وقد اجتمع الطرفان، “لجنة الوعر” و”الوفد الروسي”، الإثنين، في “الفرن الآلي” الواقع على أطراف حي الوعر، مع غياب أي تمثيل للنظام. ولم يمنع الاجتماع الطائرات الحربية من قصف الحي بـ12 غارة، ما تسبب في مقتل مدنيين اثنين، وإصابة 17 آخرين.
وقد فوجئت “لجنة الوعر” بتغير الموقف الروسي تجاه “ملف الوعر”، عبر تحوله من لاعب أساسي إلى “وسيط” فقط، وذلك بعد 4 أيام من دعوة “مركز المصالحة الروسي في حميميم” إلى مفاوضات جديدة، بضمانات روسية، بعيداً عن المفاوضات القديمة التي بدأت نهاية العام 2015.
“لجنة الوعر” حذّرت المدنيين داخل الحي، عقب الاجتماع مباشرة، من القصف الذي يستهدف الحي، مؤكدين أن لا ضمانات روسية، ولا وجود لـ”وقف إطلاق نار”، ومنذرين من مرحلة عصيبة سيمر بها الحي.
ولا يختلف إثنان داخل الوعر، على أن الجانب الروسي “غير جديّ” في تحقيق اتفاق يرضي الطرفين، خصوصاً بأن اجتماع الإثنين شهد نوعاً من التوتر، في ظل استمرار القصف الجوي أثناء وبعد الاجتماع. الأمر الذي اعتبره عدد من أعضاء اللجنة، بأنه حركة استفزازية، ووسيلة ضغط للحد من مطالب “لجنة الوعر”.
مصدر مُقرّب من “لجنة الوعر”، قال لـ”المدن”، إن عملية اجتياح عسكرية يخطط لها النظام وروسيا، بغض النظر عن “المفاوضات” التي اعتبرها “شكلية”، في سيناريو قد يشابه ما حدث مؤخراً في كل من حلب ووادي بردى في ريف دمشق، ما قد يتسبب بكارثة إنسانية في حي يضم نحو 40 ألف مدني.
ويواصل النظام تنفيذ مخططاته وعملياته العسكرية باتجاه الوعر، لتهجير سكانه على غرار ما جرى في حمص القديمة قبل 3 سنوات، وذلك بهدف تأمين مدينة حمص من أي فرصة قد تمكن المعارضة من العودة إليها. ويعتبر حي الوعر حزام المدينة الأمني، بسبب موقعه الجغرافي الرابط ما بين ريف حمص ومركز المدينة، وقربه من الثكنات العسكرية كـ”الكلية الحربية” و”كلية المدرعات”.
وقد عزز تبني “فتح الشام” لتفجيرات حمص الأخيرة التي استهدفت كل من فرعي “أمن الدولة” و”الأمن العسكري” في حمص، خطط النظام لتهجير سكان حي الوعر.
ويقبع أهالي الوعر في دوامة مصير مجهول، في ظل ما اعتبروه تجاهل “الأمم المتحدة” لهم، في ظروف إنسانية كارثية. أحد الأطباء داخل الحي، قال لـ”المدن”، إن المواد الطبية نادرة جداً، وبتنا “نستخدم إبر الحقن مرات متعددة، للجرحى والمرضى، لعدم توافرها”.


Social Links: