روسيا “ضامن” لتهجير حي الوعر ــ أسامة أبوزيد

روسيا “ضامن” لتهجير حي الوعر ــ أسامة أبوزيد

 

نحو أحياء الذكرى السادسة للثورة السورية

نحو أحياء الذكرى السادسة للثورة السورية

 

وافقت “لجنة المفاوضات” في حي الوعر الحمصي المحاصر، الثلاثاء، بشكل مبدئي، على خروج كامل الأهالي من الحي، وسط خلاف على آليات التنفيذ وهوية الضامن لها. ولا ثقة لدى اللجنة، ولا لدى الأهالي المحاصرين منذ 3 أعوام، بالضامن الروسي، بعدما شهدته عملية “إخلاء” حلب الشرقية من عدم التزام المليشيات الشيعية بـ”وقف إطلاق النار”. كما أن شعوراً بفقدان الثقة، يسود حتى ضمن من قد يقرر البقاء واجراء “التسوية” مع النظام، في ظل إحكام حصار الوعر من قبل “لواء الرضى” الشيعي.
وكانت “لجنة المفاوضات” في حي الوعر، قد تسلمت صباح الثلاثاء، مسودة اتفاق روسي جديد بما يخص مصير الحي المحاصر منذ أكثر من 3 أعوام، عقب اجتماع جرى الإثنين بين اللجنة ووفد من الضباط الروس القادمين من قاعدة حميميم العسكرية. وبحسب مصدر من “لجنة المفاوضات” فقد حملت المسودة نقاطاً متعددة أبرزها: “عدم تطبيق وقف إطلاق النار قبل خروج كل من (جبهة فتح الشام) و(حركة أحرار الشام) نحو مدينة جرابلس شمالي سوريا”. ولا يتجاوز عدد مقاتلي الجماعتين في الوعر 150 مقاتلاً. كما عرضت المسودة إجراء عملية “تسوية” للأهالي، ومن يتبقى من مقاتلين في الحي، بما يقتضي تشكيل “لجان شعبية” تحت “سقف الوطن”.

وقد اجتمع الطرفان، “لجنة الوعر” و”الوفد الروسي”، الإثنين، في “الفرن الآلي” الواقع على أطراف حي الوعر، مع غياب أي تمثيل للنظام. ولم يمنع الاجتماع الطائرات الحربية من قصف الحي بـ12 غارة، ما تسبب في مقتل مدنيين اثنين، وإصابة 17 آخرين.

وقد فوجئت “لجنة الوعر” بتغير الموقف الروسي تجاه “ملف الوعر”، عبر تحوله من لاعب أساسي إلى “وسيط” فقط، وذلك بعد 4 أيام من دعوة “مركز المصالحة الروسي في حميميم” إلى مفاوضات جديدة، بضمانات روسية، بعيداً عن المفاوضات القديمة التي بدأت نهاية العام 2015.

“لجنة الوعر” حذّرت المدنيين داخل الحي، عقب الاجتماع مباشرة، من القصف الذي يستهدف الحي، مؤكدين أن لا ضمانات روسية، ولا وجود لـ”وقف إطلاق نار”، ومنذرين من مرحلة عصيبة سيمر بها الحي.

ولا يختلف إثنان داخل الوعر، على أن الجانب الروسي “غير جديّ” في تحقيق اتفاق يرضي الطرفين، خصوصاً بأن اجتماع الإثنين شهد نوعاً من التوتر، في ظل استمرار القصف الجوي أثناء وبعد الاجتماع. الأمر الذي اعتبره عدد من أعضاء اللجنة، بأنه حركة استفزازية، ووسيلة ضغط للحد من مطالب “لجنة الوعر”.

مصدر مُقرّب من “لجنة الوعر”، قال لـ”المدن”، إن عملية اجتياح عسكرية يخطط لها النظام وروسيا، بغض النظر عن “المفاوضات” التي اعتبرها “شكلية”، في سيناريو قد يشابه ما حدث مؤخراً في كل من حلب ووادي بردى في ريف دمشق، ما قد يتسبب بكارثة إنسانية في حي يضم نحو 40 ألف مدني.

ويواصل النظام تنفيذ مخططاته وعملياته العسكرية باتجاه الوعر، لتهجير سكانه على غرار ما جرى في حمص القديمة قبل 3 سنوات، وذلك بهدف تأمين مدينة حمص من أي فرصة قد تمكن المعارضة من العودة إليها. ويعتبر حي الوعر حزام المدينة الأمني، بسبب موقعه الجغرافي الرابط ما بين ريف حمص ومركز المدينة، وقربه من الثكنات العسكرية كـ”الكلية الحربية” و”كلية المدرعات”.

وقد عزز تبني “فتح الشام” لتفجيرات حمص الأخيرة التي استهدفت كل من فرعي “أمن الدولة” و”الأمن العسكري” في حمص، خطط النظام لتهجير سكان حي الوعر.

ويقبع أهالي الوعر في دوامة مصير مجهول، في ظل ما اعتبروه تجاهل “الأمم المتحدة” لهم، في ظروف إنسانية كارثية. أحد الأطباء داخل الحي، قال لـ”المدن”، إن المواد الطبية نادرة جداً، وبتنا “نستخدم إبر الحقن مرات متعددة، للجرحى والمرضى، لعدم توافرها”.

 

  • Social Links:

Leave a Reply