ماذا بعد التوماهوك الأمريكي ــ محسن بابات

ماذا بعد التوماهوك الأمريكي ــ محسن بابات

 

ماهو المكسب العسكري الإضافي من استخدام السلاح الكيميائي الذي حققه النظام ؟ وخاصة أنه يقوم باستخدام أسلحة ( مسموحة دولياً ) لقتل شعبه تحقق له نتائج فائقة الوصف بالقتل والتدمير حقيقة لا مكسب عسكري لهذا الأستخدام وبالتالي علينا أن نفتش بالمكاسب السياسية التي حققها أو سوف يحققها ( بحسب إعتقاداته )..

من هكذا إستخدام من يتابع المجريات ( الصورية ) يصل لنتيجة مفادها أن النظام حول مكاسبه لهزيمه حيث تم لأول مرة منذ إندلاع الثورة تدخل أمريكي عسكري مباشر ضد ( النظام ) عبر قصف مطار الشعيرات بصواريخ توماهوك المدمرة ( هذا بالشكل طبعاً ) بينما على الأرض فإن ماتم تدميره إن تم هذا فعلاً هو مطار عسكري سوري وإن لم تقلع منه طائرة واحدة منذ تأسيسه حتى تاريخ تدميره بإتجاه إسرائيل العدو المفترض الوحيد لسوريا بينما أقلعت عشرات إن لم يكن مئات الطائرات لقصف الشعب السوري وبنيته التحتية بالرغم من ذلك إلا أن الاعتداء ألأمريكي مدان ومرفوض لأنه أعتداء على الوطن ولم يكن قصفاً على النظام فلو كان المقصود النظام السوري ورأسه لكان صاروخ واحد يكفي لان يخلص السوريين من مآساتهم المستمرة منذ ست سنوات ونيف ..

هذا الصورة ( التمثيلية ) التي تمت بين الأمريكي وداعمي النظام هي المكسب السياسي للنظام فبعيد القصف الأمريكي وبنفس الليلة أختلفت المعارضات السورية على الهجمة الأمريكية فمنهم من أيدها ودعمها ومنهم من أدانها مما يعني مزيداً من التمزق فيما بينها وبالتالي طفو الخلافات على سطح القضية مما يعقد مستقبلاً مؤتمرات ( جنيف ) للحل السياسي الذي بات ضرورياً اليوم أن تصل لنتيجة على الأرض وفقاً لجنيف واحد وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالمسألة السورية ..

هذا المكسب السياسي الأول للنظام من وراء هكذا أستخدام للسلاح الكيميائي أما المكسب ألأخر فهو ما تم ذكره ببيان قيادة مايسمى الجيس العربي السوري من عنجهية وإصرار على الاستمرار ( بمحاربة الإرهاب ) أزلام الأمريكان كما يصفهمم النظام وهذا يعني فيما يعني الإمعان بقصف الشعب السوري بالكيماوي وهو بالفعل قام بذلك وإن كان بطريقة محدودة بالقابون بدمشق وإمعاناً منه في إيصال رسالة تصعيدية للشعب السوري قام النظام اليوم بمباركة الطيار المجرم الذي قام بقصف أهلنا في خان شيخون بالغازات السامة .

إن الأحداث التي ستجري بعد استخدام الكيماوي في خان شيخون هي غير تلك التي كانت قبلها ولن نقول هنا بعيد الضربة الأمريكية لأنه تبين للجميع وبما لايدع مجالاً للشك إن استخدام الكيميائي والضربة التوماهوكية قد تم التخطيط لهما بالتوافق التام بين كلاً من أمريكا وروسيا وإسرائيل والهدف على مايبدو هو إجراء عملية ترميمية للنظام تذر الرمد في عيون المعارضة السورية من جهة وتجعلها ترضى بالحلول الجاهزة والتي سيتم طرحها في ( الجنيفات ) القادمة ..

من جهة أخرى إننا كسوريين ديمقراطيون مدنيون نعلن أنكل هذه الخطط لن ترضينا ولن نقبل بها الحل الوحيد الذي نراه ونعمل عليه مقررات جنيف واحد بكل مفرداتها بدءا من رحيل النظام بكافة أركانه وتحويل المجرمون من كافة الأطراف إلى المحاكم وأستلام السلطة هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات تعمل على إعداد دستور جديد للبلاد يتم طرحه للاستفتاء العام ومن ثم إجراء انتخابات وفقا للدستور الجديد وكل مايخالف هذه المطالب لن يتم له النجاح وسيموت في مهده ..

عاشت سورية حرة ابية وعاش الشعب السوري

 

  • Social Links:

Leave a Reply