا اتبرع والسوري يموت امامي ومع كل هذا الموت وذاك الخذلان انتشر وباء استعادة العصور الغابرة للغزوات والأمراء وتحت هذا المسمى اصبحت ارض سوريا ارض الابجدية الاولى مكب نفايات فلتم المجرمين فيها من كل مكان ليصبحوا علماء في الدين والحلال والحرام وبدأت الشرائع ترتفع من الجلد إلى الرجم إلى قطع الرؤوس بحجة الكفر والايمان .
وغاص السوري في زمن الممنوع
ممنوع من الكلام
ممنوع من الرؤية
ممنوع من الهجرة
ممنوع من الحياة

Social Links: