خطيب بدله
هناك نوع غامض من شبيحة النظام. أناس يرون بأعينهم المذبحة التي يتعرض لها الشعب السوري (الآخر) بأسلحة النظام والروس والإيرانيين ونوع معين من الطائفيين الحاقدين … ولا يعلقون على ذلك لقناعتهم بأن النظام يحارب مسلحين وهابيين متآمرين مدعومين من الصهيونية والرجعية والإمبريالية، وأن أبو حافظ خلال مدة زمنية لا تتجاوز مدة (عضة الكوساية) سيخلصهم من المتآمرين ويعيدهم إلى مرحلة توزيع المناصب والأعطيات التي استمتعوا بها طويلاً من قبل …
ولأنهم أناس منطقيون يقولون لأنفسهم إن مقتل بعض المدنيين والأطفال أثناء هذه الحرب مسألة عادية، سيدي وكرمال عين أبو حافظ بلا نص مليون سوري يقتلون وبلا ست ملايين يهجرون وبلا 300 مليار دولار قيمة الخراب المهم يبقى لنا هذا الحكم الوراثي الجميل …
وحينما تأتي ضربة لحبيب قلبهم النظام، محملة برسالة أميركية استعمارية جلفة، كما حصل في الشعيرات، فإنهم يتخلون أتوماتيكياً عن (الخرس) وينتقلون إلى مرحلة (النطق) ثم تتطور حالة النطق إلى حالة (ردح) للعدو الأميركي البغيض ويتذكرون العراق وليبيا وأفغانستان وكل الجرائم الأميركية، وبضمنها تصفية الهنود الحمر قبل 200 سنة…
هذا كله ولا يوجد واحد منهم حكى كلمة واحدة عن مجازر حلفائهم ولا حتى عن مجزرة خان شيخون التي ما تزال صورة أطفالها القتلى طازجة …
طيب حبيباتي، لحد هون نحن ما لنا علاقة، ولن نتدخل، ويمكن لأي واحد منا أن يقول لكم (تصطفلوا منكم للأميركان، وخرا عليكم وعلى الأميركان، مثلاً) ولكن أن تطلبوا منا نحن أهالي ضحايا أسد وزميرة وبوتين ونجباء وزينبيون وفاطميون أن نقف فجأة ونصيح وا أسداه … وطز في اميركا .. فيا أخي والله هذا الطلب ثقيل.
وبالمناسبة: أنا لستُ مسروراً بتدمير مطار الشعيرات، ولكنني تمنيت في بوست سابق، وأتمنى الآن، أن يكون الطيارون الذي يقتلون أطفالنا قد قتلوا، في الشعيرات، وأن يقتل كل طيار ألقى قنبلة واحدة على أبناء هذا الشعب الغلبان، وكائناً من كان الذي يقتله، بالستين جهنم/ ولصرمايتي يا أعز الحباب.

Social Links: