ﺟﻨﻴﻒ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ .. ﻣﻤﺎﻃﻠﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﻭﺍﻟﺤﺴﻢ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ
ﻋﺪﻧﺎﻥ ﻋﻠﻲ
ﺣﻮّﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺟﻮﻻﺕ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﻣﻀﻴﻌﺔ ﻟﻠﻮﻗﺖ، ﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺗﻬﺮﺑﻪ ﻣﻦ ﺑﺤﺚ ﺃﻱ ﻧﻘﺎﻁ ﺟﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻑ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺑﺨﻠﻖ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺟﻮﻟﺔ ﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺔ، ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺯﺍﺓ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻣﺴﺎﻋﻴﻪ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﺭﻗﻌﺔ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺩﻭﺭ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ .
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺇﻋﻼﻥ ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻧﻴّﺘﻪ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﻴﻒ ﻳﻮﻡ ﻏﺪ ﺍﻷﺣﺪ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﺮﺣﻠﺘﻬﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻼ ﻧﺘﺎﺋﺞ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ ﺟﻨﻴﻒ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ، ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﺃﻱ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻤّﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘّﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺽ، ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﻲ، ﺇﻥ ﺃﻱ ﺍﻧﺨﺮﺍﻁ ﺟﺪﻱ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﻗّﻌﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻨﻔﻚ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺗﻬﻤﻴﺶ ﺑﻴﺎﻥ ﺟﻨﻴﻒ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﺎﺧﺘﺮﺍﻉ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﻨﺼﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻧﺴﻒ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ . ﻭﻟﻔﺖ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﻲ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻊ ” ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ” ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺟﻮﻟﺔ ﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﻳﻔﺒﺮﻙ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﺪﺛﺎً ﻣﺎ ﻟﺼﺮﻑ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻣﻮﺿﺤﺎً ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ” ﻻﺣﻈﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﻣﺎﻃﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺛﻢ ﺍﻧﺴﺤﺐ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻣﺤﺎﻭﻻً ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً، ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﻦ ﻣﻊ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ .”
ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺃﻥ ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ” ﺑﻬﺪﻑ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﻜﻞ ﺩﻗﺔ ﻭﺻﺒﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ” ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ” ﺍﻧﻜﺸﻒ ﺍﻵﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﺣﺘﻰ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﺤﺮﺟﺔ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻛﻪ ﻣﺎ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻹﺟﺒﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ .”
ﻭﺃﻋﺮﺏ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﻲ ﻋﻦ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ ﺑﺄﻥ ﻟﺪﻯ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺗﻔﻜﻴﺮﺍً ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻬﻤﻴﺶ ﻣﺴﺎﺭ ﺟﻨﻴﻒ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﺴﺎﺭ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺟﻮﻟﺔ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻓﻲ 22 ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺴﺒﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻭﺍﻟﺮﻭﺱ . ﻭﺃﺿﺎﻑ : ” ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺩﻓﻊ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﺴﺎﺭ ﺁﺧﺮ ﻻ ﻏﻄﺎﺀ ﺩﻭﻟﻴﺎً ﻟﻪ ﻷﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺴﺎﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺘﻬﻢ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .”
ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﻲ ﺃﻥ ﺟﻮﻟﺔ ﺟﻨﻴﻒ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺣﻘﻘﺖ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍً ﻫﺎﻣﺎً ﻳﺘﻤﺜّﻞ ﻓﻲ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺑﻌﻴﺪ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﻠﺴﺔ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﻣﻊ ﺭﻣﺰﻱ ﺭﻣﺰﻱ، ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺳﺘﻴﻔﺎﻥ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻐﻴّﺐ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺧﺎﺻﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ” ﻏﻨﻴﺔ ﺟﺪﺍً ﻭﺟﺮﻯ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻧﻘﺎﺵ ﻣﻌﻤّﻖ ﻵﻟﻴﺎﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ .” ﻭﻟﺨﺺ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻣﺄﺯﻕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺑﺤﺚ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻓﻲ ﺣﺸﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺎﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﻭﻛﺸﻔﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
ﻭﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﺭ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻳﺴﻮﺩ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺄﻥ ﻫﺪﻑ ﻣﻤﺎﻃﻠﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ، ﻫﻮ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ” ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺩﺍﻋﺶ ” ﻭﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻧﺘﺰﺍﻉ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺩﻣﺸﻖ، ﺃﻭ ﺣﻤﺎﺓ ﻭﺇﺩﻟﺐ ﻭﺩﺭﻋﺎ .
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻗﺎﻟﺖ ﻋﻀﻮ ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺑﺴﻤﺔ ﻗﻀﻤﺎﻧﻲ، ﺇﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ، ﺗﺠﺮﻱ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ . ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﻗﻀﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺻﺤﺎﻓﻴﺔ ﺃﻧﻪ ” ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﺗﺘﻢ ﻭﻓﻖ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﻗﻮﻯ، ﻓﻨﺤﻦ ﻟﺴﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ” ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺻﻮّﺗﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻝ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻣﺜﻞ ﺑﻴﺎﻥ ﺟﻨﻴﻒ 2012 ( ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﺣﻜﻢ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ) ، ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻷﻣﻤﻲ 2254 ( ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ 2015 ﻭﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺒﺪﺀ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ) . ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ : ” ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﻟﻴﺴﺖ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺗﻐﻴّﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ، ﻓﻼ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻟﻪ ﺣﻘﻮﻕ، ﻭﻻ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﻪ ﺣﻘﻮﻕ .”
ﻳﺄﺗﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺃﻛﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻋﺪﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﺿﻐﻮﻁ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﻟـ ” ﺗﺠﻤﻴﺪ ” ﻣﻄﻠﺐ ﺗﻨﺤﻲ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ . ﻭﻛﺎﻥ ﺩﻱ ﻣﻴﺴﺘﻮﺭﺍ ﺣﺾ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﺍﻟﻮﻓﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ” ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﺑﺠﺪﻳﺔ ﻓﻲ ( ﻧﻘﺎﺵ ) ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻻﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ” ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻠّﻤﻬﺎ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺑﺤﺚ ” ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﺈﺷﺮﺍﻑ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .” ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ” ﺳﻨﻘﻴّﻢ ﺳﻠﻮﻙ ﻛﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ” ، ﻭﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﺒﻴّﻦ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ” ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺮﻳﺐ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ( ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ) ﻭﺗﻘﺪﻡ ( ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ) ﺟﻨﻴﻒ، ﻓﺴﻴﻜﻮﻥ ﻟﺬﻟﻚ ﺃﺛﺮ ﺳﻴﺊ ﺟﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ” ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﺠﻨﻴﻒ .
ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺁﺧﺮ، ﻗﺎﻟﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺇﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﻻﻓﺮﻭﻑ ﺑﺤﺚ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﻊ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ، ﺭﻳﻜﺲ ﺗﻴﻠﺮﺳﻮﻥ، ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ، ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻳﺔ ﻓﻴﻴﻨﺎ . ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ، ﺇﻥ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﻳﻦ ﺑﺤﺜﺎ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻹﺿﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﺎ ﻹﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺃﺷﺎﺭﺍ ﺇﻟﻰ ” ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﻣﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﺗﻀﻢ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺟﻨﻴﻒ، ﻭﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺰﻣﻊ ﻋﻘﺪﻩ ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ” ﻓﻲ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ / ﺷﺒﺎﻁ .2018 ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻪ، ﻗﺎﻝ ﻻﻓﺮﻭﻑ ﺇﻧﻪ ﺃﻃﻠﻊ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﺍﺕ ﻟﻌﻘﺪ ” ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ” ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻣﻀﻴﻔﺎً ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻧﺎﻗﺸﺎ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻗﺪ ﺻﺮﺡ ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ” ﺩﺍﻋﺶ ” ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺭﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻭﻋﻘﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺭﺋﺎﺳﻴﺔ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺮ ﺃﺑﺪﺍً ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ ﺗﻠﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ﻭﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ . ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﻧﻘﻠﺖ ﻭﻛﺎﻟﺔ ” ﺇﻧﺘﺮﻓﺎﻛﺲ ” ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﻄﻠﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻀﺎﻣﻨﺔ ﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ، ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺳﺘﻨﺎﻗﺶ ﻓﻲ ﺃﺳﺘﺎﻧﺔ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻣﺆﺗﻤﺮ ” ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ” ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﺧﻼﻝ ﻗﻤﺘﻬﻢ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﺑﻞ ﺛﻼﺛﻴﺔ .

Social Links: