يُقال أن الإعلامي “سمير قصير” دفع حياته ثمناً لمقولته الشهيرة (من يريد أن يفهم كيف يحكم نظام الأسد فعليه أنْ يَهجُر علم السياسة ويشاهد فلم العرّاب).
هذا ما يفسر أن نظام الأسد في دمشق هو عبارة عن “عصابة ” وأن سلوكه ومبادءه تنتسب لعالم النهب والجريمة والمماتعة وليس لعالم الممانعة والقانون.
في عالم اللصوصية : عند المقارنة بين ثالوث الشر – ” داعش ” و “قسد” و “نظام العصابة” – نجد أنّ هذه العصابات يسود بينها التفاهم على تقاسم النفوذ على حساب الضحايا المدنيين، فهذه العصابات تُدرك أنّ أسوأ ما يمكن أن تقع فيه هو التقاتل فيما بينها وهو ما يحلم به الشعب السوري كل يوم لذلك لا تتقاتل هذه العصابات مع بعضها إلا مضطرّةً لذلك.
أما في عالم الإجرام: يتفاهم المجرمون ويتقاسمون الأدوار ضمن المعركة التي يحترقون بها، ومن هذا نستطيع فهم التقاسم الوظيفي بين هذه العصابات “الأسد” و “قسد” و “داعش” ، فاﻷسد يسرق حاضر السوريين و يدمر الحواضر السنية الواحدة تلو الأخرى ويهجّر البشر ثم تأتي “داعش” لتصادر مستقبلهم وتمحو ماضيهم بالهدم والنحر، لتأتي ” قسد ” باحتلال الأرض من جديد بدعم غربي وعزيمة جبانة وهكذا ..
من هذا كله ، يبدو من المستحيل فهم سلوك نظام العصابة في ” دمشق ” وفق علوم السياسة، بالمقابل نجد أنّ علم الجريمة هو اﻷقدر على تفسير سلوك هذه العصابات بإنصاف ودون مزاودات.
تبدو المحرقة السورية وكأنها تختصر كل مآسي التاريخ، فماذا بقي من مصائب لم تقع برأس السوريين؟ من الحكم الظلامي للعصابة اﻷسدية وشبيحتها، إلى المجازر التي لم تتوقف منذ اندلاع الثورة، ناهيك عن النحر والقمع والإعتقالات والسجن وغيرها ، مروراً بالتهجير المليوني والاقتلاع المنظّم والحشر في خيام مهترئة وباردة، بعد الاختناق بغازات بشار الكيماوي.

Social Links: