كلُّ المرايا تُعرّي الوجه إن نُظِرتْ
عرّت دمشقُ خفايا الجنِّ والإنس
كانت رؤاكم على الأقصى مصوّبةً ؟!!!
عاشت عواصمكم يا أمة الدلس
جزّوا الفصول بنا، إذ كان أرعبهم
أن الربيع سينمو في ربى القدس
فأفلتوا طاقة الأغراب وارتهنوا
أيدٍ تُمسمر أو تستبدل الكرسي
إذ كل من حاول الإفلات من جهةٍ
شدّوه باللجم والتهديد والكبس
فكلكم قابَ أو “على شفا جُرُفٍ”
إما التداعي وإمّا رصّة البأس
——————-
في الشام بثٌ وفي صنعا ترددهُ
بغداد تشبك مع بيروت بالبؤس
ما ذاع هدهدنا عن الغنى نبأً
إلا وكانوا هدايا العيد والعرس
أو قل… شواهقنا للعشق آيلة
زالوا مشاعرها بالمحو والطمس
صبّوا دم الطفل مكسوراً بأدمعنا
مَنْ هيأ السُكر للأوغاد والنُجْس؟!
إني سأخرج من شِعْري ،أشقُّ دمي
أجرُّ غربتنا في السوق والنخْسِ
أبيع في الكون – يا أهلي – عروبتكم
من يشتري الآن ؟! فليأخذ بلا فلس

Social Links: