صهاينة العصر ــ منصور الاتاسي

صهاينة العصر ــ منصور الاتاسي

 

تناقلت وسائل الاعلام المختلفه عن بدء تفريغ كل من كفريا والفوعه ومضايا والزبداني من سكانهم تنفيذا لاتفاق بين ايران وجبهة النصرة..

ويستعد باقي سكان الوعر لمغادرة حمص باشراف روسي ..

واستطاع الروس تهجير نصف سكان حلب وتدمير نصفها ايضا … الى ما هنالك من عمليات التهجير والتي شملت مناطق واسعه من سورية ..

وهذا الامر ينطبق على العراق ..وغيره من الدول العربية ..

يتم كل ذلك بصمت دولي وعربي ملفت ..رغم خطورة هذا التهجير وأثره على وحدة سورية ومستقبلها ..

ويؤكد الاتفاق الذي تم بين النصره وايران طبيعة الموقعين واهدافهم ..فإذا كانت ايران تسعى لتثبيت موقع جغرافي لها في سورية على طريقة الضاحية في بيروت وجنوب لبنان وعدد من المناطق العراقيه واليمنيه …فإن جبهة النصره تسعى لاقامة (إمارة اسلامية) تتناقض في شكلها ومضمونها مع مفهوم الدولة الوطنية .وهكذا تجري عملية التهجير واعادة التموضع بين قوى لا وطنية ولا تنتمي لمفهوم الوطنية بشئ …وهكذا يتم التوافق المجرم بين قوى متطرفة تتفق على تمزيق الوطن وتهجير المواطنين …

كنا جميعنا في الحركة الوطنية نعلن رفضنا لكل اشكال الحصار والتهجير ..وهذا ينطبق على جميع المناطق المحاصره وجميع المهجرين ..فإذاكان شعارنا القاضي فك الحصارعن جميع المناطق المحاصره ،،فإن الشرط التنفيذي من قبلنا هو فك الحصار عن كفريا والفوعه ..لأن حصارهما يبرر حصار كافة المناطق الاخرى …ويفقدنا مصداقيتنا وهذا ما تمارسه ميليشيا النصره …

ولا يمكن ان نتصدى للإجرام الذي تمارسه القوى المتطرفة بكافة اشكالها الإ بتقديم الانتماء الوطني على اية انتماءات اخرى مع احترامنا لكافة الانتماءات وإحترامنا لكل العقائد والديانات والقوميات وغيرها ودفاعنا عنها وحمايتنا لمؤسساتها وتقاليدها ..وهذا لايتناقض مع الوطنية في شيئ ..بينما تقديم الإنتماء الأثني والديني والقومي على الانتماء الوطني يؤدي الى الحصار والتهجير والتقسيم ..ويدفع نحو صراعات لاتنتهي..

إن مايجري يشبه الى حد بعيد عمليات تهجير الفلسطينيين عام ١٩٤٨..من حيث التخطيط والتنفيذ وإذاكان تهجير الفسطنيين تم باشراف ودعم وحماية الفرنسسين والبريطانيين فإن التهجير الحالي يتم بإشراف الايرانيين والروس وميليشياتهم اي الجماعات الأكثر تطرفا وإجراما وهذا ماسيسرع بتنفيذ عمليات التهجير الممنهجه والمتلاحقة..

ومن اسباب التفيذ المجرم للتهجير في عدد من البلدان العربيه الواقع المذري للأنظمة العربية التي شلت جامعة الدول العربية وسمحت لكافة القوى والميليشيات بالتحكم في مستقبل ووحدة البلدان العربية المستهدفة….

ورغم الجهد التي بذلته المعارضة السورية الا أن التهجيرات الاخيره تتطلب تعبئة واسعة لرفض التهجير ولإعادة المهجرين الى مناطقهم الذين اخرجوا منها تنفيذا لقرار مجلس الامن رقم ٢٢٥٤

ليكن شعارنا جميعا :

– العمل للعودة الفورية للمهجرين وانهاء كافة اشكال الحصار وإدخال المعونات الى المناطق المحاصره ..

– رفض ومحارية التطرف والاقتتال الطائفي بكل اشكاله والوانه ..

– لنقاوم التدخل الروسي الايراني وحزب الله في الشأن السوري .

– لنقاوم النشاط المتطرف والمؤذي والمدمر لميليشيات النصره وداعش ..

– لنعمل على الوصول لسورية الموحدة القادرة على حماية حرية الشعب والتساوي بين ابناء الوطن ..

  • Social Links:

Leave a Reply