جاء قرار ترمب بنقل السفارة الامريكية الى القدس مدعيا استجابة لضغوطات الكونجرس الذي اصدر قرارا ولم ينفذه الرؤساء الامريكين قبله
واللافت للنظر ان هذا القرار جاء عقب عدة اجراءات عربية ضد ايران توصلت لشبه اجماع عربي ضد ايران منها
1 استقالة الحريري ضد تدخلها باللبنان
2 قرار جامعة الدول العربية ضد تدخل ايران بامور المنطقة
3مقتل علي عبد الله الصالح من قبل الحوثيين
جاء توقيت قراره لصرف الانظار عن ايران وتوجهها نحو القدس ولكسب ود الصهيونية علما انه كان يعمل من خلال جولته الخليجة على تطبيع العلاقات بين دول الخليج واسرائيل
فهل قراره هذا للتهرب من مسوؤليته بالوقوف مع الشعب السوري وترك زمام المبادرة للروس باتفاقيات غير معلنه لتقاسم النفوذ ام انه جاهلا بالسياسة الدولية ولايدرك ان هذا الامر يمس مشاعر المسلمين عامة وسيؤدي الى توتر ويفضي الى حرب طويلة وتكتلات تؤثر على السلم العالمي
وهذا ما لاحظناه من ردود معظم الدول الاوربية والصين وتركيا بالاضافة الى البلاد العربية التي تمر بوضع لا تحسد عليه من الضعف والوهن والارتهان الى الخارج لتوريث الكرسي الى ابنائه وتعيش في ازمات داخليه
وبالتالي دور الحكام بنصرة القدس شيء ميئوس منه ولم يبق للشعب العربي من نصير ولاقوة له الا بالنزول للشوارع والانتفاضات ضد تسلط حكامهم وفضح تخاذلهم تجاه القضية الفلسطينية
طالما ان البلدان العربية تمتاز بالتصحر السياسي نتيجة قمع الحكام لاي افكار ديمقراطية وهنا لابد للاحرار الوطنيين المؤمنين باليسار الديمقراطي وحب الوطن ان تتضافر جهودهم لخلق كيان وطني موحد يدافع عن حقوقهم المسلوبة والعمل للوصول للدولة المدنية الديمقراطية التي تحمي مواطنيها وتنشر العدالة
Social Links: